برلمان لبنان يخفق مجددا بانتخاب رئيس الجمهورية   
الأربعاء 1435/9/5 هـ - الموافق 2/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)

أخفق البرلمان اللبناني للمرة الثامنة على التوالي في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولم يتمكن من الانعقاد لعدم اكتمال النصاب، لتتواصل حالة الفراغ في منصب الرئاسة بعد أن انتهت ولاية الرئيس ميشال سليمان يوم 25 مايو/أيار الماضي.

وكان البرلمان قد فشل سابقا في انتخاب الرئيس بسبب غياب التوافق على مرشح يرضي جميع الأطراف السياسية، ومقاطعة كتلتي التغيير والإصلاح وحزب الله اللتين تشكلان أكثر من ثلث أعضاء المجلس للجلسات.

وتتولى الحكومة المؤلفة من أغلبية القوى السياسية برئاسة تمام سلام صلاحيات الرئاسة في انتظار انتخاب رئيس جديد.

وكان رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النيابي العماد ميشال عون قد دعا الاثنين الماضي إلى إجراء تعديل دستوري لانتخاب رئيس للجمهورية مباشرة من الشعب بدلا من البرلمان في مبادرة أعلنها لإنهاء الشغور الرئاسي.

وقال عون بمؤتمر صحفي إن الدعوة تأتي تفاديا لتكرار الإخفاق الحالي في انتخاب رئيس جديد. واقترح أن يتم الاقتراع على دورتين: الأولى "تأهيلية" بين الناخبين المسيحيين والثانية على "المستوى الوطني" تكون بين فائزين اثنين بالدورة الأولى.

وقال أيضا إنه يضع هذه "المبادرة الإنقاذية" أمام الرأي العام والكتل السياسية لمناقشتها "بعيدا عن السجالات العقيمة، واعتماد مضمونها وفقا للأصول الدستورية والبرلمانية".

وفشل مجلس النواب منذ أبريل/نيسان في انتخاب رئيس للجمهورية خلفا لسليمان الذي انتهت ولايته يوم 25 مايو/أيار نظرا لعدم اكتمال النصاب بسبب الانقسام السياسي الحاد بين حزب الله وحلفائه من جهة و"قوى 14 آذار" المناهضة له التي رشحت للرئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وهو غريم عون.

ووفق "الميثاق الوطني" -وهو اتفاق غير مكتوب يعود إلى عام 1943 لتوزيع المواقع الأساسية بالبلد ذي التركيبة الطائفية والسياسية الهشة- يتولى مسيحي ماروني رئاسة الجمهورية، وشيعي رئاسة البرلمان، وسني رئاسة الحكومة.

وطبقا للدستور، على المرشح للرئاسة أن ينال ثلثي عدد أصوات البرلمان (86 نائبا من أصل 128) للفوز بدورة الاقتراع الأولى، و65 صوتا بالدورات اللاحقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة