رمسفيلد فجأة ببغداد والمالكي يصر على دمج المليشيات   
الأربعاء 28/3/1427 هـ - الموافق 26/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)

مباحثات حول مستقبل القوات والقواعد الأميركية بالعراق (الفرنسية)


أجرى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد مباحثات مفاجئة في بغداد اليوم مع قائد القوات الأميركية هناك بهدف إجراء ترتيبات تتعلق بمستقبل الوجود الأميركي في العراق.

 

رمسفيلد اجتمع فور وصوله اليوم بقائد قواته الجنرال جورج كيسي قبل أن يلتقي في وقت لاحق أركان الحكومة العراقية الجديدة.

 

"
مباحثات رمسفيلد تناولت إشراك الحكومة العراقية الجديدة في مباحثات تتعلق بمستقبل القواعد الأميركية في العراق
"

وأبلغ الوزير الأميركي الصحفيين أن مباحثاته مع كيسي تناولت قضية إشراك الحكومة العراقية الجديدة في مباحثات تتعلق بمستقبل القواعد الأميركية في العراق إضافة إلى تقاسم المسؤوليات الأمنية بين القوات العراقية والأميركية.

 

رمسفيلد قال إن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والذي يوفر الغطاء لوجود القوات والقواعد الأميركية في العراق, سينتهي تفويضه نهاية هذا العام, وهو ما يؤكد الحاجة لعمل ترتيبات مع الحكومة الجديدة لفترة ما بعد نهاية هذا العام.

 

التطورات السياسية

الإنجازات السياسية التي أكدت على تحقيقها قيادة القوات الأميركية من أجل بلوغ خفض حقيقي لعدد القوات الأجنبية في العراق, شهدت أول دلائلها اليوم مع إعلان رئيس الوزراء المكلف جواد المالكي أنه بصدد تعيين شخصين مستقلين لشغل منصبي الدفاع والداخلية.

 

المالكي أبلغ محطة العراقية الفضائية أنه "قد يحسب الوزير على قائمة الائتلاف الشيعية أوالتوافق السنية أوالتحالف الكردية، ولكن ينبغي أن يكون غير منتم لحزب أو مليشيا أو يتصف بصفة طائفية أو متهم بلون من ألوان الانحياز في ظواهر العنف المستخدم".

 

المالكي يسرع بتشكيل حكومته(الفرنسية)

وتابع أن المشاورات تتركز حاليا حول توزيع عدد الوزارت على كل كتلة وبعدها يتم اختيار الأشخاص المناسبين لشغلها. وأوضح أنه "لم يتم حتى الآن وضع التسميات بشكل نهائي، إلا أن كل وزارة مفتوحة أمام كل قائمة بإمكانها أن تطلب هذه الوزارة أو تلك".

 

وفي أول انتقاد لحكومة سلفه إبراهيم الجعفري قال المالكي إن "رئيس الوزراء السابق عانى من وزارة غير منسجمة ومن وزراء اتهموا أحيانا بجعل وزاراتهم ليس وزارات وطنية بل وزارات الجهة التي ينتمون إليها أو الحزب الذي ينتمون إليه أو القومية التي  يمثلونها أو المذهب الذي يمثلونه".

 

وأعاد المالكي التأكيد على ضرورة حل المليشيات ودمجها بالجيش والشرطة ودوائر الدولة. وأضاف" إذا قلنا إن المليشيات تبقى في الشارع والسلاح يبقى بيد الناس في الشارع فهذا يعني أننا أقررنا بضرورة بقاء القتل والاغتيالات التي نسمع عنها يوميا".

 

ولا يزال العراقيون يشيعون قتلاهم(الفرنسية)

الوضع الميداني
تعقيد الوضع السياسي ألقى بظلاله على الوضع الأمني الذي يشهد تدهورا كبيرا وبمنحنى تصاعدي بات ينذر بخروج الوضع عن السيطرة.

 

ففي يوميات المشهد الدموي في العراق أعلنت الشرطة عن مقتل مدني وإصابة اثنين آخرين  بجراح في انفجار قنبلة قرب دورية لمغاوير الشرطة في حي المنصور.

 

وفي المحمودية جنوب بغداد أصيب ثلاثة من رجال الشرطة في انفجار قنبلة زرعت على جانب أحد الطرق. وفي جنوب بغداد كذلك ولكن في اليوسفية أعلنت القوات الأميركية أنها قتلت 12 مقاتلا من بينهم امرأة أمس في غارة شنتها الطائرات المقاتلة.

 

وإلى الشمال من بغداد وقرب الدجيل تحديدا قتل مسلحون أمس سائق شاحنة كان يقوم بتوصيل أقمشة للقوات الأميركية. وفي الفلوجة غرب بغداد قتل مدني وأصيب اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة وسط المدينة.

 

وعلى صعيد مسلسل الجثث اليومية التي توصف بأنها "مجهولة الهوية" عثرت الشرطة في حي الكاظمية وحي اليرموك على جثث أربع أشخاص عليها آثار تعذيب ومصابة بأعيرة نارية في الرأس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة