توقيف أربعة في تحقيقات حريق مبنى الخطوط اليمنية   
الأربعاء 1422/3/22 هـ - الموافق 13/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 عبد القادر باجمال

أعلن مسؤول كبير في شركة الخطوط الجوية اليمنية أن السلطات الحكومية تستجوب حاليا أربعة أشخاص تم توقيفهم في إطار التحقيق في الحريق الذي أتى على مبنى الشركة. في هذه الأثناء شهدت جلسة الحكومة اليمنية أزمة حادة أدت لانسحاب وزير الإدارة المحلية من الاجتماع الأسبوعي الذي عقد برئاسة رئيس الوزراء عبد القادر باجمال.

وأوضح المسؤول أن لجنة تحقيق مشتركة بين وزارة الداخلية وجهاز الأمن السياسي (الاستخبارات) والشركة نفسها بدأت التحقيق في أسباب اندلاع الحريق.

ويرى المصدر الذي طلب عدم كشف هويته أن المؤشرات والمعطيات التي تم جمعها لا توحي بوجود عمل جنائي أو تخريبي متعمد وراء الحريق الذي اندلع الاثنين في المبنى الرئيسي للشركة الواقع في حي الحصبة شمال صنعاء.

وكانت الخطوط الجوية اليمنية بدأت على الفور دراسة إعلان مناقصة لترميم المبنى وإصلاح الأضرار التي لحقت به. ومن المتوقع أن تستمر هذه العملية بين ستة أشهر وعام كامل. 

وكان نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قام أمس بزيارة المبنى الرئيسي للشركة للاطلاع على الأضرار الناجمة عن الحريق ووسائل تأمين بديل فوري للمكاتب والتجهيزات الفنية والتقنية. وقالت الأنباء إن الخسائر المبدئية للحريق لا تقل عن عشرة ملايين دولار.

انسحاب الوزير
على صعيد آخر صرح مصدر حكومي في صنعاء اليوم أن وزير الإدارة المحلية اليمني صادق أمين أبو رأس انسحب من الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الذي كان يناقش مشروعا يقضي بالحد من بعض الصلاحيات الممنوحة في قانون السلطة المحلية.

وأوضح المصدر الذى رفض الكشف عن هويته في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن مجلس الوزراء كان يناقش مشروعا يتعلق بالحد من بعض الصلاحيات الممنوحة في قانون السلطة المحلية. وأضاف أن أبو رأس انسحب بعد عشر دقائق من بدء الاجتماع الذي عقد برئاسة رئيس الوزراء عبد القادر باجمال وهو يقول بلهجة غاضبة إن "الاستقالة من الحكومة أفضل من القبول بالمشروع المطروح للمناقشة". 

ونقل المصدر عن أبو رأس قوله إن انسحابه جاء احتجاجا على عدم تمكنه من ممارسة مهامه وتقليص الصلاحيات الممنوحة للوزارة المختصة بالمجالس المحلية بما يناقض قانون السلطة المحلية.

ويقضي المشروع الذي تقدمت به وزارة المالية بإبقاء سلطاتها كاملة في تحصيل ضرائب الواجبات (الزكاة) وعدم الأخذ في الاعتبار النسبة المحددة من هذه الضرائب للمجالس المحلية وصلاحية تحصيلها مباشرة التي ينص عليها قانون الإدارة المحلية. 

ونفى المصدر الحكومي معلومات تحدثت عن خلاف بين أبو رأس وباجمال, مؤكدا أن وزير الإدارة المحلية انسحب احتجاجا على المشروع المقدم من وزارة المالية في محاولة منه لمنع إصدار قرار من مجلس الوزراء بالموافقة عليه. 

وكان اليمنيون اختاورا في 20 فبراير/ شباط الماضي أعضاء المجالس المحلية في أول انتخابات محلية يشهدها اليمن منذ توحيده في 1990. وقد جرت هذه الانتخابات التي حقق فيها حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم فوزا كاسحا مع استفتاء لتعديل دستوري لتمديد ولاية الرئيس من خمس إلى سبع سنوات وولاية النواب في البرلمان من أربع إلى ست سنوات. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة