يوم دام بمصر بذكرى ثورة يناير   
الأحد 1435/3/26 هـ - الموافق 26/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:39 (مكة المكرمة)، 3:39 (غرينتش)
سقط نحو خمسين قتيلا وجرح مئات آخرون في مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومحتجين ضد الانقلاب في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، فيما شهد ميدان التحرير في القاهرة وميادين أخرى مظاهرات دعت إليها السلطات المصرية للاحتفال بهذه المناسبة.

وسقط عشرون قتيلا في منطقة الألف مسكن بالقاهرة وحدها بعد اشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين، الأمر الذي دفع المستشفى الميداني في الألف مسكن إلى إرسال رسالة استغاثة عاجلة لطلب المساعدة لاستيعاب الجرحى الذين وصلوا إليه. وقد أكدت مصادر طبية وصول نحو عشرين جثة إلى مشرحة زينهم في القاهرة.

وقبل ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الصحة أحمد كامل إن 26 شخصا قتلوا في القاهرة وضواحيها، بينما قتل اثنان في محافظة المنيا بصعيد مصر وشخص واحد في الإسكندرية، مشيرا إلى أن 176 شخصا أصيبوا، خرج منهم 37 من المستشفيات ولا زال 130 تحت العلاج.

وأكد أن معظم حالات الوفاة والإصابة كانت في منطقتي المطرية والألف مسكن بشمال شرق القاهرة، حيث جرت اشتباكات عنيفة.

من جهته، قال طبيب في مستشفى حي المطرية بالقاهرة للجزيرة إنه يوجد بالمستشفى ستة قتلى، وهناك عشر جثث استلمها ذووها خوفا من أخذها من قبل الشرطة، مشيرا إلى أن من بين القتلى طفلا في العاشرة، وهناك أكثر من مائة مصاب، معظمهم حالاتهم خطيرة، وبينها إصابات في البطن بالرصاص الحي.

كما سقط قتلى في الجيزة والمنيا والإسكندرية عقب مظاهرات رفعت صورا للرئيس المعزول محمد مرسي ورددت شعارات مناهضة للانقلاب، ومطالبة بعودة الشرعية.

video

مظاهرات واشتباكات
وفي شارع الهرم الرئيسي بالقاهرة وقعت اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن التي اعترضت المسيرات عند "كايرو مول" بالخرطوش وقنابل الغاز المدمع، وردد المتظاهرون هتافات تطالب باستعادة ثورة 25 يناير وتندد بحكم العسكر، كما رفعوا صور الضحايا الذين سقطوا طوال أحداث الثورة وخلال سبعة أشهر منذ الانقلاب.

وفي ميدان مصطفى محمود بالمهندسين فرق الأمن بالقوة مظاهرات نظمتها قوى وحركات شبابية بينها حركة شباب 6 أبريل وما يعرف بجبهة طريق الثورة، كان مقررا أن تتوجه صوب ميدان التحرير.

وقد دعت الجبهة أنصارها للانسحاب من جميع الميادين بدعوى الحفاظ على أرواح من سمتهم القابضين على الجمر من الثوار، تمهيدا للمشاركة في جولات مقبلة.

وفي مدينة 6 أكتوبر بالقاهرة أيضا، خرجت مظاهرات رفع المشاركون فيها شعارات تطالب باستعادة مكتسبات الثورة وعودة الشرعية والتمثيل الديمقراطي، كما نددوا بالانقلاب العسكري.

ونشبت اشتباكات بين متظاهرين رافضين للانقلاب وقوات الأمن المصرية في مدينة السويس، عندما حاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين بالقوة بعدما خرجوا في مسيرات بمناسبة ذكرى ثورة يناير، رافعين شعارات تندد بالانقلاب وتطالب بعودة الشرعية.

وانطلقت مظاهرات في الفيوم شارك فيها مؤيدو مرسي بمناسبة ذكرى ثورة يناير جابت عددا من شوارع المدينة، ورفع المشاركون فيها صورا لمرسي، ورددوا شعارات مناهضة للانقلاب.

أما في المنيا في صعيد مصر فخرجت مسيرات في يوم ذكرى الثورة، تخللتها شعارات تطالب بالاقتصاص لدماء من سقطوا منذ الثورة وبعد الانقلاب. وقد قتل متظاهران وأصيب عشرات في إطلاق نار على إحدى المظاهرات.

وفي الإسكندرية أظهرت صور متظاهرة قتلت برصاصة في صدرها أثناء مظاهرة مناهضة للانقلاب في منطقة السيوف.

يأتي ذلك في وقت دعا فيه "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" في بيان صادر عنه من سمّاهم الثوار والثائرات إلى مواصلة التحدي، والإكثار من حراك إنهاك الباطل وحصار الانقلابيين في هذه الموجة الممتدة.

وقال التحالف إنّ شرارةً قد اشتعلت من لهيبٍ لن ينطفئ حتى القصاص واسترداد الثورة وتمكين الحق، حسب نص البيان.

متظاهرو ميدان التحرير رفعوا لافتات تطالب السيسي بالترشح للرئاسة (الفرنسية)

مؤيدو السلطة
وفي المقابل، احتشد مؤيدو السلطة الحالية في مصر في ميدان التحرير وسط إجراءات أمنية مشددة في الذكرى الثالثة لثورة يناير، واستمعوا للأغاني التي بثتها مكبرات المنصة الرئيسية، بينما كانت فرقة موسيقية تابعة للشرطة تعزف أناشيد وطنية في أجواء احتفالية.

وأغلق الجيش منافذ الميدان بأسلاك شائكة وآليات عسكرية، ورفع المتظاهرون لافتات تطالب وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالترشح للرئاسة. 

وفي الشأن السياسي، أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في بيان أن الرئيس المؤقت عدلي منصور "سيلقي كلمة هامة للأمة" اليوم الأحد.

ومنذ إقرار الدستور المصري الجديد الأسبوع الماضي، ينتظر أن يصدر منصور قرارا بشأن ما إذا كانت الانتخابات الرئاسية أم التشريعية ستجرى أولا وتحديد موعديهما.

وقال مسؤولون حكوميون إن الانتخابات الرئاسية ستسبق على الأرجح التشريعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة