طهران مستعدة لمبادلة اليورانيوم   
الخميس 1431/4/2 هـ - الموافق 18/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:12 (مكة المكرمة)، 3:12 (غرينتش)
 صالحي (وسط) قال إن إيران مستعدة لتسليم 1200 كغ من اليورانيوم (الفرنسية- أرشيف)

أعلنت إيران موافقتها على تبادل أكثر من طن من اليورانيوم منخفض التخصيب بيورانيوم أعلى درجة في التخصيب، وأكدت نيتها بناء مفاعل نووي جديد. يأتي ذلك بينما حثت الصين إيران على تلك المبادلة، في حين تزايدت أصوات أميركية وأوروبية بفرض عقوبات ضد طهران.

وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي إن بلاده مستعدة لتسليم 1200 كلغ من اليورانيوم المنخفض التخصيب دفعة واحدة، مقابل حصولها على وقود لتشغيل مفاعل أبحاثها الطبية في طهران. واشترط صالحي أن يتم التبادل داخل إيران.

في هذه الأثناء أعلن محمد رضا رحيمي النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية أن طهران ستبني في العام الإيراني القادم مفاعلا نوويا جديدا وستواصل طريقها في هذا المجال.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن رحيمي قوله الأربعاء بعد انتهاء اجتماع مجلس الوزراء إن طهران أعلنت منذ البداية أنها تسعى وراء الطاقة النووية للأغراض السلمية وليست بحاجة إلى القنبلة النووية.

ورفضت إيران سابقا تبادل اليورانيوم في صفقة واحدة حسبما اقترح المجتمع الدولي، وبدلا من ذلك كانت تصر على أن يتم التبادل على ثلاث مراحل.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد توسطت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في صفقة تلزم إيران بتبادل اليورانيوم منخفض التخصيب مع روسيا وفرنسا مقابل حصولها على وقود نووي للمفاعل الطبي في طهران. وترفض الوكالة وقوى الغرب حتى الآن شرط إيران بإتمام التبادل داخل أراضيها.
 
سفير الصين الجديد لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة أكد أن بلاده تطالب طهران بحل وسط
(رويترز- أرشيف)
الصين تدعو

وبموازاة التصريحات الإيرانية، حثت بكين طهران على قبول اتفاق مبادلة الوقود للحد من المطالبة بفرض عقوبات جديدة. وأكدت أنها تريد طرق "جميع السبل" قبل بحث فرض عقوبات.

وقال هي يافي سفير الصين الجديد لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف للصحفيين إن الحكومة الصينية تطالب طهران أيضا بقبول حل وسط.
 
وأضاف بمناسبة تسلمه منصبه بجنيف "نحن نتحدث مع إيران باستمرار -أقصد ثنائيا- ونحثهم على قبول اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء هذه المبادلة للوقود النووي الخاص بمفاعل طهران للبحوث كخطوة أولى".

وأشار المسؤول الصيني إلى أن بلاده لن ترحب بعقوبات جديدة تفرضها الأمم المتحدة على إيران، ولكنها قد تفكر فيها إذا وجدت أن القوى الأخرى جربت جميع البدائل للتوصل إلى حل دبلوماسي.

وتزامنت تصريحات المسؤول الصيني مع دعوة قدمتها كندا بوصفها رئيسة مجموعة الدول الصناعية الثماني طالبت فيها الصين بممارسة مزيد من الضغوط على إيران بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وتتعرض الصين لمطالب متزايدة من الدول الغربية كي توافق على قرار مقترح للأمم المتحدة يفرض عقوبات جديدة على إيران التي تقول تلك الدول إنها تسعى إلى صنع أسلحة نووية وانتهكت الضمانات الخاصة بمنع الانتشار النووي.
 
قانون أميركي
وفي واشنطن، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي  هاوارد بيرمان إنه يريد من الكونغرس أن يفرض عقوبات جديدة على إيران بحلول أواخر أبريل/نيسان القادم تمشيا مع تحرك دولي جديد صارم ضد الجمهورية الإسلامية بسبب نشاطها النووي.

بيرمان: هدفي وضع قانون لمعاقبة إيران (الأوروبية- أرشيف)
ويرعى بيرمان تشريعا لفرض عقوبات ضد إيران. وأكد في تصريحات الأربعاء قوله "هدفي هو إرسال مشروع القانون إلى الرئيس (لتوقيعه كقانون) في أبريل/نيسان".

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال ديفد بتراوس قد أكد أن جهود إيران للحصول على سلاح نووي قد تأخرت "قليلا"، وأن طهران لن تحصل على سلاح نووي هذا العام.

وقال بتراوس أمام لجنة في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء إن الضغوط الدولية على طهران للتخلي عن برنامجها النووي يجب أن تستمر، مشيرا إلى أن التقييم الدقيق لقدرات إيران النووية مسألة سرية.

وكان كل من مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين قد وافقا على صيغتي تشريعين يتيحان للرئيس باراك أوباما فرض عقوبات على إمدادات البنزين لإيران.

ويتعين على المجلسين أن يجمع الإجراءين في صيغة واحدة قبل أن يتسنى إقرارها كقانون. وهناك تخوف من أن يؤدي مشروع القانون الأميركي إلى عكس النتائج المرجوة منه بإثارته معارضة من قبل حلفاء الولايات المتحدة وشركائها التجاريين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة