صحيفة: الأقباط قلقون من الإسلاميين   
الثلاثاء 26/2/1434 هـ - الموافق 8/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:49 (مكة المكرمة)، 8:49 (غرينتش)

واشنطن بوست: الأقباط بمصر يقولون إن أوضاعهم تغيرت من سيء لأسوأ خلال العامين الماضيين
(الفرنسية-أرشيف)

قالت واشنطن بوست إن الأقباط المصريين وهم يحتفلون أمس الاثنين بأول عيد ميلاد "كريسماس" وفقا للتقويم الشرقي تحت حكم الإسلاميين قلقون على أمنهم ويقولون إن أوضاعهم تغيرت من سيئ إلى أسوأ خلال العامين الماضيين منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها من مصر أن احتفالات الأقباط بدأت الليلة قبل الماضية في وقت مبكر بسبب المخاوف الأمنية.

وأوردت أن هذه الاحتفالات بكنيسة سانت ميري بمنطقة أمبابة المكتظة بالسكان والتنوع الديني تمت حمايتها بقوة من الشرطة أكبر مما كانت بالسنوات الماضية، الأمر الذي يشير إلى أن الحكومة الإسلامية ترغب في تفادي أي مشاكل سياسية بعد الاشتباكات التي جرت بشوارع مصر الشهر المنصرم.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أن كثيرا من المسيحيين المصريين، الذين يشكلون نسبة 10% تقريبا من جملة السكان البالغ عددهم 85 مليون نسمة، شاركوا القوى الليبرالية في الاحتجاج على الدستور الجديد إذ يقولون إنه يمهد لحكم إسلامي.

واشنطن بوست:
الأقباط كانوا يشكون تحت حكم مبارك من التهميش والتمييز، لكن كثيرين منهم اليوم يتهمون الرئيس محمد مرسي وحلفاءه الإخوان المسلمين باختطاف البلاد والسعي لاستبعادهم تماما

وأضافت بأن الأقباط كانوا يشكون تحت حكم مبارك من التهميش والتمييز، لكن كثيرين منهم اليوم يتهمون الرئيس المصري محمد مرسي وحلفاءه الإخوان المسلمين باختطاف البلاد والسعي لاستبعادهم تماما.

وأشار التقرير أيضا إلى أن بعض الأقباط يقولون إن الانتقال السياسي المضطرب في مصر تسبب في تسييس الأقباط "الذين ظلوا صامتين لفترة طويلة من الزمن". ومع توقع إجراء انتخابات برلمانية خلال الأشهر القليلة المقبلة، يقول هؤلاء إنهم سيستمرون في الدفاع عن حقوقهم وكبح "سعي الإسلاميين للتغول عليها".

كما أشار إلى أن الرئيس مرسي والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع أصدرا بيانين منفصلين الأحد الماضي هنآ فيهما المسيحيين بعيد الميلاد.

وقالت إن بابا الأقباط تواضروس الثاني حث رعاياه على "عدم الخوف" ولتعزيز وحدة البلاد، لكنه قال لهم أيضا "حتى إذا شعرتم بكثير من الخوف، تذكروا أن الرب سوف يرعاكم".

وأورد التقرير أن الإسلاميين السلفيين بمصر أعادوا الأسبوع الماضي إصدار فتوى يحذرون فيها من إبداء المودة للمسيحيين خلال أعيادهم، وأن مجموعة سلفية غامضة بمدينة السويس أعلنت أنها ستوقف أي احتفالات بمناسبة العام الجديد.

وأضاف بأن شائعات حول قوة شعبية سلفية تخطط لإثارة فوضى بالكنائس أثارت مؤخرا الخوف في نفوس الكثير من المسيحيين.

ونسبت الصحيفة إلى ناهد عدلي وهي طبيبة أسنان بالقاهرة قولها "تردد ذلك في كثير من القنوات الفضائية، ولا ندري إن كان صحيحا أم مجرد شائعات. قراءتي الخاصة أنهم سينتظرون حتى الانتخابات، وعندما يستولون على جميع المقاعد، سيتجهون للتركيز علينا".      

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة