الأمم المتحدة ترسل مساعدات إنسانية للسوريين   
الجمعة 1435/9/28 هـ - الموافق 25/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:45 (مكة المكرمة)، 23:45 (غرينتش)

أرسلت الأمم المتحدة أول قافلة مساعدات إنسانية إلى مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا دون موافقة الحكومة اليوم الخميس، بينما اتهم الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون الأطراف المتحاربة بمنع توصيل المساعدات الإنسانية تعسفيا إلى ملايين المحتاجين، وقال إن هذا تكتيك يستخدم في الحرب هناك.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أماندا بيت "عبرت قافلة مكونة من تسع شاحنات معبر باب السلام التركي إلى سوريا اليوم حاملة أغذية ومساعدات للإيواء وإمدادات لتطهير وتنقية المياه من الأمم المتحدة". ولم تتوافر تفاصيل أخرى بشأن ما إن كانت الشاحنات وصلت إلى المناطق المستهدف الإرسال إليها.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة -في تقرير لمجلس الأمن يحمل تاريخ الأربعاء وحصلت رويترز على نسخة منه الخميس- إن ما يقدر بنحو 10.8 ملايين شخص يحتاجون إلى المساعدة، منهم 4.7 ملايين في مناطق يصعب الوصول إليها، ومن بين هؤلاء 241 ألف شخص على الأقل في مناطق تحاصرها القوات الحكومية أو جماعات المعارضة.

وأوضح أن "الأطراف تواصل عرقلة وصول المساعدات الإنسانية لمن هم في أمس الحاجة إليها، كما تواصل عدم الموافقة على العمليات بطريقة تعسفية كتكتيك حرب". وأضاف "أدعو أطراف الصراع إلى رفع الحصار فورا، وتسهيل الوصول إلى من هم بحاجة إلى المساعدات الإنسانية".

مجلس الأمن اتخذ قرارا بإدخال المساعدات الأممية لسوريا من أربعة معابر حدودية (رويترز)

قرار جديد
ويرفع الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا شهريا إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تنفيذ قرار اعتمد في فبراير/شباط يطالب بدخول المساعدات بسرعة وأمان ودون عقبات في سوريا.

وتقول الأمم المتحدة إن قرار فبراير/شباط لم يُحدث فرقا، وإن الوضع الإنساني في سوريا تدهور بعد ذلك، وإن الإجراء الذي اتخذه المجلس بالإجماع يوم 14 يوليو/تموز الجاري كان متابعة للأول.

 ويهدد القرار الجديد -الذي يقضي بتوصيل المساعدات من أربعة معابر حدودية من تركيا والعراق والأردن- باتخاذ "مزيد من الإجراءات في حالة عدم الالتزام"، ويحتاج المجلس إلى قرار ثانٍ لفرض عقوبات.

وكانت الحكومة السورية حذرت من أن تسليم المساعدات عبر الحدود لمناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة من دون موافقتها يعادل شن هجوم عليها.

لكن دبلوماسيا كبيرا في الأمم المتحدة -طلب عدم الكشف عن اسمه- قال لرويترز "نحن لا نتوقع أي مشاكل كبيرة، من الواضح أن قدرتها على تعطيل وصول المساعدات محدودة، حيث إنها لا تسيطر على المناطق التي ستتوجه إليها هذه المساعدات". 

ويسمح القرار الجديد بتوصيل شحنات المساعدات من خلال معابر اليعربية على حدود العراق، والرمثا من الأردن، وباب السلام وباب الهوى من تركيا، وأنشأ آلية مراقبة لتحميل قوافل المساعدات في تلك الدول التي ستبلغ سوريا "بالطبيعة الإنسانية لشحنات الإغاثة هذه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة