استمرار احتجاز طاقم "روح الإنسانية"   
الجمعة 1430/7/10 هـ - الموافق 3/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:20 (مكة المكرمة)، 19:20 (غرينتش)

سفينة "روح الإنسانية" أقلعت من قبرص باتجاه غزة واعترضتها إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

تواصل السلطات الإسرائيلية احتجاز طاقم سفينة "روح الإنسانية" التي كانت أبحرت الاثنين من ميناء لارنكا بقبرص محملة بمساعدات إنسانية إلى سكان قطاع غزة، قبل أن تعترضها زوارق حربية إسرائيلية وتقودها إلى ميناء أسدود.

وبين المحتجزين من الطاقم الذي كان على متن السفينة مراسل الجزيرة عثمان البتيري ومصور القناة منصور الإبّي، اللذان أودعتهما السلطات الإسرائيلية سجن مدينة الرملة.

ولم يتضح بعد مصير المحتجزين لأن التصريحات الإسرائيلية التي تحدثت عن ترحيلهم إلى بلدانهم لم تحدد موعدا لذلك. وقال البتيري في اتصال مع الجزيرة إنهم لم يستطيعوا التواصل مع المسؤولين في السجن بسبب عطلة نهاية الأسبوع.

ضغوط نفسية
وأضاف أنهم غالبا سينتظرون إلى يوم الأحد، وأن السلطات الإسرائيلية مارست عليهم ضغوطا نفسية وعرضت عليهم وثيقة للتوقيع تفيد أنهم دخلوا إلى إسرائيل بطريقة "غير شرعية"، وهو ما نفاه المحتجزون مؤكدين أن القوات الإسرائيلية هي التي اختطفتهم.

وأكد البتيري أن بين المحتجزين صحفيين آخرين غير طاقم الجزيرة، وناشد الاتحاد الدولي للصحفيين الضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عنهم.

وفي السياق ذاته أفادت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال (يو بي آي) أن بعثة بحرينية تسلمت في مطار بن غوريون الإسرائيلي المواطنين البحرينيين اللذين كانا على متن السفينة.

ونقلت الوكالة عن وكالة الأنباء البحرينية قولها إن وزارة الخارجية البحرينية أجرت اتصالات بعدد من المنظمات والأطراف الدولية و"الدول الشقيقة والصديقة" لتأمين الإفراج عن المواطنين المحتجزين في إسرائيل.

احتجاز غير قانوني
ومن جهة أخرى وصف مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية احتجاز السفينة بأنه "غير قانوني"، مضيفا أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ نحو ثلاث سنوات "جريمة ضد الإنسانية".

عثمان البتيري قال إن مصير المحتجزين بإسرائيل لم يعرف بعد (الجزيرة-أرشيف)
وقال فولك في بيان نشر في جنيف "هذا النمط من الحصار المستمر في ظل هذه الظروف يرقى إلى مستوى الانتهاك الخطير لاتفاقيات جنيف بما يشكل جريمة متواصلة ضد الإنسانية".

وأكد محقق الأمم المتحدة أن السفينة خضعت قبل مغادرتها قبرص لعملية تفتيش من قبل السلطات القبرصية ردا على مطالب إسرائيلية لتحديد ما إذا كانت تحمل أي أسلحة.

وأضاف أنه لم يتم العثور على أي أسلحة على متن السفينة وأنه تم إبلاغ السلطات الإسرائيلية بذلك، مضيفا "ومع ذلك جرى اعتقال ناشطي السلام على متن السفينة واحتجازهم ووجهت لهم تهمة الدخول غير المشروع إلى إسرائيل رغم أنه لم يكن في نيتهم الذهاب إلى إسرائيل".

دعوات للضغط
في هذه الأثناء دعت الحملة الدولية لفك الحصار عن غزة واللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إلى تنظيم حملات ضغط على إسرائيل من أجل الإفراج الفوري عن ركاب السفينة، وأعربت عن القلق على حياتهم.

ودعت الحملة الأوروبية لرفع الحصار أحرار العالم والمؤسسات الحقوقية والدولية إلى تنظيم اعتصامات واسعة أمام السفارات الإسرائيلية في أوروبا تضامنا مع المحتجزين والضغط للإفراج الفوري عنهم.

وأشارت إلى أنها ستنظم السبت عددا من الاحتجاجات في عدة دول أوروبية للمطالبة بالإفراج عن محتجزي القارب، وأنه تأكد حتى اللحظة إجراؤها في إيطاليا وهولندا وسويسرا والدانمارك والسويد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة