الاحتلال يقصف غزة ويتوعد الجهاد بعد عملية تل أبيب   
الثلاثاء 19/3/1427 هـ - الموافق 18/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:46 (مكة المكرمة)، 1:46 (غرينتش)

الغارة لم تؤد إلى سقوط جرحى وألحقت أضرارا مادية جسيمة بالورشة(الفرنسية)

أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على مدينة غزة وأكد مراسل الجزيرة أن المروحيات الإسرائيلية حلقت فوق القطاع، وذلك في أول تحرك لجيش الاحتلال عقب عملية تل أبيب التي لقي فيها تسعة إسرائيليين مصرعهم. وقصفت طائرة إسرائيلية بصاروخ ورشة للحدادة في حي الزيتون بمدينة غزة، وهي المرة الخامسة التي تتعرض فيها هذه الورشة للقصف منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000.

ولم تسفر الغارة عن سقوط جرحى لكنها ألحقت خسائر مادية جسيمة بالورشة. كما تعرضت مناطق شمال وشرق قطاع غزة لقصف مدفعي مكثف، واستشهد فتى فلسطيني في السابعة عشر من عمره وجرح اثنان آخران في قصف على مدينة الشيخ زايد شمال بيت لاهيا. كما أصيب فلسطينيان عندما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار على منطقتي رفح وخان يونس.

ويزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن ورش الحدادة تعمل في تصنيع مكونات ومنصات إطلاق الصواريخ التي تستخدمها فصائل المقاومة الفلسطينية في هجماتها.

إسرائيل توعدت برد على العملية(رويترز)
وأنهت قوات الاحتلال عملية اجتياح لمدينة نابلس استخدمت فيها أكثر من ثمانين آلية عسكرية بينها عدد من الجرافات. واقتحم جنود الاحتلال منازل المواطنين ونفذوا عمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق في عدد من أحياء المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن عمليات اقتحام نفذت أيضاً في قلقيلية وجنين التي جاء منها منفذ عملية تل أبيب.

وقد أعلنت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن وزير الدفاع شاؤول موفاز أوصى بعزل شمال الضفة الغربية عن بقية المنطقة ردا على العملية. وأضافت الإذاعة أن موفاز يريد منع الفلسطينيين من التنقل بين منطقة جنين وطولكرم وبين مدينتي نابلس ورام الله.

ويقدم موفاز توصياته اليوم إلى رئيس الحكومة المكلف إيهود أولمرت وتشمل أيضا شن سلسلة اغتيالات في صفوف قيادات وناشطي حركة الجهاد الإسلامي. وقد توعد أولمرت بالرد بما أسماها الطريقة اللازمة على العملية.


سامر حماد أهدى عمليته للأسرى الفلسطينيين (رويترز)
سرايا القدس
وكانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد تبنت عملية تل أبيب الفدائية التي قتل فيه تسعة إسرائيليين وجرح 52 آخرون. وفجر فدائي فلسطيني نفسه لدى اقتراب رجل أمن منه أمام مطعم مجاور لمحطة الباصات المركزية في المدينة.

ووزعت سرايا القدس في جنين شريطا مصورا لمنفذ العملية سامر حماد (21 عاما). وأوضح حماد أن "العملية جاءت بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني وإهداء للأسرى في سجون العدو الصهيوني".

وذكر سميح حماد (51 عاما) والد منفذ العملية أن ابنه المولود بقرية العرقة قرب جنين درس الخدمة الاجتماعية لعام واحد في جامعة القدس المفتوحة في جنين، ولم يستطع أن يكمل دراسته بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة للأسرة.

وقد أعلن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية اعتقال ثلاثة فلسطينيين يشتبه في علاقتهم بالهجوم. وجرى الاعتقال بعد مطاردة سيارة الثلاثة على طريق بين القدس وتل أبيب.


محمود عباس أمر بملاحقة المتورطين (رويترز)
عباس يدين
من جهته وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عملية تل أبيب بـ"الحقيرة" واعتبر أنها تضر بمصالح ونضال الشعب الفلسطيني. وقال في تصريحات للصحفيين برام الله الاثنين إنه أمر أجهزة الأمن الفلسطينية بملاحقة المتورطين في الهجوم.

وأضاف عباس أنه "على السلطة والحكومة إضافة إلى الأجهزة الأمنية الحيلولة دون القيام بهذه الأعمال مهما كان شأنها". وقال إن "التصعيد العسكري الإسرائيلي قائم ولا يوجد ما يبرره، ولكن مثل هذه العمليات تعطي للإسرائيليين مزيدا من الذرائع التي لسنا بحاجة إليها".


تحذير أميركي
من جهتها وصفت الولايات المتحدة الهجوم بأنه "عمل دنيء ليس له أي مبرر". وحذر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مما أسماها "العواقب الوخيمة لأي دعم من أعضائها لأعمال إرهابية".

وكان المتحدث يرد على بيان للمتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد الذي حمل إسرائيل وسياستها المسؤولية عن هذه الهجمات. في المقابل أكد ماكليلان أن السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن منع وقوع الهجمات.

وصدرت إدانات مماثلة للهجوم من فرنسا وبريطانيا وروسيا وكندا والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. واقترح أنان عقد اجتماع للجنة الرباعية للشرق الأوسط (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة) في التاسع من مايو/آيار المقبل في نيويورك، لبحث آخر التطورات في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة