نائب فرنسي يستبعد تكرار أحداث الضواحي   
الجمعة 1427/5/6 هـ - الموافق 2/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:28 (مكة المكرمة)، 22:28 (غرينتش)
الأحداث اندلعت بعد تفتيش منزلي اثنين من المشتبه فيهما (الفرنسية)
 
اعتبر مسؤول بارز في حزب الأغلبية الفرنسية أن اندلاع أحداث العنف في مقاطعة سن سان دوني الاثنين الماضي أمر منظم ولا علاقة له بأحداث العام الماضي.
 
وأضاف للجزيرة نت أن الحكومة لم تقف مكتوفة الأيدي أمام مشكلة الضواحي لكن الأفعال غير ملموسة بعد. في المقابل استنكر اثنان من قيادات العمل الإسلامي عدم قيام الحكومة بحل مشكلة شباب الضواحي حلا جذريا، واعتماد سياسة العصا الغليظة.
 
وقال إريك راوول نائب حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية عن دائرة سن سان دوني "نشبت أحداث الضواحي يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بسبب مأساة راح ضحيتها شابان وعبر بعدها رفاقهم عن تعاطفهم معهم".
 
أحداث هذا الأسبوع اندلعت بعد أن حضرت الشرطة لتفتيش منزلي شخصين قاما بسرقة ومهاجمة سائق حافلة. وقد لقي رجال الشرطة رد فعل عنيفا أعقبه تحرك متعمد من جانب حوالي مائة شاب مقنعين لديهم عصي البيسبول.
 
دوريات الشرطة انتشرت بكثافة خشية تجدد العنف (الفرنسية)
الصورة قائمة
ووصف النائب عن دائرة سن سان دوني التي شهدت تجدد أحداث العنف في مدينة مونفرمي ثم مدينة كليشي سوبوا, الشباب الذين شاركوا فيها بالسوقيين. واستطرد قائلا "الأمر الخطير في الأحداث الأخيرة أن يقوم هؤلاء الشباب بمهاجمة منزل عمدة مونفرمي كمسؤول عن حضور الشرطة للتعامل مع الشابين المتهمين فضلا عن إحراقهم السيارات".
 
وعن موقف حكومة دومينيك دو فيلبان من المشاكل التي يعاني منها شباب الضواحي قال "تقوم الحكومة بما يمكن أن تقوم به بخصوص مشكلة لها مظاهر مختلفة. هناك مشكلة البطالة والسكن والأمن والنقص في التأهيل والإعداد، فالأمر يتعلق بمشاكل عدة في وقت واحد".
 
وعما إذا كانت الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح، قال إنها لم تقف بعد أحداث العام الماضي مكتوفة الأيدي، لكن ما حدث في كليشي سوبوا يمكن أن يدفع للقول بأن الأمور لم تتغير فنفس الصورة قائمة حيث يتم قذف رجال الشرطة بالحجارة وحرق السيارات. وخلص إلى القول "لم تكن هناك أفعال من جانب الحكومة وإنما مقترحات وإجراءات".

الغضبة الشبابية
من جانبه قال الشيخ أنيس قرقاح رئيس دار الفتوى في اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا إن عودة مشكلة الضواحي للظهور ربما تعود لسببين, الأول الوعود التي أطلقت أثناء الفتنة الأولى في السنة الميلادية الماضية ولم يتحقق منها شيء ملموس.
 
أوضاع الشباب تدفعم للعنف (الفرنسية)
الأمر الثاني التصريحات المستفزة لبعض السياسيين ثم تقديم بعض القوانين للبرلمان للتصويت عليها مثل قانون الهجرة الذي يثير تحفظ ومعارضة الكثيرين.
 
وأضاف هناك قنبلة قابلة للانفجار جراء عدم معالجة أسس المشاكل التي يعاني منها أبناء الضواحي. وتحدث عن الحل بقوله "يجب أن يدرك أصحاب القرار من مختلف المستويات السياسية والشعبية وجود إشكال حقيقي لا بد من بحثه بعمق واقتراح حلول عملية لامتصاص هذه الغضبة الشبابية التي يتسبب فيها إقصاؤهم من المجتمع وتهميشهم".
 
أما رئيس حزب مسلمي فرنسا محمد ناصر الأطرش فقال إن الأحداث الجديدة تذكرنا بأحداث نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وإن الأمر مرتبط بتوتر سياسي حالي يشهد تحول الفرنسيين تجاه جانب من التيارات السياسية وبالتحديد إلى جانب وزير الداخلية نيكولا ساركوزي المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
 
ووصف الأطرش تدخل الشرطة في مونفورمي بأنه "عملية استفزازية" بدا ساركوزي من خلالها كمن يستفز الشباب ويحرضهم على البدء في أحداث عنف جديدة.
________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة