موسكو تكشف عن تعرض المفتشين الدوليين للضغوط   
الخميس 1423/12/19 هـ - الموافق 20/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود عراقيون يسيرون في ساحة نصب الشهيد في العراق بمناسبة الذكرى الـ 12 للهجوم الأميركي على ملجأ العامرية الذي أسفر عن مقتل أربعمائة مدني

كشف وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف عن ما أسماه ضغوط هائلة تمارس على المفتشين الدوليين عن أسلحة الدمار الشامل في العراق لدفعهم إلى مغادرة البلاد كما حدث عام 1998 أو تقديم تقارير يتم اتخاذها ذريعة للهجوم العسكري.

وأعرب إيفانونف عن قلق بلاده من هذه الضغوط التي قال إن موسكو تملك معلومات بشأنها. ودعا المفتشين إلى مواصلة عملهم بنشاط وموضوعية, قائلا إن على المجتمع الدولي أن يوفر لهم جميع أشكال المساندة السياسية المهمة وألا تمارس الضغوط عليهم. وتسعى روسيا للتوصل إلى حل سلمي لقضية نزع سلاح العراق, وتقول إنها لن تؤيد أي قرار جديد من الأمم المتحدة يصرح باستخدام القوة.

وقال إيفانوف إن حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به روسيا في مجلس الأمن يجب استخدامه بأعلى درجات المسؤولية وإن موسكو ستأخذ بعين الاعتبار مضمون التقرير المقبل الذي سيقدمه كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

مواصلة التفتيش
مجموعة من الصواريخ العراقية التي فحصتها فرق التفتيش الدولية (أرشيف)
في هذه الأثناء فتش خبراء الأمم المتحدة أربعة مواقع صواريخ بالقرب من بغداد بعد أن تردد أن بليكس قرر مطالبة العراق بتدمير صواريخ الصمود/2.

وركزت فرق مختصة بالصواريخ من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) التابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع على وضع لواصق وبطاقات على صواريخ الصمود/2 ومكوناتها بعد أن وجد الخبراء أن القذائف يمكنها الوصول إلى مدى أبعد من 150 كلم الذي تسمح به القرارات الدولية.

ومن المتوقع أن يبعث بليكس خطابا إلى المسؤولين العراقيين بعد فترة وجيزة من استكمال المفتشين جردهم لمواقع تجميع الصواريخ وقواعد الإطلاق. ومن المقرر أن يعرض بليكس تقريرا مكتوبا على مجلس الأمن مطلع مارس/ آذار, وأي تقويم سلبي لمدى تعاون العراق قد يتبعه على الأرجح بعد بضعة أسابيع غزو تقوده الولايات المتحدة لنزع سلاح العراق بالقوة.

مشروع قرار
اجتماع طارئ لمجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أرشيف)
في هذه الأثناء أعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة أنه من المحتمل أن يؤجل مجلس الأمن التصويت على مشروع قرار بريطاني أميركي جديد يمهد لضرب العراق قبل تقديم بليكس تقريره عن أسلحته.

وتسعى الولايات المتحدة قبل اتخاذ قرار نهائي بشن الضربة المحتملة إلى تخصيص بضعة أسابيع لحشد دعم دولي لموقفها, مما دفع محللين ودبلوماسيين إلى الاعتقاد بأن الهجوم لن يقع قبل منتصف الشهر المقبل.

وقال السفير البريطاني جيريمي غرينستوك للصحفيين إن من المحتمل أن يتضمن القرار مهلة زمنية تمنح للعراق ليعلن تخليه طواعية عن الأسلحة المحظورة التي يحتمل أنه يمتلكها. وأضاف "ضمنا أو صراحة إنني أتوقع هذا لأن الوقت سينفد... وهنالك قائمة خيارات".

اجتماع عسكري
صدام حسين يجتمع بالمسؤولين العراقيين لبحث آخر ما توصلت إليه عمليات التفتيش (أرشيف)
من جهة أخرى اجتمع الرئيس العراقي صدام حسين مع المسؤولين العسكريين لبحث استعدادات القوات المسلحة لمواجهة التهديدات الأميركية بالحرب وسبل تعزيز قدرات وإمكانات العراقيين.

وقد حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في وقت سابق اليوم بغداد من السماح للمدنيين بالمكوث في مواقع عسكرية لتفادي الحرب المحتملة, قائلا إن ذلك يعتبر جريمة بحق الإنسانية سوف يعاقب عليها. وقال رمسفيلد إن بغداد تستخدم كذلك المدارس والمستشفيات ودور الأيتام لحماية قواتها العسكرية.

وجاءت تصريحات رمسفيلد عقب توجه نحو مائة مدني بريطاني للمكوث في أماكن قريبة من أهداف عسكرية محتملة في العراق. ويعتبر العراق جماعة الدروع البشرية -الذين يوجد بينهم عدد من المواطنين الأميركيين- ضيوفا عليه ويسكنهم في فندق قبالة أحد قصور الرئيس صدام حسين على نهر الفرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة