المغرب وإسرائيل يتجهان لإعادة فتح مكتبي الاتصال   
الاثنين 1424/7/5 هـ - الموافق 1/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بن عيسى أثناء لقائه سيلفان شالوم (الفرنسية)

علمت الجزيرة أن المغرب وإسرائيل يتجهان نحو إعادة فتح مكتبي الاتصال بينهما في تل أبيب والرباط خلال أيام.

وأبلغ مصدر ديبلوماسي الجزيرة أن المرشح لتولي منصب مدير مكتب الاتصال الإسرائيلي هو كوهين شالوم.

وأشار إلى أن الخطوة ستؤول في حال حدوث التفاهم المطلوب إلى تطبيع ديبلوماسي كامل بين البلدين ينتهي بفتح سفارتين في العاصمتين. وإذا تم ذلك ستكون الرباط العاصمة المغاربية الثانية بعد انواكشوط التي تطبع علاقاتها بشكل كامل مع تل أبيب.

وأجرى وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى اليوم مباحثات مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم الذي يزور الدار البيضاء حاليا. ويأتي هذا اللقاء الذي يعتبر ثاني لقاء بينهما منذ يوليو/ تموز في وقت تضيق فيه السلطات المغربية الخناق على التيار الإسلامي بعد هجمات السادس عشر من مايو/ أيار الماضي في الدار البيضاء.

وقال الوزير المغربي إن زيارة شالوم للمغرب تأتي في إطار المشاورات التي يجريها المغرب مع كافة الأطراف المعنية بعملية السلام وضمن سعي المغرب لتفعيل عملية السلام ووقف العنف في المنطقة.

وأكد بن عيسى في مقابلة مع الجزيرة أن المغرب ليس متلهفا لإعادة تفعيل علاقاته بإسرائيل مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني الذي زار الرباط مؤخرا، يدعم شخصيا تعزير العلاقات العربية الإسرائيلية لغايات التفاوض معها بالشكل الذي يخدم عملية السلام.

وقال الوزير المغربي إن أحد المحاور التي ستناقش في زيارة شالوم هو البحث فيما يمكن أن يقدمه المغرب لدعم عملية السلام. ومن المقرر أن يستقبله العاهل المغربي محمد السادس غدا الثلاثاء في تطوان.

من جانبه قال الوزير الإسرائيلي إن المغرب يمكن أن يشكل جسرا بين الإسرائيليين والفلسطينيين، معربا عن ثقته بأن الرباط تستطيع أن تساعد الجانبين على انتهاز هذه الفرصة الجديدة وعلى دفع عملية السلام.

واعتبر شالوم أن الوقت قد حان ليقيم المغرب وإسرائيل علاقات أوثق، موضحا أن هذه العلاقات يجب أن تعود إلى "المستوى الذي كانت عليه قبل إغلاق مكتبي الارتباط".

وتجدر الإشارة إلى أن الرباط كانت قد أغلقت في 23 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2000 مكتب الارتباط الإسرائيلي في المغرب والمكتب المغربي في تل أبيب بعد اندلاع انتفاضة الأقصى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة