مصر تطالب بتنسيق إسرائيلي فلسطيني قبل الانسحاب   
الخميس 20/1/1425 هـ - الموافق 11/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبارك وشالوم بحثا تفاصيل الانسحاب الإسرائيلي من غزة (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إنه أطلع الرئيس المصري حسني مبارك في محادثاتهما بالقاهرة على مضمون خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن إخلاء 17 مستوطنة يهودية في قطاع غزة.

وأوضح شالوم في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أنه بحث مع مبارك بعض تفاصيل الخطة مثل تأمين الحدود بين مصر وغزة ومستقبل الطريق الممتد على الحدود لكنه أضاف أن المحادثات لم تكن حاسمة من وجهة نظر إسرائيل.

وأكد الوزير الإسرائيلي أن تل أبيب لا تسعى لتحميل مصر مسؤولية الأمن في قطاع غزة نافيا بذلك ما تردد بشأن إجراء محادثات مع مصر بشأن التخلي للمصريين عن السيطرة على ممر على الحدود بين مصر وغزة كجزء من خطة الانسحاب الإسرائيلي.

شالوم أكد ضرورة إجراء المزيد من المحادثات بين الجانبين (الفرنسية)
وقال شالوم في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إن لدى الحكومة المصرية أفكارا خاصة بها موضحا أنه طرح مواقف إسرائيل بشأن هذه الأفكار والتصورات. وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي أن هناك حاجة لمواصلة الحوار بين الجانبين بشأن هذه المسائل.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن مصر عرضت تأمين جانبها من الحدود مع قطاع غزة إذا قررت إسرائيل سحب مستوطنيها من القطاع.

ونقل مصدر مطلع عن الرئيس مبارك قوله لصحفيين إسرائيليين بعد اجتماعه بشالوم إنه تم الاتفاق على العديد من الخطوات لتأمين الحدود من الجانب المصري والتأكد من عدم تهريب أسلحة. وأضاف مبارك أن الأمر متروك للفلسطينيين لحراسة غزة وستؤمن مصر جانبها من الحدود.

وفي وقت لاحق قال أحمد ماهر للصحفيين عقب محادثاته مع شالوم بالخارجية المصرية إن كل بلد مسؤول عن حماية حدوده والدفاع عنها مؤكدا أن مصر تقوم بهذه المسؤولية. وأكد أن على إسرائيل التنسيق مع الفلسطينيين بشأن انسحابها من غزة موضحا أن أي خطوة في هذا الخصوص يجب أن تكون جزءا من خطة أوسع نطاقا للسلام.

وأشار الوزير المصري إلى أن هذه الخطة الموسعة موجودة على الساحة حاليا وهي خارطة الطريق الداعية لإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية. وأعرب عن اعتقاده أن الشعب الفلسطيني عندما يستعيد السيطرة على غزة سوف يتصرف بطريقة مسؤولة وسيكون قادرا على حفظ السلام والأمن ومنع أي موقف يؤدي إلى الاضطراب.

أرييل شارون
طرح الخطة
وفي هذا السياق أعلنت مصادر في الكنيست الإسرائيلي أن شارون سيطرح الاثنين المقبل في الكنيست تفاصيل خطة الفصل مع الفلسطينيين.

وأضافت المصادر أن 40 نائبا أي ثلث أعضاء الكنيست وهم النصاب المطلوب للمطالبة بمثول رئيس الحكومة أمام الكنيست, طلبوا أن يتحدث شارون عن هذه الخطة المعروفة حتى الآن في خطوطها العريضة فقط. وفي اليوم نفسه, سيطرح شارون هذه الخطة أمام وزراء حزبه الليكود. وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن خطة شارون قد تشمل انسحاب إسرائيل من خمس مستوطناتها في الضفة ومعظم الجيوب القائمة في القطاع.

وقد اجتمع شارون في القدس مع الوفد الأميركي الذي يضم كلا من ستيف هادلي وإليوت إبرامز من مجلس الأمن القومي ووليم بيرنز مساعد وزير الخارجية. ويسعى الوفد الأميركي للاطلاع على خطة شارون بشأن الانسحاب من قطاع غزة. وكان الوفد الأميركي قد التقى شارون قبل ثلاثة أسابيع لبحث الموضوع ذاته، وطالب إسرائيل بألا تكون خطتها بديلا عن خارطة الطريق.

ويسعى شارون في مقابل انسحابه من غزة وبعض مستوطنات الضفة الغربية للحصول على اعتراف الولايات المتحدة بضم كتل استيطانية كبيرة إلى إسرائيل.

عرفات رحب بخطة الانسحاب الإسرائيلي(الفرنسية)
عرفات يرحب
في هذه الأثناء أعلن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات تأييده لأي انسحاب إسرائيلي جزئي من الأراضي المحتلة, معربا عن أمله في حصول انسحاب كامل حتى خط الخامس من حزيران/ يونيو 1967.

وقال عرفات في خطاب ألقاه خلال افتتاح دورة جديدة للمجلس التشريعي الفلسطيني إن البعض أساء فهم الموقف الفلسطيني من الانسحابات الأحادية الجانب التي تنص عليها خطة الانسحاب من غزة.

وأشار إلى أن الانسحاب الذي يخدم السلام والأمن يجب أن يتم عبر الحوار ضمن الجهود الدولية والعربية وفي إطار تنفيذ بنود خارطة الطريق وتحت الرعاية الدولية واللجنة الرباعية. وأكد عرفات في خطاب ألقاه أمام نواب المجلس التشريعي استعداد السلطة لتحمل المسؤولية الأمنية في المناطق التي يتم الانسحاب منها.

كما دعا الرئيس الفلسطيني إسرائيل إلى وقف بناء الجدار العازل في الضفة ووصفه بأنه "عنصري و يقتل السلام والتعايش وحسن الجوار". وطالب أيضا بأن توقف إسرائيل إطلاق النار والتوغل والاعتقالات الجماعية مشيرا إلى أن استمرار الاحتلال والقمع والاغتيالات والاستيطان "لا يمكن أن يبني جسور الثقة ولا أن يحل السلام والأمن".

المشاركون في الجنازة تعهدوا بالانتقام(الفرنسية)
تشييع شهداء
ميدانيا شارك آلاف الفلسطينيين اليوم في جنين بالضفة الغربية في تشييع خمسة من عناصر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح استشهدوا الأربعاء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية.

وقد وصفت الجنازة بأنها الأكبر التي تشهدها جنين. وتعهد المشاركون في الجنازة برد انتقامي سريع داخل إسرائيل، على الهجوم الذي سقط فيه الشهداء الخمسة.

من جهة أخرى استشهد فتى فلسطيني عندما أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه فتية فلسطينيين جنوب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

وفي تطور آخر أعلنت مصادر الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت فلسطينيين هاجما سائق سيارة أجرة إسرائيليا وطعناه بالسكاكين في بئر السبع في جنوب إسرائيل. وأضافت المصادر أن إسرائيليا مسلحا كان شاهدا على العملية قبض على الفلسطينيين المنحدرين من منطقة الخليل في جنوب الضفة الغربية.

وقد صادرت القوات الإسرائيلية ثلاثمائة هكتار من الأراضي الزراعية في أربع قرى جنوب شرقي بلدة قلقيلية في الضفة الغربية، لاستخدامها في بناء الجدار العازل.

وفي بلدة بيت دقو بالضفة الغربية، شارك عشرات القرويين في تجمع احتجاجي على بناء الجدار الإسرائيلي العازل. و حاول المشاركون في التجمع منع الحفارات الإسرائيلية من تجريف أراضيهم، إلا أن القوات الإسرائيلية تصدت لهم وحاولت تفريقهم مما أدى إلى إصابة امرأة فلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة