مقتل متظاهرين برصاص موالين لصالح   
الخميس 28/12/1432 هـ - الموافق 24/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)


قتل خمسة متظاهرين وجرح ثلاثون آخرون على الأقل برصاص موالين للرئيس اليمني علي عبد الله صالح أثناء مظاهرة حاشدة اليوم بصنعاء، في حين شهدت مدن يمنية عدة مظاهرات مماثلة أمس الأربعاء رفضا
للمبادرة الخليجية، كما أعلنت جماعة الحوثي رفضها المبادرة التي وقعها الرئيس صالح في الرياض أمس الأربعاء.

وذكر مراسل الجزيرة أحمد الشلفي أن من يسمون ببلاطجة مسلحين موالين للرئيس صالح اعترضوا مسيرة خرجت من ساحة التغيير بصنعاء طالبت بمحاكمة الرئيس صالح وأسرته وأطلقوا عليها الرصاص، مؤكدا أن رجال أمن وقوات من الحرس الجمهوري الموالي لصالح كانوا بجانب "البلاطجة" أثناء إطلاق النار.


وكانت مدن صنعاء وتعز وعدن قد شهدت مساء أمس مظاهرات حاشدة رفضا للمبادرة الخليجية، رفع المتظاهرون فيها لافتات نددت بالمبادرة الخليجية وطالبت بعودة صالح لمحاكمته.

ودعا المسؤول الإعلامي في اللجنة التنظيمية لشباب الثورة السلمية وليد العماري إلى "مسيرة مليونية تصعيدية لرفض التوقيع على المبادرة الخليجية" التي قال إنها لا تعني الشباب.

من جهة أخرى، شهدت مدينة تعز مظاهرات حاشدة شجبت اتفاق نقل السلطة الذي يمنح الرئيس صالح حصانة من الملاحقات القضائية.

ووصف متظاهرون المبادرة الخليجية التي تم توقيعها بالرياض، بأنها "حيلة"، وأحرق بعض النشطاء صورة كبيرة لصالح وطالبوا بإعادته إلى اليمن ليحاكم بتهم بينها قتل مئات المتظاهرين وإهدار المال العام.

وطالب المتظاهرون الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعدم السماح لصالح بالعلاج في أميركا لأنه مطلوب للمحاكمة على قتله الشعب اليمني.

وكان بان كي مون قد أعلن في وقت سابق أن صالح سيتوجه إلى نيويورك لتلقي العلاج الطبي بعد توقيع اتفاق نقل السلطة.

جانب من فعالية سابقة لثوار في مدينة عدن
ثوار عدن

وذكر مراسل الجزيرة نت في عدن سمير حسن أن قيادات ثورية في محافظة عدن جنوبي اليمن عبرت عن رفضها لأي تعهدات تمنح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح حصانة من الملاحقات القضائية، ودعت إلى التصعيد الثوري لملاحقة صالح قضائيا وإسقاط من تبقى من أركان حكمه.

واعتبر رئيس اتحاد شباب عدن للتغيير أنيس حسين آل يعقوب أن توقيع صالح على المبادرة الخليجية أمر لا يعني الثوار مطلقا، لكونهم حسب وصفه ليسوا طرفا في المبادرة.

وقال للجزيرة نت "نحن في الساحات دعونا إلى تصعيد ثوري لملاحقة صالح ونظامه وسنواصل برنامجنا التصعيدي حتى تحقيق كامل الأهداف الثورية".

وأشار آل يعقوب إلى أن الثوار في الساحات خرجوا لإسقاط النظام بكل رموزه وفئاته ومحاسبتهم أمام القضاء على جميع ما اقترفوه من جرائم بحق الشعب.

وأكد الناطق الإعلامي باسم اتحاد القوى الثورية في عدن علي قاسم للجزيرة نت استمرار التصعيد الثوري حتى محاكمة القتلة. واعتبر أن التوقيع على المبادرة الخليجية لا يعني انتهاء الثورة وإنما يعد نصرا لها بتحقيق أول هدف فيها وهو خروج صالح نهائياً من المشهد السياسي في اليمن، حسب تعبيره.

مظاهرة سابقة للحوثيين بصعدة
رفض حوثي

من جهة أخرى أعلنت جماعة الحوثي التي تتمركز في محافظة صعدة بشمالي اليمن رفضها المبادرة الخليجية.

وقال قائد الجماعة عبد الملك الحوثي في بيان مساء الأربعاء في أول رد فعل على توقيع صالح على المبادرة الخليجية، "نؤكد رفضنا للتسوية السياسية التي تمت مع النظام المجرم، والتي تمنحه حصانة من الملاحقة القانونية جراء جرائمه الفظيعة بحق الشعب اليمني".

واعتبر الحوثي أن أي اتفاقية مع النظام خيانة لدماء الشهداء والجرحى، واستخفاف بتضحيات الشعب اليمني وطعنة موجعة للثوار الأحرار الذين تحملوا كل أنواع المعاناة والسجن والتعذيب والقتل لأكثر من عشرة أشهر، حسب وصفه.

وحذرت الجماعة مما وصفته خطورة هذه المبادرات التي هدفها حماية النظام وإجهاض الثورة والالتفاف عليها، وقد منحته الغطاء لارتكاب المجازر بحق المتظاهرين سلميا، حسب تعبيرها.

وأشارت إلى أن الأطراف السياسية التي استجابت للضغوط الخارجية لن تكسب من هذه المبادرة شيئا، وكان الأجدر بها أن تقف مع الشعب لا ضده.

وقالت الجماعة إن المستفيد من هذه المبادرة هو النظام وحده وتلك الأطراف الخارجية التي تبنت المبادرة ودعمتها ودعت إليها، مشددة على استمرارها في الثورة ضد "النظام الظالم" ووقوفها إلى جانب الثوار.

ودعت الجميع للعمل المشترك في إطار العمل السلمي حتى تتحقق كافة مطالب الثورة وأهدافها.

يشار إلى أن صالح وقع المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية في الرياض مساء الأربعاء بحضور الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ووفدين من الحزب الحاكم والمعارضة اليمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة