بريطانيا تبني مفاعلها بضرائب جديدة   
الاثنين 1430/10/29 هـ - الموافق 19/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)

الضريبة الجديدة تخالف ما تعهد به الوزراء من قبل (الفرنسية)

كشفت صحيفة بريطانية عن أن مسؤولين في الحكومة البريطانية أعدوا خططا سرية لفرض ضرائب على مستهلكي الطاقة الكهربائية بهدف تمويل بناء المفاعلات النووية الأولى بالمملكة المتحدة على مدى عشرين عاما.

وأشارت ذي غارديان إلى أن هذه الضرائب التي ستُفرض على الفواتير المنزلية ستضيف 44 جنيه إسترليني (70 دولارا تقريبا) إلى فاتورة الطاقة الكهربائية السنوية التي تصل خمسمائة جنيه إسترليني (نحو 790 دولارا).

وقالت إن تلك الضرائب تتنافى مع الوعود التي يكررها الوزراء بأنه لن يتم تمويل صناعة الطاقة النووية من الجمهور.

وهناك ضغوط متزايدة على صناعة الطاقة الكهربائية كي تظهر قدرتها على الاستمرار في توفير الخدمات، وسط مخاوف متنامية من وجود فجوة في الطاقة بسبب تراجع محطات الطاقة النووية الهرمة وما تجلبه خطط بناء مصانع الفحم من احتجاجات قوية.

وتابعت الصحيفة أن الوزراء باتوا قلقين من تردد شركات تزويد الطاقة في بناء محطات نووية بسبب تراجع أسعار الطاقة، ومخاوفهم من عدم قدرتهم على استرداد تكاليف المحطات الجديدة التي تصل عدة مليارات من الجنيهات الإسترلينية.

وتعتقد الحكومة البريطانية بأن الزيادة المصطنعة على تكاليف الطاقة الكهربائية التي تنتجها محطات الفحم والبترول -عبر الضريبة على الفواتير المنزيلة- هي الطريقة الوحيدة التي ستجعل من صناعة الطاقة النووية عملا منافسا وتشجع على بناء مفاعلات جديدة.

مسؤول أوروبي في الطاقة النووية قال للصحيفة إن "الطاقة النووية الجديدة لن تحدث قبل تنظيم أسعار الكربون".

وعلمت الصحيفة أن مكتب التطوير النووي الذي أسسته إدارة اللورد مانديلسون للأعمال، تعهد لشركات الطاقة النووية بأن يكون سعر الكربون وفق النظام الأوروبي للحد من الانبعاثات الغازية لا يقل عن 30 يورو (نحو 44 دولارا) للطن الواحد، مقارنة بـ13 يورو (19.5 دولارا) الآن.

وقد طفت هذه المسألة على السطح في وقت تستعد فيه الحكومات في العالم لحضور قمة المناخ التي ستعقد في ديسمبر/ كانون الأول بكوبنهاغن.

ولكن تشاؤم السياسيين والمدافعين عن البيئة حيال قدرة تلك القمة على التوصل إلى اتفاق هام، دفع الوزراء إلى التدخل لدعم الصناعة النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة