حملة رسمية ضد المعاهد العلمية   
الخميس 1422/2/23 هـ - الموافق 17/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صنعاء - عبد الإله شائع
ركزت الصحف اليمنية على الشؤون الداخلية وتنوعت العناوين والأهتمامات الخبرية, وشنت الصحف الرسمية هجوما واضحا على المعاهد العلمية, بينما تفاوتت المقالات والافتتاحيات في الصحف الحزبية الأخرى عن قضية إلغاء هذه المعاهد بين الرفض والتحفظ والتأييد.

ونبدأ جولتنا بصحيفة الثورة الرسمية الصادرة صباح اليوم التي ركزت على اجتماع رئيس الجمهورية بمجلس الدفاع الوطني وقالت في عنوانٍ بارز « مجلس الدفاع الوطني يتخـذ عدداً من القرارات الهامة لتعزيز مسيرة البناء والتحديث » وذكرت الصحيفة في عناوين فرعية أنه سيتم « إعادة النظر في الحراسات والمرافقـين للشخصيات وستضرب وزارة الداخلية بيد من حديد الخارجين عن القانون ».

وفي موضوع آخر نقرأ استقبال رئيس الوزراء لوفد صندوق النقد الدولي وعنونت الصحيفة في هذا الجانب « استعراض الترتيبات لاجتماع نادي باريس الذي سينظر في مسألة تخفيض كتلة المديونية عن اليمن ».

وفي صحيفة الجمهورية عنوان بارز يقول « مجلس الدفاع الأعلى يطلع على تحضيرات تشكيل قوة بلادنا للمشاركة في قوة حفظ السلام الدولية ».

وفي نفس الموضوع نقرأ « تجميد العمل بقانون خدمة الوطني وفتح باب التطوع للانتساب بالقوات المسلحة والأمن ».


20% من السكان يستحوذون على 50% من الناتج القومي والفقر في اليمن آخذ بالازديــاد

الثوري

وفي صحيفة الثوري لسان حال الحزب الاشتراكي اليمني الصادرة صباح اليوم تنوعت العناوين فالعنوان الرئيس فيها يقول « 20% من السكان يستحوذون على 50% من الناتج القومي والفقر في اليمن آخذ بالازديــاد ».
وفي الشأن المحلي أيضاً نقرأ « اتساع نطاق الحروب القبلية والأهلية في اليمن ».

وركزت صحيفة الأيام على عودة قيادات الاشتراكي المقيمة في الخارج والتي اتُهِمت بإشعال حرب 94م والانفصال وعنونت الأيام تصريح الدكتور ياسين سعيد نعمان – الرئيس الأسبق للبرلمان- قوله « نشر الخبر بداية موسم الإشاعات .. وسوف أقرر عودتي متى ما شئت .. » .

وقال أنيس حسن يحيى عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي « لم أبلغ بقرار العودة والمكان الطبيعي لنا في اليمن وأضاف أن الرئيس وعد بإسقاط الأحكام في حق المعارضين في الخارج وإصدار عفـو عام.

ويؤكد الدكتور عبد العزيز الدالي وزير الدولة للشؤون الخارجية الأسبق وعضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني على أن « قرار العودة حق مشروع لا يستطيع أحد مصادرته ». وأضاف أنه إذا أردنا العودة فسنعود أي وقت شئنا أن نعود فيه » .


المؤتمر لوّح بفتح ملف جامعة الإيمان بعد المعاهد العلمية و الإصلاح عدل عن قراره بدعوة أعضائه من المحافظات لتنظيم مسيرات احتجاجية على قرار إلغاء المعاهد

الوحدوي

وفي صحيفة الوحدوي تنوعت العناوين ففي قضية التعليم قالت « الإصلاح يتراجع عن قيامه بمظاهرات ».

وقالت الصحيفة أن المؤتمر لوّح بفتح ملف جامعة الإيمان بعد المعاهد العلمية وأن الإصلاح عدل عن قراره بدعوة أعضائه من المحافظات لتنظيم مسيرات احتجاجية على قرار إلغاء المعاهد.

ونقرأ في موضوع آخر عنوان يقول « ابن شاجع يهدد شركات ترسيم الحدود بين اليمن والسعودية ».

وأوضحت الصحيفة أن شيخ قبيلة ( وائلة ) الحدودية وأفرادها أصدروا بياناً يحذرون فيه أي شركة أو جهة ستنـزل لترسـيم الحــدود ».

وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإيدز نشرت الصحيفة تقريرا عن حالات الإيدز في اليمن صادرا من منظمة الصحة العالمية أكد التقرير أن خلف كل حالة ظاهرة في اليمن هناك على الأقل 15 حالة مخفية وقال التقرير أن الفقر والبطالة والهجرة واللاجئين أهم عوامل انتشار الإيدز في اليمن.

وفي صحيفة الناس عنوان يقول « توزيع هراوات لرجال الأمن لمواجهة احتجاجات الرعـية ». وقالت « إن الحكومة تستعد لقمع أي تحركات شعبية عند نزول الجرعة الاقتصادية ».

وأوردت الناس عن أنباء صحفية أن الرئيس علي عبد الله صالح سيقوم بزيارة إلى السعودية نهاية الشهر الجاري.

وركزت صحيفة الميثاق على قرار إلغاء المعاهد العلمية وقالت إن البيان الختامي للجنة الدائمة في المؤتمر الشعبي العام « أشاد بقرار تطبيق قانون التعليم، وكلف الحكومة بإنشاء مدارس لتحفيظ القرآن الكريم ».

وعنونت صحيفة الميثاق « خلافات حادة داخل الإصلاح واستقالات عديدة بين صفوفه» وقالت إن ذلك بسبب الموقف السلبي من توحيد التعليم.

وفي صحيفة الشورى عنوان رئيس يقول « إصلاحيون يرفضون دمج المعاهد » وعضو في الإصلاح يخالف حزبه بشأن ضم المعاهد.

ونقرأ عنواناً آخر يقول « الاشتراكي يرفض زيادة الأسعار وطالب بهيئة محايدة للإعلام وانتخاب المحكمة العليا ».

أما المقالات والافتتاحـيات فقد ركزت على توحيد التعليم وإلغاء المعاهد العلمية، حيث أوضحت افتـتاحية صحيفة الثورة التي جاءت تحت عنوان « بناء الحاضر وضمان المستقبل » أن السياسة التي يقودها الرئيس علي عبد الله صالح لإعادة هيكلة القطاعات المختلفة للارتقاء بواقع الأداء هي حقائق ومعطيات التحول الجديد الذي تشهده بلادنا، وقالت إن من مظاهر ذلك التوجه العمل على تصحيح كافة الاختلالات ومعالجة الظواهر السلبية الموروثة من عهود الإمامة والاستعمار والتشطير »

ووصفت الافتتاحية القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة « بالخطوة الجريئة » ومؤشر نحو الانطلاق والتصـحيح.

وفي عمود الخميس الذي كتبه محمد يحيى شنيف تحت عنوان « توحيد التعليم .. والإصلاح » قال إن توحيد التعليم جاء لإلغاء الازدواجية إدارياً وفنياً وتخفيف منابع الفساد في العملية التربوية.

وطالب بثورة تعليمية بعد أن ظهرت المنازعات بين عدد من المدارس والمعاهد الفكرية وكان لبعضها دور في تزييف وعي الأبناء وإذكاء الصراعات المذهبية والمناطقية.

وفي افتتاحية الجمهورية تأكيد أن « الأوطان لا تُبنى إلا بجهود أبنائها » واتهمت الصحف المنتقدة لقرار إلغاء المعاهد العلمية وتوحيد التعليم بـ « الصحف المأجورة » ووصف الذين يقفون وراء إنشاء المعاهد بأنهم يريدون خلق جيل لا يعترف بأحد ، وتعبئتهم تعبئة خاطئة إن لم تكن معادية لوحدتنا الوطنية ورغبة في إثارة الفتنة بين أبناء الوطن الواحد والعقيدة الواحدة.

أما صحيفة الأيام فقد كتب الصحفي نجيب محمد يابلي تحت عنوان « المؤتمر يضرب الإصلاح بقانون الاشتراكي » استعرض فيه تحالفات المؤتمر مع الإصلاح ضد الاشتراكي، وإقصاء الأخير من الحياة السياسية واليوم يشرب الإصلاح من نفس الكأس التي شرب منها الاشتراكي.

ووصف الكاتب الصحفي سعيد محمد عبد الرحمن في صحيفة الوحدوي قرار توحيد التعليم وإلغاء المعاهد العلمية بالوطني والشجاع.

وقال الكاتب الصحفي صادق ناشر في عموده الأسبوعي في صحيفة الناس إن« المعاهد كان لها دور إيجابي ولكن الآن انتهى الهدف الذي من أجله أنشئت، وقرار المؤتمر الشعبي العام بإلغاء المعاهد يثبت صواب موقف الاشتراكي الذي صدر قانون توحيد التعليم في عهده، ودعا جميع الأطراف إلى الحوار بشأن قضية توحيد التعليم »


إن المعاهد العلمية تمثل بؤرة لطرف سياسي يتخذ من الدين غطاء يوفر له فرص التسلل القائم على تزييف الوعي الوطني وتحويل المعاهد العلمية إلى مناطق بركانية تهدد وحدة المجتمع وتقوض أسس  بناء الدولة اليمنية الحديثة

الميثاق

أما صحيفة الميثاق فقد كتب افتتاحيتها الدكتور عبد الكريم الإرياني الأمين العام للحزب الحاكم تحت عنوان « المسافة من براميل التشطير إلى معاهد التكفير » وقال إن المعاهد العلمية نشأت كما نشأ الحزب الاشتراكي اليمني كجزء من آليات الصراع الشطري وأضاف أن البعض توسم في المعاهد العلمية سبيلاً لمواجهة المد الماركسي.

وأكد الإرياني في الافتـتاحية أن المعاهد العلمية تمثل بؤرة لطرف سياسي يتخذ من الدين غطاء يوفر له فرص التسلل القائم على تزييف الوعي الوطني وتحويل المعاهد العلمية إلى مناطق بركانية تهدد وحدة المجتمع وتقوض أسس ومقومات بناء الدولة اليمنية الحديثة، ووصف المعاهد بأنها نبته شطرية نجتـني ثمرها حنظلاً.

وفي حلقة نقاشية نظمتها الصحيفة قال المشاركون إن « توحيد التعليم يمثل بعداً استراتيجياً أمنياً وتنموياً للوطن » وتسـاءلوا « إذا كان التعليم في المعاهد إسلامياً فهل يعني أن التعليم العام غير إسلامي ».

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة