تلويح أوروبي بمعاقبة سوريا   
الأربعاء 25/5/1432 هـ - الموافق 27/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:00 (مكة المكرمة)، 15:00 (غرينتش)

الاتحاد الأوروبي يبحث الجمعة الخيارات المتاحة حيال سوريا ومنها العقوبات (الأوروبية) 

أكدت ألمانيا اليوم دعمها لفرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على سوريا بسبب قمعها للمحتجين، في حين تعقد دول الاتحاد الجمعة اجتماعا لبحث الخيارات المطروحة ومن بينها العقوبات. ويتزامن ذلك مع استدعاء منسق لسفراء سوريا في باريس وروما ومدريد وبرلين ولندن
. وفي نيويورك يستعد مجلس الأمن لاستئناف جلساته في وقت لاحق اليوم لمناقشة الوضع في سوريا التي رفض مندوبها أي تحقيق دولي بشأن سقوط ضحايا مدنيين خلال الاحتجاجات.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت إن بلاده تريد أيضا محاسبة المسؤولين السوريين المتورطين في ما وصفه بقمع المتظاهرين، مشيرا إلى أنه ستتم دراسة إمكانية فرض عقوبات أوروبية على القيادة السورية.

وأوضح المتحدث أن هذه العقوبات ستشمل قيودا على سفر القادة السوريين وتجميد أرصدة وكذلك تجميد المساعدة الاقتصادية الأوروبية إلى دمشق.

وأشار زايبرت إلى أن ألمانيا تريد أيضا من حكومة الرئيس السوري بشار الأسد الإفراج عن العديد من السوريين الذين اعتقلوا بشكل تعسفي عقب نشر دبابات ومدرعات لقمع الانتفاضة، ودعا الأسد لفتح حوار مع مواطنيه بدلا من إطلاق النار عليهم والتوصل إلى توافق.

وفي بروكسل قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي ستناقش إمكانية فرض عقوبات على سوريا بعد غد الجمعة مع بحث مختلف الإجراءات.

هيغ استبعد أن تسحب بريطانيا سفيرها من دمشق (الأوروبية)
استدعاء منسق

التلويح بالعقوبات تزامن مع
استدعاء منسق لسفراء سوريا في باريس وروما ومدريد وبرلين ولندن.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو إن هذا الاستدعاء المنسق يأتي للتأكيد على إدانة قمع نظام دمشق للمظاهرات، ومطالبته بإنهاء استخدام القوة ضد السكان بأسرع ما يمكن وبالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.

من جهته قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بلاده لن تسحب سفيرها من دمشق رداً على قمع المتظاهرين المطالبين بالإصلاح في سوريا، ونفى أن تكون بلاده تستعمل لغة هادئة في التعامل مع دمشق.

وأبلغ هيغ هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن لدى بلاده علاقات دبلوماسية مع سوريا ولا تريد رفع سقف التوقعات بقطع جميع الاتصالات معها.

وقال إن قناة الاتصال ستظل مفتوحة مع السوريين وحثهم على القيام بالأشياء الصحيحة، والتأكيد لهم أن الوقت ليس متأخرا لتنفيذها، مشيرا إلى أن هناك دولا كثيرة أخرى تحثهم على ذلك ومن بينها بريطانيا.

وجدد هيغ مناشدة النظام السوري احترام المطالب المشروعة للشعب وعدم الانخراط في القمع والعنف ضده.

ونفى أن تكون بلاده تستخدم لغة هادئة في التعامل مع أحداث سوريا، وقال إن البيان الذي أصدره أمس دان بشدة العنف وقمع وقتل المتظاهرين، ودعا إلى وقفها ومحاسبة المسؤولين عنها، وحث الرئيس الأسد على الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب السوري.

جعفري رفض أي تحقيق دولي في سقوط ضحايا في الاحتجاجات (الجزيرة)
اجتماع أممي

وبينما يستعد مجلس الأمن
لاستئناف جلساته اليوم لمناقشة الوضع في سوريا، رفض المندوب السوري لدى الأمم المتحدة الدعوات لإجراء تحقيق دولي بشأن سقوط ضحايا مدنيين خلال الاحتجاجات، وأكد أن بلاده قادرة على أن تجري بنفسها ما وصفها بتحقيقات شفافة.

وقال بشار جعفري للصحفيين في نيويورك إن بلاده لديها حكومة ولديها دولة يمكنها أن تضطلع بأي تحقيق بشفافية كاملة، مشددا على أن الحكومة السورية ليس لديها ما تخفيه.

وأوضح أن الرئيس الأسد أصدر توجيهات إلى الحكومة لإنشاء لجنة تحقيق واستجواب وطنية بشأن وقوع ضحايا بين المدنيين، مشيرا إلى أن بلاده لا تحتاج مساعدة من أي أحد.

وعبّر جعفري عن أسف حكومته لوقوع قتلى خلال المظاهرات، مشيرا إلى أن الرئيس السوري بخلاف الزعماء الآخرين رجل إصلاحات ويجب أن يعطى الفرصة لتنفيذ مهمته في إصلاح الحياة السياسية في البلاد.

وشدد على ضرورة الاعتراف بحقيقة أن الاضطرابات وأحداث الشغب في بعض جوانبها لها برامج خفية، مضيفا أن حكومات أجنبية تحاول زعزعة استقرار سوريا، دون أن يخوض في التفاصيل.

وردت السفيرة الأميركية سوزان رايس بالقول إن الرئيس الأسد دأب على اتهام أطراف خارجية، بينما يسعى للحصول على مساعدة من إيران لقمع المحتجين.

وقالت رايس إن واشنطن تدرس احتمال فرض عقوبات أميركية على دمشق ردا على قمع المحتجين، واعتبرت أن ما وصفته بالعنف الوحشي الذي تستخدمه الحكومة السورية ضد شعبها هو شيء بغيض ويبعث على الأسف. وأضافت أن مجلس الأمن سيعود لمناقشة مسألة سوريا مرة أخرى اليوم الأربعاء.

من جانبه جدد الأمين العام للأمم المتحدة إدانته القوية لاستخدام السلطات السورية القوة ضد المحتجين المدنيين، وقال بان كي مون عقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن مساء أمس "إنني أدين تماما استمرار العنف ضد المحتجين، وعلى الأخص استخدام الدبابات والذخيرة الحية التي أدت إلى مقتل وإصابة مئات الأشخاص".

ودعا بان الحكومة السورية إلى الالتزام بحماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان الدولية بما فيها حرية التعبير والتجمع السلمي. وأوضح أنه اتفق مع مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي على ضرورة أن يكون هناك تحقيق مستقل وفعال في مقتل المدنيين في سوريا.

وقال دبلوماسيون بمجلس الأمن لرويترز إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال وزعت على أعضاء المجلس الأحد عشر الآخرين مسودة بيان تدين حملة سوريا العنيفة ضد المحتجين، وتحث الحكومة السورية على ضبط النفس.

لكنهم أضافوا أن روسيا والصين ردتا بفتور، وهو ما يثير شكوكا بشأن هل سيكون بمقدور المجلس الاتفاق على توجيه توبيخ لدمشق، وقالوا إنه لا توجد أي خطط للدعوة إلى عقوبات للأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة