نتنياهو يرجئ لقاءه بميتشل   
الاثنين 1430/9/24 هـ - الموافق 14/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:22 (مكة المكرمة)، 8:22 (غرينتش)

نتنياهو يؤجل لقاء ميتشل ليشارك في جنازة طيار إسرائيلي (رويترز-أرشيف)

أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل المقرر اليوم الاثنين إلى يوم غد بسبب مشاركته في جنازة الطيار أساف رامون في تحطم طائرته المقاتلة أمس قرب مدينة الخليل.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن نتنياهو يأمل أن يطلعه ميتشل، الذي وصل مساء السبت الماضي إلى إسرائيل، على موافقة دول عربية على تنفيذ خطوات تطبيعية تجاه إسرائيل قبيل تحريك العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين.

كما يأمل أن يبلغه ميتشل بأن الولايات المتحدة لا تريد ممارسة ضغوط على إسرائيل في موضوع تجميد أعمال البناء في المستوطنات، وأنها توافق على وقف إعلان إسرائيل عن أعمال بناء جديدة لمدة ستة أو تسعة شهور وليس لعام كامل.

ويعتزم نتنياهو مطالبة الإدارة الأميركية بأن لا يؤدي تجميد المصادقة على أعمال بناء جديدة في المستوطنات إلى تشويش حياة المستوطنين في الضفة الغربية، مما يعني أنه يرفض الموافقة على تجميد مطلق للمصادقة على أعمال بناء جديدة.

لا اتفاق بشأن وقف الاستيطان (الجزيرة-أرشيف)

حياة طبيعية للمستوطنين
وكان ميتشل قد بدأ محادثات في إسرائيل في إطار مساع لإحياء عملية السلام التقى خلالها مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ووزير الدفاع إيهود باراك، وألمح خلال لقائه بيريز إلى أنه لم يتم الاتفاق حتى الآن على موضوع تجميد الاستيطان، ولذلك لن يتم الانتقال إلى مرحلة المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وفي المقابل، طالب ليبرمان ميتشل بتمكين المستوطنين من العيش في حياة طبيعية، في إشارة إلى مواصلة أعمال البناء وتوسيع المستوطنات.

وبحث باراك مع ميتشل في تحديد مدة وقف المصادقة على أعمال بناء جديدة في المستوطنات بالضفة الغربية لمدة عام واحد فقط.

من جهة أخرى، نقل موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني اليوم عن مستشارين لنتنياهو أن عقد قمة ثلاثية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش أعمال افتتاح دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل "ليست محط الأنظار، والأمر الأهم هو المضامين (التي سيتم بحثها خلال المفاوضات) في المستقبل، وثمة أهمية لأن يمنع الفلسطينيون الإرهاب ويضمنوا بناء مؤسسات الحكم لديهم".

عريقات نفى وجود أي اتفاق لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل (الجزيرة-أرشيف)
طلقة بداية

كذلك شدد المسؤولون الإسرائيليون أنفسهم على أهمية التقدم في ما وصفوه بالسلام الاقتصادي الذي اعتبروا أنه سيشكل إطارا إيجابيا للمفاوضات في المستقبل.

ورأوا أن القمة الثلاثية ستكون طلقة بداية مناسبة لتحريك العملية السياسية وستثبت أن جميع الأطراف تبحث عن مسار للحوار يسمح بقيام دولة فلسطينية تعيش بسلام وبسلاح منزوع إلى جانب إسرائيل.

من جانبه، اعتبر بيريز أن عقد قمة ثلاثية الأسبوع المقبل أمر هام لاستئناف المفاوضات بين الجانبين.

غير أن مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات نفى ما كانت صحيفة هآرتس أوردته من أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي توصلا إلى اتفاق لاستئناف المفاوضات.

وكانت الصحيفة قد ذكرت أن ذلك الاتفاق يهدف إلى إعلان دولة فلسطينية في غضون عامين، على أن تركز المفاوضات على قضية الحدود على أساس حدود 67 وتبادل للأراضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة