الذكرى 38 لنكسة حزيران   
الأحد 1426/4/28 هـ - الموافق 5/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:12 (مكة المكرمة)، 9:12 (غرينتش)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أبرزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأحد الذكرى الثامنة والثلاثين للنكسة، وقرار السلطة تأجيل الانتخابات التشريعية وردود الأفعال عليه، وذكرت أن المجلس الثوري لحركة فتح أيد النظام المختلط في الانتخابات التشريعية القادمة، كما تطرقت لحالة الانفلات الأمني.

"
أساليب القمع والتعسف ستزيد الشعب الفلسطيني إصرارا على الوصول إلى أهدافه في التحرر والاستقلال وإنهاء كل مظاهر الاستيطان والاحتلال
"
القدس
ذكرى النكسة

تحت عنوان 38 عاما على كارثة حزيران، أشارت صحيفة القدس في افتتاحيتها إلى أن الأعوام الثمانية والثلاثين الماضية شهدت تطورات سياسية وعسكرية يصعب حصرها لكن من أبرزها حرب الاستنزاف وحرب تشرين وممارسة المقاومة لنشاطاتها، إضافة إلى تطورات سياسية ارتبطت بالانتفاضة الفلسطينية الأولى وغيرها.

وقالت إن الدرس الذي يمكن استخلاصه من حرب حزيران وما أعقبها على مختلف الأصعدة حتى الآن هو العقلانية والتبصر وأخذ المعطيات الإقليمية والدولية بعين الاعتبار من جهة، كما أن على إسرائيل من الجهة الأخرى أن تدرك حقيقية واحدة مؤكدة، وهي أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل مطلقا عن تطلعاته الثابتة والمشروعة.

وخلصت الصحيفة إلى التأكيد على أن أساليب القمع والتعسف ستزيد الشعب الفلسطيني إصرارا على الوصول إلى أهدافه في التحرر والاستقلال وإنهاء كل مظاهر الاستيطان والاحتلال.

ظاهرة صوتية
وفي الصحيفة ذاتها تحت عنوان "اليوم ذكرى نكسة 5 حزيران.. فكل عام وأنتم.. في انتصار تلو انتصار!" رأى الكاتب ماهر العلمي أن العرب يواصلون الاحتفاظ بلقب الظاهرة الصوتية، لكنه قال إنها أصبحت مبحوحة هذه الأيام فليس هناك من يسمعهم أو يعيرهم أي اهتمام.

وأردف الكاتب أنه لا احتجاجات على ما يجري من استهتار وجرائم يرتكبها الاحتلال بفلسطين والعراق ولا احتجاجات على ما يجري من تهديدات لكل من يحاول رفع رأيه والثورة على الهوان من تطوان إلى لبنان.

ومع ذلك خلص إلى القول إنه رغم مواصلة البلدوزر الإسرائيلي تجريف الأماني والآمال يتحدى الفلسطينيون وبكل إصرار مخطط الرحيل وهم عازمون على منع إسرائيل من تنفيذ مخطط ترحيل العرب من هذه الديار.

الوحدة الوطنية
في موضوع النكسة أيضا رصدت صحيفة الحياة الجديدة العديد من المواقف الفصائلية، وقالت إن قوى وطنية وإسلامية ومؤسسات حقوقية أكدت في الذكرى الـ"38" لعدوان الخامس من حزيران 1967 على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وصولا إلى الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني المتمثلة في حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة.

ودعت القوى الفلسطينية إلى ممارسة الضغط لإلزام إسرائيل بتنفيذ ما يترتب عليها في إطار خارطة الطريق ووقف عدوانها والانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967.

تأجيل الانتخابات
ومع أن كافة الصحف أبرزت قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية، فإن صحيفة الحياة الجديدة رصدت العديد من ردود الأفعال المتباينة.

وأضافت أن حركة فتح أيدت التأجيل وأعربت عن استهجانها لردة فعل حماس الرافضة للتأجيل، داعية إلى الحفاظ على هيبة السلطة الفلسطينية، في حين نقلت الصحيفة عن سامي أبي زهري الناطق باسم حماس قوله إن التأجيل يشير إلى عدم جدية السلطة الفلسطينية في إجرائها ويخدم اعتبارات خاصة لحركة فتح.

من جهتها حملت الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب المجلس التشريعي مسؤولية التأجيل والمماطلة في إقرار قانون الانتخابات، وطالبان في الوقت ذاته بتحديد موعد قريب لإجراء الانتخابات.

النظام المختلط
ذكرت صحيفة الأيام أن المجلس الثوري لحركة فتح أوصى خلال جلسته قبل ظهر أمس باعتماد الحركة لنظام انتخابي مختلط للانتخابات التشريعية يقوم على المناصفة بين نظام القوائم ونظام الدوائر.

وأوضحت أن المجلس شكل لجنة من 18 عضوا من أعضائه ستعكف في مدة أقصاها أسبوعان على وضع تصور متكامل يدافع عنه نواب الحركة بالمجلس التشريعي، مشيرة إلى أن من النقاط التي ستبحثها اللجنة هل سيتم اعتماد النسبية بالدوائر أم لا، وما هي نسبة الحسم اللازمة لنجاح القوائم والكوتا النسائية وعدد أعضاء المجلس.

وقالت الصحيفة إنه من المفترض أن يحل إقرار هذا التصور الإشكال القائم بين كتلة فتح البرلمانية وبين قيادة الحركة حول النظام الانتخابي الأمثل الذي يجب أن يعتمده المجلس التشريعي لتجري الانتخابات التشريعية على أساسه.

"
المواطن يبدي استغرابا متواصلا لتصرف السلطة التي تحاول دوما طمس أسماء شخصياتها المتهمة كأن الحديث يدور عن غرباء مجهولي الهوية
"
علي المالكي/ الأيام
الانفلات الأمني

وفي الأيام أيضا سرد الدكتور علي المالكي تحت عنوان "مع استمرار ظاهرة الفلتان الأمني، المواطن يتساءل عن غده" عدة أمثلة لحالة الفوضى السائدة، مضيفا أن المواطن يبدي استغرابا متواصلا لتصرف السلطة التي تحاول دوما طمس أسماء شخصياتها المتهمة وكأن الحديث يدور عن غرباء مجهولي الهوية.

وأضاف أن حالة الفوضى الأمنية تتواصل يوميا لدرجة أن الحدث أصبح متوقعا عند كل صباح أو قبيل انتهاء العمل، موضحا أن تظاهرة عناصر الاستخبارات العسكرية في غزة وغيرها انعكاس لمثل هذه الحالة التي لا نجد لها مثيلا في أية رقعة من العالم بحيث يخرج المسلحون ليضيفوا رعبا للشارع ثم ينتهكوا ويعبثوا بمقر الجهاز الأمني للسلطة التشريعية دون أن نرى ردة فعل رسمية على الحدث سوى الإدانة اللفظية.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة