البحرين: إيران تحرض ضدنا إعلاميا   
السبت 1433/1/1 هـ - الموافق 26/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:11 (مكة المكرمة)، 2:11 (غرينتش)

وزير خارجية البحرين: إيران ما تزال تتدخل في شؤون بلادنا (رويترز-أرشيف)

قال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة إن إيران ضالعة في التحريض الإعلامي ضد البحرين. ونفى في مقابلة خاصة للجزيرة أن يكون تقرير لجنة تقصي الحقائق البحرينية قد برأ طهران من تهمة التورط غير المباشر في أحداث البحرين مطلع العام الجاري.

وكانت لجنة تقصي الحقائق المستقلة حول قمع الاحتجاجات في البحرين قد أكدت في تقريرها بشأن تلك الاحتجاجات والذي أعلنته الثلاثاء الماضي، أنه لا توجد أدلة على دور واضح لإيران في هذه الاحتجاجات.

وقال رئيس اللجنة شريف بسيوني "لم تكشف الأدلة المقدمة إلى اللجنة بشأن دور الجمهورية الإيرانية في الأحداث الداخلية في البحرين عن علاقة واضحة بين الأحداث المعنية ودور إيران".

لكن الوزير البحريني قال في مقابلته مع الجزيرة، إنه ما زال هناك ما يدعو للتحدث عن تدخل إيراني في الشؤون الداخلية للبحرين.

من جهة أخرى رد الوزير البحريني على مطالبة المعارضة باستقالة الحكومة كشرط للمشاركة في لجنة تطبيق مقتضيات تقرير لجنة تقصي الحقائق، بالقول "إن هذه الحكومة شرعية بنص الدستور ولن تستقيل".

وكان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قد ندد تعقيبا على تقرير لجنة تقصي الحقائق، "بالهجمة الإعلامية" من قبل قنوات إيرانية.

واعتبر الملك أن هذه "الهجمة حقيقة موضوعية يلاحظها كل من يفهم اللغة العربية، وهي تشكل تحديا مباشرا ليس فقط لاستقرار وسيادة وطننا فحسب، بل تهديدا لأمن واستقرار كافة دول مجلس التعاون". وأعرب عن الأمل في أن "تعيد القيادة الإيرانية النظر في مواقفها بترك السياسات التي تؤدي إلى العداء والفرقة".

أطباء بمستشفى السليمانية ينتظرون وصول مصابين للعلاج أثناء الاضطرابات
(رويترز-أرشيف)
أطباء
من جهة أخرى قال أطباء بحرينيون حكم عليهم بالسجن لمدد تصل إلى 15 عاما عقابا لهم على مشاركتهم في احتجاجات شهدتها البحرين مطلع العام الحالي، إنهم غير نادمين على تصرفهم.

ورغم أن الأطباء رحبوا بالنتائج التي توصلت إليها اللجنة المستقلة لتقصي انتهاكات حقوق الإنسان والتي نشرت في تقرير اللجنة يوم الثلاثاء الماضي, فقد أعربوا عن شكهم في أن يساعد التقرير في إسقاط الدعاوى المرفوعة ضدهم.

وكانت لجنة تقصي الحقائق المستقلة حول قمع الاحتجاجات في البحرين قد ذكرت في تقريرها الثلاثاء الماضي أن السلطات الأمنية استعملت القوة المفرطة وغير المبررة ضد المحتجين، مشيرة إلى أن اعترافات المحتجزين انتزعت بالقوة وأن معتقلين تعرضوا للتعذيب.

وأوضحت في الجلسة الرسمية لإعلان التقرير أن 35 شخصا قتلوا في الاضطرابات بينهم خمسة من أفراد الأمن، كما حث على إعادة النظر في أحكام أصدرتها السلطات بحق من اتهمتهم بالمسؤولية عن الاضطرابات.

وقد أوصت اللجنة بتخفيف أحكام الإعدام الصادرة بحق متهمين وإلغاء الأحكام في قضايا الرأي وحرية التعبير، وبإنشاء لجنة وطنية مستقلة ومحايدة لمتابعة وتنفيذ توصيات لجنة التحقيق. كما أوصت باتخاذ إجراءات تشريعية تحول دون ممارسات التحريض والعنف الطائفي.

شريف بسيوني أثناء قراءة التقرير
يوم الثلاثاء الماضي (الجزيرة)

يذكر أن حكومة البحرين شكلت قبل خمسة أشهر اللجنة التي يقودها خبير القانون الدولي المصري الأميركي شريف بسيوني ومولتها للتحقيق في أي جرائم ارتكبت خلال الاضطرابات التي بدأت يوم 14 فبراير/شباط الماضي، وهي الأسوأ في المملكة منذ أعمال عنف وقعت في البحرين منتصف تسعينيات القرن الماضي.

وقد عملت اللجنة على مدى الشهور الماضية على دراسة نحو خمسة آلاف شكوى، واستمعت إلى ثمانية آلاف شاهد حول الأحداث الدامية التي قتل فيها نحو أربعين شخصا واعتقل المئات.

وتركز عمل اللجنة على التحقيق في أسباب سقوط قتلى وجرحى خلال الاحتجاجات، وحالات الاعتقالات التعسفية والتعذيب، إضافة إلى الفصل من العمل وطرد الطلاب من الجامعات وحملات التشويه الإعلامية ومنع السفر وتدمير الممتلكات الخاصة.

وكان بسيوني الحائز على لقب "أبي القانون الجنائي الدولي" والذي رأس لجان تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بالبوسنة وأفغانستان وليبيا، اعتبر في لقاء صحفي أن التقرير قد يتضمن إدانات جنائية لمسؤولين حكوميين انتهكوا القانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة