اتهامات لإيران بإخفاء أدلة نووية   
الجمعة 12/7/1433 هـ - الموافق 1/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)
مفتشو الأمم المتحدة يقولون إن صورا أظهرت قيام إيران بأعمال هدم في معسكر بارشين قد تكون لإخفاء أدلة على برامج نووية (الفرنسية-أرشيف)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عرضت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريرا لمعهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن يتحدث عن حصوله على صور جديدة التقطتها الأقمار الصناعية لمجمع بارشين العسكري الإيراني، تثير مخاوف من محاولات إيرانية لمحو هذا المجمع، وإخفاء أدلة على قيامها بتطوير أسلحة نووية قبل وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان مفتشو الأمم المتحدة قد أعلنوا وجود تلك الصور، وأوضحوا أنهم يحاولون منذ زمن استصدار أمر من السلطات الإيرانية يسمح لهم بتفتيش معسكر بار شين.

وفي اجتماع مغلق بمقر الوكالة في العاصمة النمساوية فيينا، عرض نائب رئيس المنظمة في اجتماع مغلق على مجموعة من الدبلوماسيين صورا للأقمار الاصطناعية أخذت على مدى الأشهر الستة الماضية لمعسكر بارشين الضخم.

وفي صور التقطت في 25 مايو/أيار المنصرم أي قبل أسبوع، يظهر مرفقان أو ثلاثة من مرافق المعسكر وهي مهدمة، بينما تظهر نفس المرافق التي تقع قرب قلب المعسكر بشكل سليم في صور التقطت في تواريخ سابقة.

وقال دبلوماسي غربي رفيع المستوى لوكالة رويتر "إن إيران قلقة من عثور مفتشي الوكالة على شيء ما في تلك المرافق. وإلا لما كانت قامت بتحمل عناء عملية التنظيف هذه".

وقال معهد العلوم والأمن الدولي -الذي يعنى بالملف النووي الإيراني- إن صور الأقمار الاصطناعية الأخيرة قد أظهرت المزيد من عمليات الهدم وإزالة الأدلة. وقال التقرير إن "هناك آثارا واضحة لمعدات ومكائن ثقيلة استخدمت في عملية الهدم"، كما أن هناك "دلائل كثيرة على تغير شكل سطح التربة في تلك المواقع".

أولي هينوين:
بدون الدخول إلى بارشين، لا يستطيع المرء الجزم بحقيقة ما يحدث هناك. من المهم أن تدخل الوكالة إلى هناك في أرقب فرصة ممكنة للتحقق من الوقائع

وفي ذات السياق، أوردت كريستيان ساينس مونيتور عن أولي هاينوين -وهو رئيس سابق لمجلس الأمناء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية- قوله إنه "بدون الدخول إلى بارشين، لا يستطيع المرء الجزم بحقيقة ما يحدث هناك. من المهم أن تدخل الوكالة إلى هناك في أقرب فرصة ممكنة للتحقق من الوقائع"، وتابع "ولكنني أرى أن على الوكالة التفكير مليا في طريقة ناجحة للتعاطي مع قضايا خلافية كهذه، دون أن تعرض عملية السماح لها بالدخول إلى المرافق الإيرانية للخطر".

وكان مندوب إيران في الوكالة علي أصغر سلطانية قد وصف مخاوف الوكالة والغرب من معسكر بارشين بأنها "صبيانية" و"سخيفة"، ولكن بعد عرض صور الأقمار الصناعية من قبل الوكالة نقلت وكالة ورويتر عن سلطانية قوله للصحفيين إن "هذا النوع من الضجة والادعاءات لا أساس له من الصحة".

وكانت إيران قد أوضحت أنها تقبل منح المفتشين رخصة لدخول معسكر بارشين، ولكن في إطار اتفاق لحل جميع القضايا العالقة حول برنامج إيران النووي المثير للجدل. وكان رئيس الوكالة يوكيا أمانو قد زار طهران في 21 مايو/أيار الماضي، وكان على وشك توقيع اتفاقية بهذا الشأن مع إيران، ولكن استمرار المحادثات حول ملف إيران النووي في بغداد بين طهران والقوى الكبرى الست أخّر توقيع الاتفاقية.

ولكن من جهة أخرى، صرّح رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة النووية فريدون عباسي بأن على الوكالة الدولية للطاقة الذرية "إقناع" إيران بأنها تملك ما يكفي من الأسباب المقنعة لطلب زيارة معسكر بارشين.

ورأت الصحيفة أن الصور الجديدة التي أعلن وجودا أخيرا سوف تشكل ضغطا على طهران لمنح المفتشين إذنا بالدخول إلى بارشين، وتقديم توضيحات لهم عما يحدث هناك.

وكان تقرير الوكالة الصادر في 25 مايو/أيار قد قال إنه "نظريا لم تسجل نشاطات (في بارشين) لعدة سنين، ولكن المنشآت التي تهم الوكالة تخضع اليوم لنشاطات مكثفة من شأنها أن تعرقل قدرة الوكالة على القيام بعمليات تحقق فعالة".

وتطرق التقرير إلى معلومات تم الحصول عليها تشير إلى إجراء تفجيرات ضخمة في الموقع، قد تشكل مؤشرا قويا على احتمال قيام إيران بتجارب على أسلحة نووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة