ضحايا مهنة الصحافة في تزايد والعراق الأخطر بالعالم   
الثلاثاء 1426/3/25 هـ - الموافق 3/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)

45% من حالات قتل الصحفيين في العراق تمت باستهداف متعمد لهم(رويترز-أرشيف)

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة صدر تقرير منظمة مراسلون بلا حدود ليكشف مدى معاناة الصحفيين في أنحاء العالم بصورة جعلت مهنتهم محفوفة دائما بمخاطر القتل والاعتقال والمحاكمات.

وتزداد الصورة قتامة بالنسبة للإعلام العربي حيث أعلن الأمين العام للمنظمة روبير مينار أن المنطقة العربية تعد الأسوأ في مجال الحريات الصحفية. والوضع المتردي الذي يعيشه الصحفيون العرب بمختلف تخصصاتهم أسفر عن استشهاد أكثر من 33 صحفيا واعتقال واختفاء ومحاكمة العشرات الآخرين.

وقالت مراسلون بلا حدود إن الصحافة أصبحت مهنة خطيرة بشكل متزايد حيث أودت بحياة 53 صحفيا العام الماضي مقابل 40 قتلوا أثناء أداء عملهم عام 2003.

ونشرت منظمة مراسلون بلا حدود ما وصفته بالقائمة السوداء لأعداء حرية الصحافة في العالم ضمت عددا من الزعماء وكبار المسؤولين.

وشملت القائمة من المنطقة العربية الرئيسين السوري بشار الأسد والتونسي زين العابدين بن علي وولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز. كما شملت القائمة زعماء آخرين مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني هو جينتاو والمرشد الروحي للثورة الإيرانية علي خامنئي والرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس زيمباوبي روبرت موغابي.

طارق أيوب
العراق الأخطر
أما العراق فقد أصبح أخطر مكان في العالم بالنسبة للصحفيين منذ حرب فيتنام التي قتل فيها 63 صحفيا على مدار فترة 20 عاما امتدت منذ عام 1955 وحتى عام 1975.

في العراق قتل 56 صحفيا ومساعديهم خلال عامين من الحرب والاحتلال والهجمات مما يجعله أكثر خطورة من القتال الذي دار في يوغسلافيا السابقة واستمر منذ عام 1991 وحتى عام 1995 وقتل خلاله 49 صحفيا. وخلال العام الماضي فقط في العراق قتل 19 واحتجز أكثر من 15 آخرين رهائن أبرزهم الصحفيان الفرنسيان كريستيان شيزنو وجورج مالبرونو والإيطالية جوليانا سغرينا.

وخلافا للحروب الأخرى التي يقتل فيها المراسل نتيجة قصف خطأ أو التعرض لنيران عشوائية أكدت المنظمة أن زهاء 45% من حالات قتل الصحفيين في العراق كانت نتيجة استهداف متعمد لهم.

ويعيد ذلك إلى الأذهان ذكرى استشهاد مراسل الجزيرة الزميل طارق أيوب في قصف أميركي لمكتب الجزيرة في بغداد قبل يوم واحد فقط من سقوط العاصمة العراقية في أيدي القوات الأميركية.

وخلال عامين تحولت بغداد والمناطق المحيطة بها لأخطر مكان للصحفيين في العراق حيث تمت بهذه المنطقة نحو 53 % من حوادث قتل الصحفيين.

أما مراسل الجزيرة السابق في أفغانستان والعراق الزميل تيسير علولني فهو مفرج عنه بكفالة حاليا ورهن المحاكمة بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة وهي تهمة نفاها تيسير بشدة وبنيت معظم الاتهامات على أدلة ظرفية وترجمات خاطئة لمحادثاته الهاتفية. 

وأصبح رفيقه في العمل بأفغانستان المصور السوداني سامي الحاج رهن الاعتقال بقاعدة غوانتانامو الأميركية بكوبا.

ولم تتأخر بقية دول آسيا كثيرا في الترتيب عن العراق حيث قتل 16 صحفيا وقالت المنظمة إن جميعهم تقريبا قتلوا لأنهم عبروا عن آرائهم. وأضاف التقرير أن كشف الصحفيين لفضائح فساد المسؤوليين أو محاولتهم التحقيق في بعض الجرائم الكبرى أدى إلى وفاة عدد منهم في بنغلاديش والفلبين وسريلانكا.

وذكر التقرير أن 12 صحفيا لقوا حتفهم أثناء العمل في أميركا اللاتينية بينما قتل صحفي آخر في أفريقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة