حقوق الإنسان تثير أزمة جديدة بين أوروبا وإيران   
الأربعاء 1424/8/20 هـ - الموافق 15/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حميد رضا آصفي (الفرنسية)
انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية إعلان الاتحاد الأوروبي بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران معتبرة أنه "غير مقبول" واتهمت الاتحاد بالتدخل في شؤونها الداخلية.

ووصف المتحدث باسم الوزارة حميد رضا آصفي الإعلان بأنه سياسي. ويأتي هذا بعد يومين من تبني وزراء الخارجية الأوروبيين إعلانا عبروا فيه عن "قلقهم العميق من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان" في إيران.

كما اتهم آصفي الأوروبيين بالتحرك "تحت تأثير خارجي" وهي التهمة التي غالبا ما توجهها طهران إلى الأوروبيين، معتبرا أنهم ينقادون للسياسة الأميركية خصوصا بعد المهلة التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران بشأن نشاطاتها النووية.

ورأى المتحدث الإيراني أن الإعلان الأوروبي بعيد عن الواقع ويطاول أمورا لا علاقة لها بحقوق الإنسان، مكررا رفض الجمهورية الإسلامية أي شرط مسبق للحوار مع الأوروبيين.

مفاعل بوشهر الإيراني أنشئ بتعاون روسي (رويترز)

الشأن النووي
وعن الشأن النووي قال آصفي إن إيران ما زالت تنتظر ردا إيجابيا بشأن الدعوة التي وجهتها إلى الأوروبيين "تعبيرا عن الشفافية وحسن النوايا" للمشاركة في بناء مفاعلاتها النووية.

وتردد طهران باستمرار أن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية تقتضي من الدول الأوروبية تقديم المساعدة الفنية لها, لكن هذه الدول ترفض ذلك لأنها تشتبه في أن الجمهورية الإسلامية تقوم سرا بنشاطات عسكرية.

وقد اشترطت طهران الحصول على مثل هذه المساعدة الأوروبية لتوقيع البروتوكول الإضافي للمعاهدة الذي يفرض رقابة مشددة على النشاطات النووية الإيرانية، وكان الاتحاد الأوروبي بدأ في ديسمبر/ كانون الأول 2002 حوارا مع طهران للتوقيع على اتفاق تجاري وآخر سياسي.

وحذر الاتحاد طهران في يوليو/ تموز وفي سبتمبر/ أيلول الماضيين من أن تقدم المفاوضات يتوقف على ما يتم إحرازه من تقدم في مجال "حقوق الإنسان" ومحاربة ما يسمى الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية وعملية السلام في الشرق الأوسط.

في غضون ذلك دعت واشنطن أمس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى دراسة أي معلومة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني حتى لو كان مصدرها حركة معارضة تعتبرها واشنطن إرهابية.

وجاء الموقف الأميركي في أعقاب إعلان منظمة مجاهدي خلق -وهي أبرز حركات المعارضة لنظام طهران- من أن إيران تبني سرا في أصفهان (غربا) موقعا نوويا لاختبار المحركات التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة