دعم سعودي للمصريين عبر الإنترنت   
الاثنين 1432/3/5 هـ - الموافق 7/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:42 (مكة المكرمة)، 15:42 (غرينتش)
دعم من المدونين السعوديين لثورة مصر (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

رغم الصمت العربي الرسمي إزاء "مطالبة المصريين المشروعة" برحيل النظام السياسي وقمة هرمه الرئيس محمد حسني مبارك فإن هناك "التفافا شعبيا" عارما في أغلب دول العالم، وفي السعودية خاصة حول مطالب المحتجين في مصر.
 
ولم تحل "الأجندة السياسية العربية" دون إظهار حملات التأييد الشعبية، فكانت وسائط الإعلام الجديد من "مدونات وتويتر وفيسبوك" أشبه ما تكون "بثورة افتراضية تعبر بصورة صريحة عن دعم المصريين، لتأتي بديلاً عن النزول إلى الشارع المحرم قانونيا وشرعيا من المؤسستين السياسية والدينية في السعودية.
 
الشباب السعوديون -عبر مدوناتهم- لم يكتفوا بالكتابة والتأييد من خارج الحدث فقط، بل من داخله كما فعل نواف القديمي حينما كان يرسل انطباعاته اليومية والصور والأحداث أثناء وجوده الفعلي مع المتظاهرين بميدان التحرير بالقاهرة.
 
وتناقل المدونون رسائله الشخصية اليومية -التي عنونها المدونون باسم "سعودي بميدان التحرير"- بشكل سريع في المواقع الإلكترونية، وذلك تعبيرا عن حالة "الرضا الشعبي المحلي عما قام به نواف".
 
وتحولت مواقع الشبكات الاجتماعية (الفيسبوك وتويتر) وكذلك المدونات السعودية إلى "لافتات" احتجاجية في واجهتها، شبيهة بتلك التي يحملها المصريون في المظاهرات الميدانية بمختلف المدن المصرية مثل "عفوا انتهى وقتك.. ارحل يا مبارك.. المصريون قالوها"، وفتح آخرون نقاشا واسعا في مدوناتهم عن "التعديلات الدستورية وإمكانية الرحيل الفوري".
 
لقطة السيارة الدبلوماسية وهي تدهس متظاهرين مصريين حظيت بأعلى تعليق وتحميل في المدونات السعودية (الجزيرة)
شبكة إخبارية مصغرة
ويؤكد الناشط الإلكتروني حسن المصطفى من الدمام (شرقي السعودية) أن الأحداث الأخيرة بمصر حظيت باهتمام كبير من الناشطين الإلكترونيين والمدونين السعوديين، الذين واكبوها عبر تدوينات عكست مواقفهم الشخصية، التي جاءت في أغلبها مؤيدة لخيار الشعب المصري في تقرير مصيره، أو من خلال متابعة الأخبار اليومية في الشبكات الاجتماعية، وخصوصا موقعي تويتر والفيسبوك.
 
ويحكي حسن تجربته في التفاعل مع المصريين في حديث خاص للجزيرة نت فيقول إنه كان يتابع الأخبار، وينقلها لحظة بلحظة على حسابه الخاص في تويتر.
 
ويضيف "كنت أنشر الأخبار والصور ومقاطع الفيديو، إضافة إلى الكتابة في مدونتي الخاصة، وكنت أعتمد في تغطيتي المتواصلة على مصادري الخاصة، الموجودة داخل مصر، وفي ميدان التحرير، وعلى المعلومات التي تأتي عبر وكالات الأنباء العالمية والفضائيات، والصور التي ينشرها المدونون في مصر".
 
ويضيف حسن أنه كان يقضي ساعات طويلة  تمتد إلى 18 ساعة يوميا، هجر فيها النوم، لمتابعة تطورات الشأن المصري ودعم المطالب الشعبية.
 
ويقول "المتابعة لم تكن سهلة، وكانت تستمر أحيانا حتى الصباح، وكنت أحتاج فيها للمقارنة بين الأخبار، والتأكد منها، والمعضلة الكبرى مع مقاطع الفيديو التي تتطلب جهدا للتأكد منها قبل إعادة نشرها. لذا فضلت التركيز على الأخبار السريعة، والتعليق السياسي أو الإعلامي، ونشر الصور المعبرة".
 
خطوات جريئة
أما عن زملائه من الناشطين السعوديين، فيقول حسن إن تعليقاتهم تركزت في تويتر على إبداء مشاعر التأييد للحراك الشعبي في مصر، ونقل الأخبار من الفضائيات، إضافة إلى إبداء مواقف سياسية تجاه المتغيرات السريعة، وسط ترقب من كثيرين بشأن البلد التالي لمصر، والذي قد يكون مقبلا على تغيرات سريعة تغير وجه منطقة الشرق الأوسط.
 
المدون المصطفى أحب أن يؤكد أن المدونين السعوديين تحلّوا بالجرأة والشجاعة الأدبية، في متابعة الشأن المصري، وتحركوا ضمن فاعلية تزيد سقف حريتهم يوما بعد آخر.
 
وأظهر رصد الجزيرة نت للمدونات السعودية أن مقطع الفيديو الذي يظهر دهس سيارة دبلوماسية لمجموعة من المتظاهرين المصريين كان الأعلى من حيث التحميل والتعليق عليه، لأنه تعبير صريح عن "فظاعة ما يجري في المحروسة".
 
وربما يكون الجديد ما بثته وكالة الأنباء السعودية (واس) أمس –في خطوة غير متوقعة- على لسان وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة من إنشاء إدارة جديدة في الوزارة بمسمى (إدارة الإعلام الجديد)، في خطوة تهدف إلى متابعة ما يبث على الوسائط عبر وسائل الإعلام الحديثة، والاستفادة منه بوصفه مصدر أخبار ومعلومات لقنوات التلفزيون السعودية.
 
ويستدعي عمل هذه الإدارة المراقبة المستمرة للمشاهد المصورة، خاصة ما له ارتباط بالأحداث على الصعد كافة، وانتقاء ما يصلح منها للعرض وتحديد القناة والبرنامج الأنسب لعرض المادة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة