إسرائيل تعلن حالة التأهب وحماس ترفض الهدنة   
الثلاثاء 1423/5/21 هـ - الموافق 30/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الإسرائيلية تنقل جثمان الشهيد الفلسطيني منفذ عملية القدس
ــــــــــــــــــــ

كتائب شهداء الأقصى تتبنى عملية القدس وإسرائيل تعلن أن منفذها هو محسن عطا (17 عاما) من بيت لحم
ــــــــــــــــــــ
حماس ترفض في هذه المرحلة أي حوار لوقف إطلاق النار أحادي الجانب وتطالب في المقابل بالضغط على إسرائيل للانسحاب
ــــــــــــــــــــ
مدير المخابرات العامة الإسرائيلية يقول إن لديه معلومات بأن الفصائل الفلسطينية أعدت ستين عملية ضد أهداف إسرائيلية تم كشف 12 منها
ــــــــــــــــــــ

اتخذت إسرائيل إجراءات أمنية مشددة داخل الخط الأخضر وعلى طول خط التماس الفاصل بينها وبين الضفة الغربية، تحسبا لتنفيذ عمليات فدائية فلسطينية. وسارعت أجهزة الأمن إلى اتخاذ المزيد من التدابير الأمنية في نتانيا وكفار ساب والخضيرة والعفولة وتل أبيب والقدس وخاصة البلدة القديمة.

ونشرت سلطات الاحتلال المزيد من الجنود وأفراد الشرطة في الطرقات وعززت من الدوريات ونصبت العديد من نقاط التفتيش والحواجز على مداخل المدن والبلدات في محاولة لمنع تسلل مقاتلين فلسطينيين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الأمن الإسرائيلية تشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة من القدس المحتلة وتغلق معظم الطرقات.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أعلنت أنها اعتقلت أمس شابا فلسطينيا في قرية كفر قاسم، زعمت أنه كان يعد لتنفيذ عملية فدائية وأنه قاد محققيه إلى مخبأ الحزام الناسف التي كان ينوي استخدامه في تنفيذ عملية فدائية في منطقة نتانيا.

وقال مدير المخابرات العامة الإسرائيلية إن لديه معلومات تشير إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية أعدت ستين عملية ضد أهداف إسرائيلية. وأضاف أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أن إسرائيل أحبطت حتى الآن اثنتي عشر عملية منها.

الشرطة تحيط بجثمان الشهيد الفلسطيني منفذ عملية القدس

انفجار القدس
تأتي الإجراءات الإسرائيلية بعد أن فجر فدائي فلسطيني نفسه في مطعم للوجبات السريعة بوسط القدس ليصيب سبعة إسرائيليين ويستشهد. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الانفجار وقع داخل مقصف لبيع الفلافل في أحد الشوارع المزدحمة في المدينة، وفي أكثر المناطق التي يشدد فيها الإسرائيليون إجراءات الأمن.

وقال رئيس الشرطة الإسرائيلية في القدس ميكي ليفي إن النتائج الأولية للتحقيق تفيد أن منفذ العملية شخصية غير معروفة لدى الشرطة، ولم ترد أي تحذيرات محددة عن العملية في المنطقة. وأضاف أن الشهيد يدعى محسن عطا (17 عاما) من مدينة بيت لحم، وقد فجر نفسه قبل أن يصل إلى هدفه على ما يبدو.

ولم تترد إسرائيل كعادتها في اتهام السلطة الفلسطينية ورئيسها المحاصر في مقره برام الله المحتلة بالمسؤولية عن العملية. وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤوليتها عن العملية.

وتوعدت كتائب الأقصى في بيان لها "بالثأر لدماء الشهداء الأبرار" وقال البيان إنه "ستكون هناك المزيد من العمليات الاستشهادية حتى دحر الاحتلال عن أرضنا وسيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا".

وتعد هذه أول عملية فدائية في القدس منذ عمليتين وقعتا في 18 و19 يونيو/ حزيران الماضي وأسفرتا عن مقتل 26 إسرائيليا وجرح العشرات.

مستوطنات إسرائيليات يلقين الحجارة على المصلين الفلسطينين في الخليل

استمرار المقاومة
من جانبه قال محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تعليقه على العملية إنها بداية لسلسلة من العمليات التي تأتي ردا على غارة غزة، وقال إن مثل هذه العمليات تمثل الرد الشافي واللغة الوحيدة التي تفهمها إسرائيل.

وأكد الزهار في مقابلة مع الجزيرة أن موقف حماس من الخيار السياسي واضح، وهو أن هذا الخيار لا يجدي نفعا ويستخدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لمواصلة اعتداءاته على الشعب الفلسطيني.

وأعلن رفض حماس لهدنة فلسطينية من جانب واحد في الوقت الراهن، وقال "إذا تم وقف إطلاق النار الآن من الجانب الفلسطيني سيكون هذا فاتحة شهية جديدة (لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل) شارون ليضربنا ويعتدي علينا من جديد"، وأضاف "إنه لخطأ سياسي في هذه المرحلة الدخول في حوار فلسطيني فلسطيني يهدف لإعطاء إسرائيل أشياء مجانية".

وقال "لماذا لا يكون الحديث عن إرغام إسرائيل على سحب قواتها من المناطق التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية ووقف اعتداءاتها وجرائمها على المدنيين".

وفي وقت سابق قالت قوات الاحتلال إن فلسطينيين قتلوا بالرصاص اثنين من المستوطنين الإسرائيليين دخلا بشاحنة وقود قرية جماعين التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني لكنها تقع تحت سيطرة إسرائيل الأمنية. وأعلن بيان لكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن العملية.

وفي حادث آخر استشهد فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين زعمت قوات الاحتلال أنه حاول التسلل إلى مستوطنة إيتمار القريبة من مدينة نابلس المحتلة. وأوضحت قوات الاحتلال أن المتسلل الفلسطيني قام قبل قتله بطعن شخص واحد.

فلسطينيون يرشقون جنود الاحتلال في غزة بالحجارة

تدخل دولي
وقد طالب وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات المجتمع الدولي بالتدخل السريع من أجل إرغام إسرائيل على سحب قواتها من المناطق الفلسطينية التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية لخلق الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات تتسم بالنزاهة.
وفي السياق نفسه قال فلسطينيون في مدينة نابلس المحتلة إنهم سيواصلون تحدي قرار القوات الإسرائيلية فرض حظر التجول على المدينة. وكان مواطنو المدينة قد خرجوا لليوم الثالث على التوالي إلى الشوارع كما فتحت البنوك والمحلات التجارية لمزاولة أعمالها وذلك في خرق لنظام حظر التجول المفروض عليهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة