الأميركيون ينتقدون تكتم الحكومة بشأن أوضاع البنوك   
الخميس 1430/4/21 هـ - الموافق 16/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
من حق دافعي الضرائب معرفة أوجه صرف أموالهم (رويترز)

استهلت واشنطن تايمز افتتاحيتها بالحديث عن شعور معظم الأميركيين ببعض الانتقاص بسبب تلصص الحكومة على أخص شؤونهم لمعرفة ما هو خاضع للضريبة.
 
وقالت الصحيفة إن التكتم الحكومي أصبح العرف السائد في هذه الإدارة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالإنقاذ المالي والدليل على ذلك هو أمر إسكات البنوك عن إفشاء كيف كان أداؤها في "اختبارات الإجهاد" المالية في وزارة الخزانة. تلك الاختبارات التي تشكلت يوم 25 فبراير/شباط لقياس سيولة أكبر 19 بنكا في البلد وتحديد ما إذا كان بإمكانها النجاة من انكماش اقتصادي آخر.
 
وأشارت إلى أن الحكومة الأميركية، حتى الآن، أنفقت أو أقرضت أو قدمت 12.8 تريليون دولار للإنقاذ المالي. وهذا يعادل 42.667 دولارا لكل شخص أو 130.600 دولارا لكل دافع ضرائب.
 
وأضافت أن الحكومة ترفض إعلام الشعب -أو حتى الكونغرس- بمآل هذه الأموال. وأكدت ذلك باعتراف كبير المفتشين الخاصين في برنامج إنقاذ الأصول المضطربة نيل باروفسكي، في جلسة استماع لجنة التمويل بمجلس الشيوخ في 31 مارس/آذار، بأنه لم يتمكن من إبلاغ الشيوخ بمآل ما يقارب ثلاثة تريليونات دولار أنفقت بالفعل على خطط الإنقاذ.
 
ورأت الصحيفة أن الإجراءات الأساسية لمحاسبة الإنفاق لم تكن متوفرة ولم تطالب الحكومة كل البنوك المتلقية لدولارات دافعي الضرائب بتقديم تفسير ملائم لكيفية إنفاق المال.
 
واعتبرت أن أمر إدارة الرئيس باراك أوباما بصمت البنوك هو جزء من ممارستها لإبقاء الأميركيين على جهل بشأن ما تفعله حكومتهم بتريليونات الدولارات التي كسبوها بعرق الجبين.
 
وقالت إن منع البنوك من مناقشة اختبار إجهاد الخزانة أمر خطير لأن الاختبار مصمم لقياس احتياجاتهم الرأسمالية أثناء الركود، ورفض إفشاء موقف البنوك يذكي الخوف بأن الموقف المالي أسوأ مما كان يُعتقد.
 
وأضافت واشنطن تايمز أن الغموض أمر سيئ للأسواق وأن قمع حق المؤسسات التجارية في إبلاغ المساهمين والزبائن بحالتها أمر مناقض أيضا للأعمال الحرة.
 
وختمت الصحيفة افتتاحيتها بأن دافعي الضرائب لهم مصلحة شرعية، بسبب إلقاء تريليوناتهم أدراج الرياح، في معرفة كيف تنفق أو يُساء إنفاق هذه الأموال. وأضافت أن الشعب يريد أن يعرف ما تفعله الخزانة، وحتى نكون عادلين، فمن الممكن أن يكون أوباما جاهلا بالأمر أيضا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة