داعية عراقي يستبعد تورط القاعدة وأميركا في التفجيرات   
الاثنين 1425/1/16 هـ - الموافق 8/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد أحمد الراشد (الجزيرة نت)
عامر الكبيسي-بغداد
استبعد عبد المنعم صالح العلي المعروف بمحمد أحمد الراشد أحد مؤسسي مجلس شورى أهل السنة والجماعة في العراق أن يكون للاحتلال الأميركي أو تنظيم القاعدة أي دور في تفجيرات كربلاء وبغداد.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أنه لا توجد مصلحة للجيش الأميركي في تنفيذ هذه الانفجارات التي ستجعل مهمته في العراق أكثر صعوبة على حد تعبيره.

و لكن الراشد ألمح إلى احتمال تورط بعض منتسبي الجيش الأميركي من اليهود في تنفيذ هذه الهجمات دون أوامر من قادتهم. واعتبر أيضا أن للموساد الإسرائيلي مصلحة في القيام بهذه العمليات لإشعال حرب أهلية بالعراق.

ولم يستبعد الراشد -وهو من أبرز منظري الإخوان المسلمين في العراق- تورط إيرانيين دخلوا العراق في هجمات كربلاء وبغداد لإرباك الجيش الأميركي.

وفيما يتعلق بتنظيم القاعدة أكد العلي أن التنظيم لا جذور له في العراق مشيرا إلى أن التفجيرات الأخيرة لا تصب في مصلحة القاعدة ولا تتماشى مع توجهها العام. ونفى ما يردده المسؤولون الأميركيون بشأن ضلوع أبي مصعب الزرقاوي في تدبير هجمات بالعراق.

من جهة أخرى اعتبر الراشد أن الحكومات العربية والإسلامية والقوى العلمانية في العالم الإسلامي هي المسؤولة عن عدم مماشاة الدستور المؤقت لطموح العراقيين في الدستور المؤقت وذلك بتمهيدهم الطريق للاحتلال الأميركي ممثلا في بول بريمر لأن يصدر قرار النقض الذي يريد تجاه رغبات العراقيين المشروعة.

وأبدى مخاوفه من احتمال انفصال كردستان حيث دعا إلى أن ينص الدستور الدائم على منع أي فدرالية من أن تتخذ قرارا بالانفصال ولو أجمع برلمانها على ذلك.

وأكد على أن تقسيم العراق يعتبر مطمحا أميركيا مخططا له إلا أن الضغوط التركية والإيرانية والسعودية حالت دون حدوث ذلك حتى الآن. وأعرب عن اعتقاده أن عشر سنوات أخرى ستكون كفيلة بتهيئة الجو المناسب لانفصال الأكراد.

وأخيرا اعترف الراشد بأن هناك تصورا خارج العراق تجاه الحزب الإسلامي واتهاما لقادته بالعمالة للولايات المتحدة واعتبر أن مثل هذا الاعتقاد يأتي من قبل بعض الدعاة الذين ليس لديهم خبرة سياسية كافية ولم تنضج عندهم المنهجية التنظيمية التي انطلق منها الحزب الإسلامي.

وأوضح أن دخول الحزب لمجلس الحكم الانتقالي الذي عينته واشنطن جاء بهدف الحفاظ على وحدة الشعب العراقي ومحاولة رسم مستقبل جيد له مشيرا إلى أن التعدد العرقي كان من الأسباب الرئيسية لمشاركة الحزب الإسلامي في المجلس.

_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة