الناخبون الأتراك يشككون بالطبقة السياسية في البلاد   
الأربعاء 9/8/1423 هـ - الموافق 16/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبر كثير من الناخبين الأتراك عن شكوكهم في الحياة السياسية بالبلاد واعتبروا أن تلك الحياة مرادفة للفساد والمحسوبية وأن الأزمة الاقتصادية في العامين الماضيين ساهمت في تفاقم ظاهرة انتقاد الطبقة السياسية.

وتقول سيرين كزاز الطالبة الجامعية إنها لن تصوت في الانتخابات التي ستجرى في تركيا في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لأنها لا تثق بأي من الأحزاب السياسية. وأضافت سيرين (19 عاما) "إنهم لصوص جميعا".

وبحسب استطلاع للرأي أجري أخيرا فإن الشخصيات السياسية تنال أدنى ثقة بين 19 فئة مهنية في حين يحصل العسكريون على أعلى نسبة. وتقول شوكت -وهي مصففة شعر- "لا يمكن الوثوق برجال السياسة فإنهم ينسون وعودهم. أما بالنسبة إلى الفساد فإنهم لا يثقون ببعضهم البعض فهل يثق لص بلص آخر؟" مؤكدة أنها لم تقرر بعد لأي حزب ستصوت.

وذكرت صحيفة (مليات) نقلا عن استطلاعات أخيرة للرأي أن نصف الناخبين تقريبا يريدون التصويت لحزب مختلف عن الذي صوتوا لصالحه في الماضي. وبين الناخبين الذين يصوتون للمرة الأولى يؤكد 20% أنهم يريدون التصويت لحزب الشباب الذي شكل الصيف الماضي و30% لحزب العدالة والتنمية الذي أسس قبل عام.

يعتبر الناخبون أن عددا من المرشحين يريدون أن يصبحوا أعضاء في البرلمان من أجل التمتع بحصانة برلمانية لا غير
وقد ضاق الناخبون ذرعا من رجال السياسة، خصوصا وأن نحو نصف مليون تركي خسروا وظائفهم في الأشهر الـ 12 الأخيرة بسبب الأزمة الاقتصادية. ولا يثق الناخبون بالنواب للخروج من الأزمة الحالية. وعلى حد قولهم فإن عددا من المرشحين يريدون أن يصبحوا أعضاء في البرلمان من أجل التمتع بحصانة برلمانية لا غير.

وبحسب الصحف فإن ربع المرشحين صدرت عليهم أحكام بتهم السرقة والفساد والاغتصاب. وذكرت مصادر برلمانية أن 239 شكوى قضائية رفعت بحق 150 نائبا من أصل 550 في البرلمان حاليا دون أن يتمكن القضاء من التدخل بسبب الحصانة البرلمانية. ويعد عدد من رجال السياسة بإعادة النظر في مبادئ هذه الحصانة لكن النواب رفضوا العام الماضي تعديلا دستوريا يرمي إلى تعجيل إجراءات رفع الحصانة. ورفعت الحصانة عن نائب واحد منذ الانتخابات الأخيرة عام 1999. وكانت الشرطة اعتقلت النائب المستقل مصطفى بيرم متلبسا عندما كان يحاول بيع لوحة مزيفة. وفي الماضي وجهت إليه تهم التواطؤ في جريمة قتل وتهريب مخدرات.

ولا يتوقع الكثير من الناخبين حصول تغييرات من الانتخابات المقبلة حتى وإن أرادوا معاقبة الطبقة السياسية بالتصويت لمرشحين جدد بحسب المراقبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة