تقنية جديدة تقي الأطفال الأمراض الوراثية في بريطانيا   
الاثنين 1436/6/10 هـ - الموافق 30/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)

قال أطباء بريطانيون إنهم جربوا تقنية رائدة لفحص الأمراض الوراثية، قبل إجراء عمليات للتلقيح الصناعي (IVF) تتيح للوالدين إنجاب أطفال يتمتعون بصحة جيدة ولا تنتقل إليهم الأمراض والاضطرابات الوراثية المدمرة.

وقد سمحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية "إن إتش إس" باستخدام التقنية الجديدة قبل عمليات التلقيح الصناعي التي ينفذها أطباء الخصوبة في لندن لولادة أجنة أصحاء، وفق ما ذكرته صحيفة "تلغراف" البريطانية على موقعها الإلكتروني.

وتتطلب إجراءات الاختبار التقليدية للأجنة شهورا من العمل حتى تعطي نتائجها لكشف الأمراض الوراثية المحتملة التي قد تنتقل لهم من الوالدين، لكن التقنية الجديدة المعروفة باسم (karyomapping) تستغرق أقل من أسبوعين فقط، ويمكن أن تكشف مجموعة من الأمراض الوراثية التي تهدد صحة الأجنة.

وكان الطفل لوكاس ميانجو معرضا بشكل كبير لخطر وراثة شكل نادر من مرض ضمور العضلات يجعله يمشى ويقوم بالمهام اليومية بصعوبة، لكنه وفق التقنية الجديدة استطاع أن تجنب هذا المرض النادر، وولد الطفل بصحة جيدة، وفقا للصحيفة.

وكانت والدة لوكاس، البالغة من العمر 26 عامًا، قد ورثت مرضًا نادرًا يصيب العضلات من والدها الذي عانى مع المرض طوال حياته، لأن هذا المرض يسبب ضعفا بعضلات أسفل الركبتين واليدين ويمكن أن يؤدي لفقدان الإحساس بالأصابع.

وقالت الأم إنها كانت تعانى من أعراض خفيفة للمرض، لكنها كانت تخشى أن ينتقل لطفلها، حيث حذرها الأطباء بأن فرص انتقال المرض الوراثي له تبلغ 50%.

وبفضل التقنية الجديد استطاع الأطباء عزل الجينات المسؤولة عن هذا المرض الوراثي بعد إجراء مسح الحمض النووي لوالدة الجنين، ثم أجرى الزوجان عملية التلقيح الصناعي التقليدية، ونتجت عنها ولادة طفل بصحة جيدة في ديسمبر/كانون الأول 2014، ويبلغ عمر الطفل الآن ثلاثة أشهر.

وقال خبير الخصوبة بول سرحال (مؤسس مركز الصحة الإنجابية والوراثية بلندن) إن التقنية تعتمد على خصائص فريدة من نوعها، لفحص الجينات الوراثية واكتشاف الأمراض، مضيفا أنه بإمكانها تحديد فرص الإصابة بأمراض مثل متلازمة داون وغيرها، الأمر الذى يمكن الوالدين من تجنب نقل تلك الأمراض الوراثية لأبنائهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة