محمد السادس يدعو بان للحياد بقضية الصحراء الغربية   
الأحد 1435/6/13 هـ - الموافق 13/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:08 (مكة المكرمة)، 7:08 (غرينتش)
دعا ملك المغرب محمد السادس أمس السبت الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون إلى تجنب الانحياز في التعامل مع ملف الصحراء الغربية، جاء ذلك بمكالمة هاتفية بينهما. وقال بيان للقصر الملكي إن الملك دعا بان إلى ضرورة تجنب "المقاربات المنحازة والخيارات المحفوفة بالمخاطر" مشيرا إلى أن "أي ابتعاد عن هذا النهج سيكون بمثابة إجهاز على المفاوضات الجارية، وسيعرض انخراط الأمم المتحدة في هذا الملف إلى مخاطر".

وكان بان قد رفع الخميس الماضي تقريرا لمجلس الأمن الدولي أوصى فيه بتمديد مهمة البعثة الأممية إلى الصحراء الغربية لعام آخر مع تعزيزها بـ15 مراقبا إضافيا دون أن يدعو إلى أي تغيير في مهامها.

وفي نقطة أثارت حفيظة الرباط، دعا بان المجلس إلى ضرورة مراقبة مسألة احترام حقوق الإنسان في المناطق الصحراوية المتنازع عليها ومخيمات تندوف "بشكل دائم ومستقل وغير منحاز".

ورحب بان باستعداد المغرب للسماح لمحققين من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بزيارة المنطقة، واستعداد جبهة بوليساريو التي تطالب باستقلال الإقليم للعمل مع الهيئات الحقوقية للمنظمة الدولية.

وقال الأمين العام الأممي "ومع ذلك فإن الهدف النهائي ما زال هو المراقبة الدائمة المستقلة والمحايدة لأوضاع حقوق الإنسان".

مراقبة أممية
وذكر مسؤولون ودبلوماسيون بالأمم المتحدة أن الأمين العام يريد أن تتولى بعثة المنظمة في الصحراء الغربية مهام مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم، وهو ما يرفضه المغرب.

ورحبت جبهة بوليساريو بتقرير بان حول الصحراء الغربية مؤكدة أنه أبرز نقاطا أساسية وبالغة الأهمية، وفق وصفها.

ويمثل تجديد تفويض بعثة حفظ السلام معركة سنوية في مجلس الأمن بين فرنسا التي تدافع عن موقف المغرب وعدد من الدول الأفريقية والغربية التي تؤيد جبهة بوليساريو.

يُذكر أن النزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو من أقدم النزاعات في أفريقيا، وضم المغرب الصحراء بعد انسحاب المستعمر الإسباني منها عام 1975 لتتأسس جبهة بوليساريو بعد ذلك بعام وتطالب باستقلال الإقليم عن المغرب.

واستمر النزاع بين الطرفين إلى أن تدخلت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار عام 1991، وبدأ الطرفان جولة مفاوضات بمانهاست في يونيو/حزيران 2007 برعاية أممية بعد توقف للمحادثات المباشرة دامت لأكثر من سبع سنوات.

وطرحت الرباط في هذه المفاوضات اقتراحا بالحكم الذاتي يمنح سكان الصحراء الغربية سلطة واسعة تحت السيادة المغربية، لكن جبهة بوليساريو رفضت ذلك وتمسكت بخيار الاستفتاء لتقرير المصير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة