الكونغرس الأميركي الجديد يعقد أول اجتماع   
الأربعاء 8/10/1421 هـ - الموافق 3/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هيلاري كلينتون
يبدأ الكونغرس الأميركي الجديد أعماله مساء اليوم في ظل توقعات بأن تسلط الأضواء على العضو الجديد هيلاري كلينتون التي ستكون أول سيدة أميركية أولى تؤدي اليمين الدستورية بعد أن فازت بعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك.

ولن تتمتع السيدة كلينتون باللقب المزدوج سيدة أولى وعضو مجلس شيوخ إلا لأيام قلائل، حيث من المحتم على زوجها أن يغادر البيت الأبيض في العشرين من الشهر الجاري، فيبقى لها بعد ذلك لقب واحد اكتسبته بنفسها من فوزها في انتخابات الكونغرس الأخيرة.

آل غور
ومن المتوقع ألا تكون السيدة كلينتون وحدها محور انتباه وسائل الإعلام في جلسة الكونغرس الأولى. فهناك أيضا نائب الرئيس آل غور الذي سيرأس جلسة مجلس الشيوخ بحكم منصبه الدستوري، وسيكون عليه فرز أصوات الهيئة الانتخابية التي اختارت بوش رئيسا، وإعلان الفرز رسميا، وهي مهمة ستكون مادة مثيرة لوسائل الإعلام إلا إذا أناب غور شخصا آخر يقوم بها عنه.

انقسام المجلس
وبالإضافة إلى غور وهيلاري هناك قضايا أكثر أهمية تشغل بال المراقبين، والصحافة الأميركية بسبب الانقسام الحاد بين أعضاء الكونغرس حول مختلف المسائل المطروحة في جدول أعماله مما يصعب مهمته في تمرير قوانين جديدة.

ويتألف الكونغرس الأميركي من مجلسين هما: مجلس الشيوخ بأعضائه المائة تمثل فيه كل ولاية صغيرة كانت أم كبيرة بعضوين، ومجلس النواب بأعضائه الـ436 الذين يمثلون الولايات وفقا لعدد سكانها.

ويرأس مجلس الشيوخ عادة نائب الرئيس بينما يرأس مجلس النواب المتحدث باسم المجلس. ويلتئم المجلسان تحت مسمى الكونغرس.

ورغم أن كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي رددا الكثير من الديباجات عن فضائل اللاحزبية إلا أن الكل ينتظر كيف سيتعاون الجمهوريون والديموقراطيون في شؤون الولايات المتحدة عقب انتخابات عام 2000 المثيرة للجدل.

فللمرة الأولى منذ عام 1881 ينقسم مجلس الشيوخ بالتساوي بين الحزبين ليشغل كل منهما 50 مقعدا. ولأول مرة أيضا منذ العشرينات يحتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلس النواب للمرة الرابعة على التوالي رغم أن أغلبيتهم تقلصت إلى 221 مقعدا مقابل 211 للديموقراطيين.

ومن المنتظر أن يوضع شعار بوش خلال حملته الانتخابية الذي وصف نفسه فيه بأنه "موحد لا مفرق" موضع الاختبار بعد أن اتضحت أبعاد المواجهات المنتظرة في الكونغرس الأميركي السابع بعد المائة.

فعلاوة على قضية الضرائب هناك مسائل خلافية أخرى، حيث يأمل بوش أن يضع الكونغرس من بين أولوياته التعليم وإمدادات الطاقة، بينما يسعى الديموقراطيون إلى توسيع نطاق الرعاية الصحية. كما إنه من المتوقع أن يعمل الحزبان على مناقشة الإصلاحات الانتخابية بعدما تكشف من مشاكل خلال انتخابات الرئاسة الأخيرة التي جرت في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني التي فاز فيها بوش بعد معركة قانونية طويلة مع منافسه الديموقراطي آل غور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة