كيري يدعو العراقيين للوحدة لمواجهة المسلحين   
الأحد 17/8/1435 هـ - الموافق 15/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:37 (مكة المكرمة)، 6:37 (غرينتش)

دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس السبت قادة التيارات السياسية في العراق إلى الوحدة لمواجهة الجماعات المسلحة، بينما اعتبر رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أن ما يحدث في العراق ناجم عن إخفاق الغرب في التحرك بـسوريا.

وقالت الخارجية الأمريكية في بيان إن كيري اتصل هاتفيا بنظيره العراقي هوشيار زيباري حيث أكد أن مساعدة الولايات المتحدة (للعراق) لن تنجح إلا إذا كان الزعماء العراقيون مستعدين لتنحية خلافاتهم جانبا وتطبيق أسلوب منسق وفعال لإقامة الوحدة الوطنية اللازمة لتقدم البلاد ومواجهة تهديد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

كما دعا المسؤول الأميركي السلطات العراقية إلى التصديق بسرعة على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 أبريل/نيسان الماضي وتشكيل حكومة جديدة.

مسلحون سيطروا أمس على ناحية العظيم شمال بغداد (الجزيرة)

تهديد وتخوف
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يوسع فيه مسلحون -تقول الحكومة إنهم من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام- من نطاق هجماتهم حيث سيطروا على عدة مناطق في محافظات شمالي وغربي العراق، في حين يتراجع الجيش العراقي أمام هذه الهجمات التي يهدد المسلحون بتوسيعها لتصل إلى العاصمة بغداد.

وتشير جهات عراقية أخرى إلى وجود فصائل عراقية تقاتل القوات الحكومية، بينها ثوار العشائر إضافة إلى مسلحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية.

كما قال كيري في مؤتمر صحفي بالعاصمة البريطانية لندن إن العراق يواجه "عدوا عنيفا" يشكل تهديدا للمصالح الأميركية ومصالح حلفائه في أوروبا والشرق الأوسط.

كما صرح كيري بأنه يتوقع "قرارات مناسبة" للرئيس الأميركي باراك أوباما لمكافحة هذا التهديد، وأضاف "سبق أن اتخذنا إجراءات فورية كزيادة الدعم على مستوى المراقبة الجوية".

وكان أوباما قد أكد أنه يدرس "جميع الخيارات" في العراق بعد عامين ونصف على الانسحاب العسكري الأميركي من البلاد، في حين أعلنت الحكومة أن إرسال قوات إلى الميدان أمر مستبعد.

رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير: الجماعات "المتطرفة" في سوريا والعراق على حد سواء يجب أن تستهدف بالتنسيق مع الدول العربية وبموافقتها

تصريحات بلير
على صعيد موازٍ، رد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير على الانتقادات التي ربطت بين غزو العراق وأعمال العنف التي يشهدها حاليا، ورأى أنها ناجمة عن إخفاق الغرب في التحرك بسوريا.

ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله في مقال طويل نشره على موقعه الإلكتروني إن ذريعة أنه ما كانت هناك أزمة في المنطقة اليوم لو بقي الدكتاتور العراقي (في إشارة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين) في السلطة "غريبة".

ودان بلير "النزعة الطائفية" لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي قال إنه "فوت ما كان فرصة حقيقية لبناء عراق متلاحم".

كما أكد بلير أن الجماعات "المتطرفة" في سوريا والعراق على حد سواء "يجب أن تستهدف بالتنسيق مع الدول العربية وبموافقتها"، وأشار إلى أنه على الولايات المتحدة النظر في مسألة توجيه ضربات في العراق.

 يشار إلى أن بلير -الذي كان رئيسا للحكومة البريطانية من 1997 إلى 2007- يشغل اليوم منصب ممثل اللجنة الرباعية للشرق الأوسط التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة