اتهام الشرطة الفرنسية بإثارة الشغب   
الخميس 1431/11/21 هـ - الموافق 28/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)
النقابات اتهمت الشرطة بمحاولة خلق مناخ متوتر (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت نقابات وسياسيون فرنسيون أجهزة الأمن الفرنسية بدس عناصر تابعة لها لإحداث أعمال شغب بين صفوف المحتجين على قانون إصلاح التقاعد الذي أقرته الأربعاء الجمعية الوطنية الفرنسية رغم الاحتجاجات الواسعة التي تخوضها ضده قوى المعارضة والنقابات العمالية.
 
وجاءت هذه الاتهامات على لسان برنار تيبو الأمين العام للاتحاد العام للعمل وكذا زعيم حزب اليسار جون لوك ميلونشون.
 
ويأتي ذلك في وقت تبنّى فيه مجلس الشيوخ (الغرفة العليا للبرلمان) بدوره الثلاثاء بأغلبية، الصيغة النهائية لـمشروع إصلاح قانون التقاعد الذي يقضي برفع سن التقاعد في البلاد من 60 إلى 62 عاما.
 
ونقلت صحيفة ليبراسيون عن تيبو قوله إن "وجود أفراد شرطة ملثمين يحملون شارات نقابية في مدينتي ليون وباريس لا يعتريه أي شك".
 
وأضاف أن "متنكرين اندسوا (وسط المحتجين)، وحرضوا على ارتكاب جرائم في مواقع الإضرابات (...) بهدف تقديم صورة صادمة خلال نشرات الأخبار التلفزيونية الرئيسية وخلق مناخ متوتر".
 
وأكد تيبو أن العناصر المكلفة بالأمن بالنقابة تمكنت من كشف ذلك وحاصرت "أفراد الشرطة الحاملين لشارات نقابية" لدى هروبهم إلى بهو إحدى العمارات.
 
وكان ميلونشون قد ندد الأحد الماضي بما وصفه بـ"وجود أشخاص مندسين في صفوف المحتجين حيث يقومون بالرشق بالحجارة وتكسير الواجهات الزجاجية، ثم يبرزون بعد ذلك شاراتهم المهنية باعتبارهم عناصر شرطة".
 
وذكر ميلونشون أن من وصفهم بأفراد الشرطة كانوا يتلقون "تعليمات" لاختراق صفوف المحتجين و"رشق الحجارة"  قائلا " أعتقد أن وزير الداخلية على علم" (بذلك).
 
أورتفو رفض المساس بسمعة الشرطة الفرنسية (الفرنسية-أرشيف) 
فيديوهات
وفي السياق نفسه نقلت مواقع إلكترونية تابعة لصحف فرنسية فيديوهات تتضمن مشاهد لعمليات تخريب لأشخاص ملثمين تتهمهم النقابات بأنهم عناصر أمن مندسون وسط المحتجين لتشويه صورتهم أمام الرأي العام الفرنسي.
 
وفي المقابل اعتبرت الحكومة الفرنسية على لسان وزير داخليتها بريس أورتفو أن تلك الاتهامات "غير مقبولة" مؤكدا رفضه القاطع "المساس بأخلاقيات الشرطة" الفرنسية.
 
وقال أورتفو في ختام اجتماع لنقابات الشرطة "إن هناك شائعات مغرضة يتم ترويجها عبر الإنترنت تروم تشويه شرف الشرطة".
 
وأشاد أورتفو خلال الاجتماع بما وصفه بـ"الفعالية الكبيرة" التي أبداها أفراد الشرطة في مواجهة "المخربين" الذين ذكرت التقارير الإعلامية أنه تم اعتقال 2254 منهم منذ 12 أكتوبر/ تشرين الأول.
 
ويشكل إقرار قانون التقاعد انتصارا للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في معركته المحتدمة مع النقابات العمالية. ولا يتوقع أن يوقع ساركوزي على القانون الجديد إلا في منتصف الشهر المقبل، لينشر في الجريدة الرسمية ويدخل حيز التنفيذ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة