عزف منفرد في محطات القطار   
الأربعاء 28/7/1432 هـ - الموافق 29/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)

الفنانة البلجيكية الشابة ماتيلدا رينوالت تعزف وتغني في محطات المدن البلجيكية (الجزيرة نت)

فاتنة الغرة-أنتويرب

من المسلّم به أن تسمع حينما تقترب من محطة قطارات في أي مدينة صوت الميكروفون الذي ينبه على مواعيد القطارات وأماكن توجهها، إلا أن الواقع في بلجيكا أصبح مختلفا مؤخرا، حيث تفاجئك موسيقى البيانو الصادرة من قلب محطة مدينة أنتويرب البلجيكية، يصحبها صوت ملائكي يأخذك إلى قلب المحطة وأنت لا تدري ما الذي يوجد هناك بالضبط.

الفنانة البلجيكية الشابة ماتيلدا رينوالت أحيت حفلات موسيقية مختلفة عن العادة حيث كان مسرح هذه الحفلات محطات القطار الرئيسية في بلجيكا، بدءا من محطة بروكسل الجنوبية وانتهاء بمحطة أنتويرب، حاملة معها ألبومها الفردي الأول، في واحدة من أغرب الحفلات الموسيقية التي يحضرها المرء بدون دعوة أو سابق موعد.

الحكاية بدأت حينما مرت رينوالت على محطة بروكسل كعادتها في العودة إلى بيتها ليلا، لتسمع صوت بيانو قادما من الصالة الرئيسية، وهو الذي تشغله إدارة المحطة إلكترونيا فيصدر نغمات موسيقية لمقطوعات شهيرة، مما جعل الفنانة تجلس فتغني أغنيتين، ثم برقت الفكرة في رأسها، أن تكون هناك أمسيات موسيقية حية في قلب محطة القطار.

الفكرة ألهمت الفنانة الشابة فقامت بعرضها على المسؤول عن البيانو، الذي قام بدوره بعرضها على إدارة المحطة، وبعد سماع الأسطوانة الخاصة برينوالت وافقت إدارة المحطة على تبني الفكرة لتكون أول محطة قطارات تقيم عروضا موسيقية غنائية بحضور جمهور عشوائي يتكون من الطفل الرضيع حتى الشيخ المسنّ.

واستمرت الحفلات المتنقلة بين محطة وأخرى على مدار أشهر، لتعرّف بالفنانة الشابة التي اصطحبت موسيقاها في مغامرة لها إشكالاتها، حيث المناخ ليس بالمناسب لحفل موسيقي، إلا أن تجاوب الجمهور معها وتغطية التلفزيون البلجيكي لها كان أكبر داعم لمسيرتها الشابة.

ماتيلدا: أكثر ما أعجبني هو إحساس المفاجأة الذي أراه بعيون الناس حينما يدلفون للمحطة (الجزيرة نت) 
تعب الشتاء
وعبرت رينوالت في حديثها للجزيرة نت عن سعادتها بهذه التجربة برغم التعب الجسدي الذي عانته خاصة في وقت الشتاء واضطرارها للجلوس ساعتين لأداء وصلتها الموسيقية الغنائية، معربة عن فخرها بنجاح هذه التجربة وتجاوب الجمهور معها، من خلال وقوفهم لسماعها، أو إرسالهم بريدا إلكترونيا لها معبرين فيه عن إعجابهم بأغانيها.

وأوضحت الفنانة الشابة أن أكثر ما أعجبها في ردود الناس هو "إحساس المفاجأة الذي كانت تراه في عيونهم حينما يدلفون إلى المحطة غير متوقعين أن يروني جالسة هنا على بيانو أغني، خاصة الأطفال الذين كانوا يفتحون أعينهم دهشة وفرحا، ويرقصون مع الموسيقى التي أقدمها".

وعلى الرغم من هذا التعب الجسدي الذي أوشك على نهايته مع نهاية الرحلة الموسيقية فإن رينوالت عبرت عن رغبتها في تكرار هذه التجربة التي أضافت إليها جمهورا من نوع خاص ومن كل الجنسيات والأعمار، إضافة إلى اكتشاف قدراتها الغنائية والموسيقية في مكان ليس معدا لاحتضان أنشطة كهذه.

يذكر أن ماتيلدا رينوالت فنانة بلجيكية شابة من مواليد عام 1986 لأبوين موسيقيين، وقد عزفت البيانو مذ كانت في السادسة عشر من عمرها، وأصدرت ألبومين مع فنانين آخرين بأغان من كلماتها وتلحينها وغنائها، كما صدر لها مؤخرا ألبوم منفرد بأغانٍ خاصة من تأليفها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة