هل بوتين جاد لحل الأزمة بين أرمينيا وأذربيجان؟   
الأحد 25/6/1437 هـ - الموافق 3/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:48 (مكة المكرمة)، 12:48 (غرينتش)

تطرقت ذي كريستيان ساينس مونيتور الأميركية اليوم الأحد إلى المعارك الدائرة بين أذربيجان وأرمينيا للسيطرة على إقليم ناغورنو قره باغ، وتساءلت عن مدى جدية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السعي لإحلال السلام بين البلدين المتنازعين.

وقالت الصحيفة إن الاشتباكات الأخيرة بين الطرفين جاءت في توقيت وجود رئيسي الدولتين في الولايات المتحدة من أجل قمة الأمن النووي، الأمر الذي قد يلفت انتباه المجتمع الدولي لأزمة بلديهما.

ونسبت إلى خبير الشؤون الروسية بالخارجية الأميركية جيفري مانكوف القول إن روسيا هي الضامن الرئيسي لأمن أرمينيا، لكنها تبيع أسلحة لكلا البلدين المتنازعين.

وأضاف مانكوف أنه إذا كان هناك من حل فإنه سيكون طبقا لشروط روسيا التي لديها خمسة آلاف جندي متمركزين بأرمينيا، وأن وظيفة هذه القوات هي ردع التدخل التركي.

معايير مزدوجة
وأشار الخبير السياسي الأميركي أن روسيا لا تريد صراعا لأنها ترغب في زيادة نفوذها عند البلدين، ولكن الوضع الراهن يصب في مصلحتها، ما لم يتوصل البلدان المتنازعان إلى حل سلمي.

وأضافت ذي كريستيان ساينس مونيتور أن الولايات المتحدة تعتبر إقليم ناغورنو قره باغ منطقة نزاع، ولكن هناك أراضي احتلتها أرمينيا عليها إعادتها لأذربيجان.

وقالت الصحيفة إن كثيرين في أذربيجان يشعرون بازدواجية المعايير في النهج الذي يتبعه الغرب تجاه بلادهم. وإن هناك من يتساءل "لماذا يعاقب الغرب روسيا بضم شبه جزيرة القرم، ولكنه لا يعاقب أرمينيا على سلوكها المماثل في إقليم ناغورنو قره باغ؟".

وواصلت تساؤلاتها "ولماذا يحق للأوكرانيين استخدام القوة في استعادة أراضيهم بينما يصر الغرب على أن تبقى أذربيجان صبورة ومسالمة؟".

وأشارت الصحيفة إلى أن الصراع بإقليم ناغورنو قره باغ بدأ عام 1988عندما كان الاتحاد السوفياتي يتفكك، وأن القوات الأذرية اشتبكت مع الانفصاليين الأرمن بحرب وحشية في تسعينيات القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة