عباس يعلن غزة "منطقة كارثة إنسانية"   
الخميس 1435/10/5 هـ - الموافق 31/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 8:54 (مكة المكرمة)، 5:54 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قطاع غزة "منطقة كارثة إنسانية"، داعيا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياتهما، في وقت تمهد فيه القيادة الفلسطينية إلى مقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وطالب الرئيس الفلسطيني -وفق ما نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)- الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتحمل مسؤولياته مع المجتمع الدولي، واتخاذ جميع ما يلزم من إجراءات. كما طالب بالوقوف عند الاحتياجات الملحة لسكان القطاع، بما فيها حثّ الوكالات والمؤسسات الدولية لتقديم المساعدات العاجلة في ظل حالة الطوارئ الإنسانية التي يشهدها القطاع على أثر العدوان الإسرائيلي.

وفي رسالة بعثها للأمين العام للمنظمة الدولية، دعا عباس الأمم المتحدة إلى توفير ملاجئ آمنة للمدنيين النازحين في قطاع غزة، وتوفير الغذاء ومياه الشرب والأدوية وغيرها من المواد، مطالبا إياها بالعمل على إنشاء ممرات إنسانية داخل القطاع من أجل تسهيل تقديم الإغاثة اللازمة.

وجدد عباس في رسالته التأكيد على طلب دولة فلسطين من الأمم المتحدة اتخاذ التدابير والإجراءات العاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مشددا على بطلان ادعاءات إسرائيل -السلطة القائمة بالاحتلال- واستنادها إلى "الحق في الدفاع عن النفس لتبرير حملتها الإجرامية على شعبنا الفلسطيني".

عباس: العدوان يقوض حق الشعب الفلسطيني في الحياة (الجزيرة)

كارثة
وشدد عباس على أن العدوان الإسرائيلي" يقوض حق الشعب الفلسطيني في الحياة، وهو حق يعتبره القانون الدولي حقاً غير قابل للانتقاص حتى في الظروف الاستثنائية"، مؤكدا أنه لن "يدخر وسعا حتى وقف الدماء، وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وإحقاق حقوقه غير القابلة للتصرف، والحرية والسلام".

وحسب حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، فإن إعلان منطقة ما "منطقة كارثة إنسانية" يعني توجيه كل الجهود والمساعدات المحلية والدولية إليها، والطلب من دول العالم إغاثتها.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن القانون الأساسي الفلسطيني يعتبر الحروب من الكوارث كالزلازل، ويخول الرئيس إعلان حالة الطوارئ وتوجيه إمكانيات الدولة لمساعدتها والطلب من الأمم المتحدة ومؤسساتها تقديم المساعدة لها.

وفي وقت سابق، قررت حكومة التوافق الفلسطينية خلال جلسة طارئة عقدتها أمس الأربعاء تخصيص مبلغ مالي إضافي بقيمة عشرة ملايين شيكل (ثلاثة ملايين دولار) لتقديم الدعم والإغاثة وتأمين الاحتياجات اليومية العاجلة للمواطنين الذين دمرت منازلهم، وكذلك الذين أجبروا على النزوح من بيوتهم في غزة، لتصل بذلك قيمة الدعم المخصص إلى 55 مليون شيكل.

وأكد مجلس الوزراء وضع كل إمكانيات الحكومة، وكامل طاقاتها لتلبية احتياجات القطاع، والتخفيف من معاناة السكان، ودعم صمودهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي، مشيرا إلى بذل كل الجهود مع كافة الجهات العربية والدولية لتقديم الدعم والمساندة. وناشد الدول والشعوب العربية والإسلامية ودول العالم لتقديم الدعم المالي لصندوق إغاثة غزة الذي أسسته الحكومة الفلسطينية.

وقالت مصادر فلسطينية للجزيرة نت إنه تم التوافق في اجتماع القيادة الفلسطينية برئاسة عباس على أن يتم التوقيع على اتفاق روما تمهيدا لتوجه القيادة الفلسطينية للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، سعيا لمقاضاة إسرائيل على جرائمها. وأكدت المصادر أن التوقيع سيتم في وقت قريب، "لكن القيادة بانتظار بعض الإجراءات الفنية والاستعانة بقانونيين دوليين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة