منهج تفاوضي جديد للفلسطينيين   
الأربعاء 1426/10/8 هـ - الموافق 9/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:30 (مكة المكرمة)، 8:30 (غرينتش)

عوض الرجوب– الضفة الغربية

أبرز ما طغى على اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء حديثها عن منهج تفاوضي جديد برز في مفاوضات معبر رفح، وأشارت إلى وجود اتصالات مكثفة للوصول إلى اتفاق بشأن المعبر مطلع الأسبوع القادم، وتطرقت للانتخابات الداخلية في حركة فتح واعتقال أمهات الفلسطينيين المطاردين وقضايا أخرى.

"
المفاوضات الجارية حول المعبر تشير إلى جديد فلسطيني في الرؤية والممارسة والصبر والمثابرة وهذا جيد ويستحق التقدير والمتابعة
"
حسن الكاشف/الحياة الجديدة
المفاوض الفلسطيني

امتدح الكاتب حسن الكاشف في الحياة الجديدة أداء المفاوض الفلسطيني فيما يتعلق بمعبر رفح، معتبرا إياه منهجا صالحا يمكن البناء عليه.

وأوضح أن المفاوضات الجارية حول المعبر الآن تشير إلى جديد فلسطيني في الرؤية والممارسة والصبر والمثابرة وهذا جيد، ويستحق التقدير والمتابعة.

وأضاف أنه حتى الآن تساقطت أوراق ومناورات إسرائيلية كثيرة في المفاوضات، فلم يقبل المفاوض الفلسطيني أن يكون المعبر خاضعا للشروط الإسرائيلية التي حددت حركة البضائع والأشخاص طوال أكثر من عشر سنوات.

وقال لم يقبل مفاوضنا أن ندير المعبر نيابة عن الإسرائيليين وفق شروطهم وإشرافهم أو أن نكون أدوات تنفيذية لشروطهم التي تحكمت بالمعبر طوال الفترة الانتقالية الطويلة، ولم نقبل ولا قبل الأوروبيون أن يكونوا هم المشرفين على تنفيذ الشروط والمهمات الإسرائيلية بمعبر رفح.

وانتهى الكاتب لتأكيد وجود ملامح منهج تفاوضي جيد جديد اعتبره صالحا للتكريس والبناء عليه، لأن الطريق ما زال طويلا وصعبا.

اجتماعات مكثفة
في السياق نفسه أعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات للأيام عن أمله بأن تتمكن مختلف الأطراف من التوصل إلى اتفاق بشأن معبر رفح وقضايا المعابر بين الضفة والقطاع قبل وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة الأحد القادم.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن الإشكالية الأبرز التي تواجه الطرفين هي الإصرار الإسرائيلي على الحصول على صور كاميرا مغلقة ببث مباشر من المعبر مع طلب حق منع الأشخاص الذين تدعي إسرائيل أنهم يشكلون خطرا أمنيا، حيث يصر الفلسطينيون على عدم القبول بهذا الطلب.

تحرك دبلوماسي
تحدثت القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "التحرك الدبلوماسي العربي والدولي الوشيك", عن سلسلة الزيارات التي يتوقع أن تقوم بها شخصيات عربية ودولية للأراضي الفلسطينية الأسبوع القادم، ومنها زيارة العاهل الأردني عبد الله الثاني ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، إضافة إلى زيارة مسؤولة بارزة في الاتحاد الأوروبي.

وأعربت الصحيفة عن أملها في أن يؤدي هذا التحرك الدبلوماسي لإخراج عملية السلام من حالة الجمود الراهنة وتفعيل خريطة الطريق التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية جانبا، وإنهاء موجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الضفة والقطاع.

كما أعربت عن أملها في أن يتم إعطاء انطباع راسخ لدى الحكومة الإسرائيلية بأن الأسرة الدولية جادة في مساعيها لإحلال السلام العادل وتنفيذ المبادرات السلمية التي أقرها المجتمع الدولي.

الانتخابات في موعدها
أكد رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح في تصريحات نقلتها صحيفة القدس أن الانتخابات التشريعية تظل في موعدها يوم 25 يناير/كانون الثاني القادم، مضيفا أن المهم هو أن تجرى هذه العملية بعيدا عن أي تدخل إسرائيلي.

وطالب بانسحاب قوات الاحتلال خارج المدن والتجمعات السكانية الفلسطينية أي إلى حدود 28 سبتمبر/أيلول 2000، مشيرا لوجود اتصالات فلسطينية إسرائيلية بشأن موضوع الانتخابات بالقدس.

وقال فتوح إن السلطة وجميع القوى السياسية لن تقبل بإجراء الانتخابات بدون القدس ومشاركة مواطنيها في العملية واختيار ممثليهم للمجلس التشريعي بشكل حر وديمقراطي.

برايميز فتح
على صلة بالانتخابات التشريعية رحب حافظ البرغوثي في الحياة الجديدة بالحل الذي طرحه المجلس الثوري لحركة فتح فيما يتعلق بالانتخابات التمهيدية (البرايميز) وإجرائها دفعة واحدة بالضفة وغزة والقدس، موضحا أنه يبقى مقبولا من حيث فرضه نوعا من الانضباط والرقابة على نوعية المرشحين.

وأضاف تحت عنوان "البرايميز" أن فتح أمام تحد مصيري ولهذا يجب أن ترقى اللجنة المركزية فوق أي اعتبارات في خياراتها، لأن المهم هو اختيار الأصلح والأفصح والأنجح وليس الأقبح.

وأضاف: رغم احترامنا لكل التحفظات التي ستقال، واعتبار قرار الثوري وكأنه محاولة لفرض هيمنة المركزية ولجم التفاعل الديمقراطي داخل الحركة، فإنه لا يجوز تعويم الحركة، وجعلها مشاعا في لحظة حساسة وخطيرة كهذه، بل يجب شحن الحركة بذخيرة جديدة قادرة على العمل والمواجهة والنزول للميدان.

"
اعتقلت قوات الاحتلال أمهات بعض الأسرى للضغط عليهم، وهي سابقة خطيرة للغاية لا بد من تدخل جمعيات حقوق الإنسان الدولية لوقفها
"
بثينة دقمان/الأيام
اعتقال الأمهات

أفادت الأيام بأن سلطات الاحتلال اتجهت في الآونة الأخيرة نحو اعتقال الأمهات بل وتحويلهن للمحاكم العسكرية للضغط على أبنائهن المطاردين، وذلك بعد إجازة استخدامهن دروعا بشرية خلال عمليات الاعتقال بقرار من الكنسيت.

ونقلت عن بثينة دقمان المحامية بمؤسسة مانديلا قولها إنه سبق أن اعتقلت قوات الاحتلال أمهات بعض الأسرى للضغط عليهم، وأضافت أنها سابقة خطيرة للغاية ولا بد من أن تتدخل جمعيات حقوق الإنسان الدولية لوقفها.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة