أوباما أهان نفسه بأزمة سوريا   
الخميس 1432/7/16 هـ - الموافق 16/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

الأزمة في سوريا تلفت الانتباه لضعف البيت الأبيض (الفرنسية)

تحت عنوان "وحشية سوريا تدعو إلى الانتباه إلى ضعف البيت الأبيض" كتبت واشنطن تايمز في افتتاحيتها أن إستراتيجية الرئيس باراك أوباما "القيادة من وراء الكواليس" في التعامل مع الأزمة المدوية في الشرق الأوسط أودت بحياة المزيد من الضحايا.

وقالت إنه يوم السبت الماضي قصفت قوات "الطاغية السوري" بشار الأسد بلدة جسر الشغور وحرقت حقولها واقتحمت البلدة بالدبابات. ورد البيت الأبيض على ذلك ببيان قال فيه إن الحكومة السورية خلقت "أزمة إنسانية" وإذا لم تسمح فورا وبدون أي قيد بدخول الصليب الأحمر فإنها تكون بذلك قد أبدت مرة أخرى ازدراءها لكرامة الشعب". ومع ذلك ظل النظام السوري غير مبال.

وقالت أيضا إن أوباما يستخدم كلمة "كرامة" في كل خطاب يلقيه تقريبا، لكن هذه الكلمة ليس لها قوة إقناع عندما يتعلق الأمر بالطغاة الذين يشكل وجودهم إهانة لهذا المفهوم. إذ أن نهج الأسد تجاه رئيس أقوى دولة بالعالم كان تجاهله.

وفي خطابه يوم 19 مايو/ أيار عن السياسة بالشرق الأوسط بعث أوباما تحذيرا شديد اللهجة للأسد بأن "الشعب السوري أظهر شجاعة في المطالبة بالتحول إلى الديمقراطية. والرئيس السوري أمامه الآن خيار واحد: فهو يستطيع أن يقود هذا التحول أو يتنحى جانبا". ومرة أخرى رفض الأسد ثنائية أوباما المقترحة واختار طريقا ثالثا ألا وهو تصعيد العنف وتحدي أميركا في فعل أي شيء حيال ذلك.

أوباما يستخدم كلمة "كرامة" في كل خطاب يلقيه تقريبا، لكن هذه الكلمة ليس لها قوة إقناع عندما يتعلق الأمر بالطغاة الذين يشكل وجودهم إهانة لهذا المفهو

وأشارت الصحيفة إلى أن بلطجية الأسد قتلوا من المدنيين أكثر مما فعل معمر القذافي في ليبيا قبل أن تبدأ الولايات المتحدة حملة قصفها ضده. وقالت إن المقارنة بليبيا يصعب تجنبها.

ففي 3 مارس/ آذار قال أوباما "العنف يجب أن يتوقف ومعمر القذافي قد فقد شرعيته في القيادة وعليه أن يرحل، وأولئك الذي يرتكبون العنف ضد الشعب الليبي سيُحاسبون ولابد أن تتحقق آمال الشعب الليبي من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة". ورأت الصحيفة أن نفس الشيء يمكن أن يقال عن سوريا.

وأشارت إلى ما قاله جاي كارني (المتحدث باسم البيت الأبيض) عندما سئل يوم الاثنين الماضي عن الاختلاف بين الاهتياج القاتل للأسد والعقيد القذافي، بأن الظروف مختلفة، وقال مفسرا "كان هناك نداء موحد لعمل في ليبيا وكان هناك تفويض أممي بذلك".

وقالت الصحيفة إن مثل هذا التفويض غير موجود في سوريا، وهو ما يضع إدارة أوباما في موقف غير مريح للدفاع عن حق النقض الضمني الذي أعطاه لهذه المجموعة حول تصرف الولايات المتحدة وفق مصلحتها الوطنية أو الدفاع عن الشعب الضعيف الذي شجعه أوباما على النهوض ضد الأنظمة الوحشية.

وختمت الصحيفة بأن الأزمة في سوريا تكشف عن إستراتيجية للبيت الأبيض مفككة من حيث المفهوم وغير فعالة، وأن الدرس المستفاد من الربيع العربي لطغاة الشرق الأوسط هو إرسال الدبابات وترك السيد أوباما يقلق بشأن الكرامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة