هجوم على قوات الاحتلال بالقائم وانفجار ببغداد   
السبت 1425/2/27 هـ - الموافق 17/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدخان يتصاعد من مقر قوات الاحتلال في بغداد إثر انفجار (لفرنسية-أرشيف)

تعرض مقر قوات الاحتلال الأميركي في منطقة الجمرك بمدينة القائم على الحدود السورية لهجوم بعدد كبير من قذائف الهاون صباح اليوم.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن دخانا كثيفا شوهد يتصاعد من المقر، وأن تبادلا لإطلاق النار جرى بين الجنود الأميركيين تدعمهم المروحيات ومسلحي المقاومة، ونقل عن شهود عيان أنهم شاهدوا عددا من الجنود وهم مضرجون بدمائهم.

وأضاف أن شوارع مدينة القائم بدت خالية إلا من رجال مسلحين ملثمين يقولون إنهم من المقاومة العراقية.

وفي بغداد أفاد مراسل الجزيرة أن انفجارا قويا دوى وسط العاصمة، تلاه إطلاق كثيف للنار في حي الكرادة صباح اليوم، مما أدى إلى إصابة شرطي عراقي بجروح.

الممارسات الأميركية في الفلوجة أثارت غضبا واسعا (الفرنسية)

وأثناء الليل أغارت قوات الاحتلال الأميركي على مسجد قريب من ساحة الفردوس وسط بغداد واعتقلت شخصين, وضربت حصارا على المسجد بعدد من الآليات إلا أنها لم تقتحمه. ولم تعرف بعد هوية المعتقلين ولا الأسباب التي أدت إلى اعتقالهما.

وفي آخر تطورات أزمة الفلوجة المحاصرة منذ أسبوعين أجرى مسؤولون في قوات الاحتلال مفاوضات مباشرة مع زعماء المدينة هي الأولى منذ بدء الحصار. وكان الوفد الوسيط المؤلف من أعضاء في الحزب الإسلامي في العراق واثنين من مجلس الحكم قد عقد اجتماعات مماثلة مع أهالي الفلوجة.

وطالب الأميركيون الوفد العراقي بتسليم المقاتلين الأجانب والمسلحين العراقيين الذين يدعمونهم. أما ميدانيا فأدى القصف الأميركي الذي استهدف في الساعات الماضية عددا من المنازل إلى وقوع تسعة قتلى و11 جريحا.

وحذرت هيئة علماء المسلمين من قيام حركة عصيان مدني في بغداد احتجاجا على ما يجري في الفلوجة. وقال عضو الهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي إن قوات الاحتلال بدأت حفر خنادق في مختلف أنحاء المدينة مما يعني أنها تنوي البقاء فيها.

الأوضاع بالنجف
وفي الكوفة مازال التوتر مستمرا في المدينة بعد الاشتباكات التي جرت بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر والقوات الأميركية في منطقة أم عباسيات شمال المدينة.

وفي أول ظهور علني له في الكوفة منذ الاشتباكات التي اندلعت بين أنصاره والقوات الأميركية أعلن مقتدى الصدر ألا نية لديه لحل جيش المهدي، مطالبا بمحاكمة كل من اعتدى على العراقيين بالضرب حتى الموت ومن اعتدى أيضا على أبناء الفلوجة.

وتلقى الصدر دعما لموقفه من المرجعية الشيعية التي اعتبرت الشروط الأميركية -وبينها تسليم الصدر- "تعجيزية", محذرة الأميركيين من مهاجمة النجف وكربلاء, ومهددة باللجوء إلى السلاح للدفاع عن المدينتين اللتين اعتبرتهما خطا أحمر "لا يمكن تجاوزه".

رهينة أميركي
وفيما يتعلق بملف الرهائن أعلنت مجموعة مسلحة في العراق أنها تحتجز جنديا أميركيا يخدم ضمن قوات الاحتلال في العراق.

وفي شريط تلقته الجزيرة قال متحدث باسم المجموعة إن الجندي يعامل معاملة الأسرى وفق تعاليم الدين الإسلامي. وأضاف المتحدث باسم المجموعة أن احتجاز الجندي جاء بدافع مبادلته بمن وصفهم بأسرى المجموعة لدى قوات الاحتلال الأميركي.

وقالت عائلة الجندي إنها تصلي من أجل عودة ابنها كيث موبن سالما, وذكرت أنها سعدت برؤيته على قيد الحياة, حيث كانت تعتقد أنه من المفقودين وخشيت أن يكون قد قتل.

وقدرت سلطة الاحتلال عدد المخطوفين الأجانب في العراق بأربعين شخصا ينتمون إلى 12 دولة، وقالت إن المعلومات المتوفرة عن 17 من هؤلاء تشير إلى أنهم تسعة أميركيين بينهم جنديان، وثلاثة إيطاليين يعملون في شركة أمن خاصة، إضافة إلى يابانيين أكدت طوكيو نبأ فقدهما، ودانماركي واحد وأردني واحد وفلسطيني واحد، بينما لم تقدم سلطة الائتلاف معلومات عن 23 مفقودا اعتبرتهم مخطوفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة