فلسطينيو 48 يدعون إلى الوحدة وكسر حصار غزة   
الأحد 1428/12/28 هـ - الموافق 6/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:49 (مكة المكرمة)، 23:49 (غرينتش)
نظمت الفعاليات الوطنية والإسلامية مظاهرة مشتركة هي الأولى منذ فرض الحصار (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-الناصرة
 
أطلق فلسطينيو 48 صرخة غضب ضد الحصار المتواصل على قطاع غزة و"عمليات الإرهاب" الإسرائيلية في نابلس وسائر الأراضي الفلسطينية. ووجهوا نداءات لأشقائهم في الضفة الغربية وغزة تدعوهم إلى الاحتكام للحوار والاعتصام بحبل الوحدة.

وكانت الفعاليات الوطنية والإسلامية في أراضي 48 قد نظمت مظاهرة وحدوية في مدينة الناصرة يوم السبت، هي الأولى من نوعها منذ فرض الحصار على غزة، شارك فيها آلاف هتفوا ضد سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل، وحذروا من وهم وعود إسرائيل متهمين إياها بالسعي لتكريس الفرقة الفلسطينية.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بكل المشاريع والمخططات الرامية لمصادرة حقوق الشعب الفلسطيني، وأكدوا أن مؤتمر أنابوليس لم يكن سوى لقاء علاقات عامة نجمت عنه مذابح في قطاع غزة وبناء مستوطنات في الضفة الغربية. وحيا المتظاهرون في هتافاتهم صمود الشعب الفلسطيني، مشددين على قدسية وحدة البيت الفلسطيني.

الأقصى والقيامة
وأكد رئيس الحركة الإسلامية الشمالية الشيخ رائد صلاح أن "كافة الاتفاقات والمؤتمرات التي تحرم الشعب الفلسطيني من السيادة على القدس ومن المسجد الأقصى وكنيسة القيامة مكانها تحت الأقدام". وقال صلاح خلال مهرجان خطابي أعقب المظاهرة "الغصة في قلوبنا لا يزيلها سوى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
"
أعلنت الفعاليات الإسلامية والوطنية الشروع في توحيد الجهود الميدانية في ضوء تزايد المخاطر واقتداء بالتنسيق بين التيارات الإسلامية والقومية في العالم العربي

"

وأعلن صلاح عن إطلاق سلسلة من الأنشطة "لن تهدأ حتى كسر الحصار على غزة". وشدد على رفض ما أسماه محاولات شراء الذمم بالأموال، وأضاف "إذا ظنت الولايات المتحدة أن بوسعها مساومة رضيعنا على قنينة الحليب نقول لها من الناصرة وغزة ونابلس إن دولاراتها تحت أقدامنا".

من جهته قال الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح إن نشاطات الاحتجاج التي انطلت في مدينة الناصرة السبت "تجديد لعهد الوفاء لفلسطين ولمقاومتها الصامدة". ولفت إلى أن المظاهرة "صرخة في وجه دولة الإرهاب" إسرائيل ومن يساندها في مخططات تكريس الشرخ بين الأشقاء الفلسطينيين.

ودعا عبد الفتاح الأطراف الفلسطينية إلى وقف الممارسات الثأرية والعودة للحوار بلا شروط. وأضاف "نحن عرب الداخل يعتصرنا الألم لمشاهد طعن الأخ لأخيه. إن من يستعد لمحاورة المحتل يستطيع محاورة ابن جلدته".
 
تكريس الفتنة
أما رئيس الحركة الإسلامية الجنوبية الممثلة في الكنيست النائب إبراهيم عبد الله، فدعا القيادات الفلسطينية إلى الحذر مما أسماه "الأفاعي التي تبث السموم" لتكريس الفرقة داخل البيت الواحد.



وحذر عبد الله من أن نجاح المحتل ومؤيديه في تكريس الفتنة أشد خطرا من سرقة الأرض وانتهاك المقدسات. ولفت إلى أن ذلك من شأنه تصفية القضية الفلسطينية، مشددا على كون الوحدة الوطنية ضمانة لكسر الحصار واستعادة الحقوق، وأضاف "في هذه الأرض لا يعمر الظالمون والنصر لأمتنا وشعبنا إذا سعينا له".

من جهته دعا النائب عن الحزب الديمقراطي العربي طلب الصانع المسلمين والعرب إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة قبل مطالبة العالم بذلك، ونوه إلى "تشابه الإرهاب الإسرائيلي في فلسطين والإرهاب الأميركي في العراق".

سراب إسرائيلي
شارك في المظاهرة آلاف من عرب الداخل (الجزيرة نت)
ولفت النائب السابق عن التحالف القومي هاشم محاميد إلى أن نتائج مؤتمر أنابوليس "تكتب اليوم بالدم في شوارع غزة ونابلس"، مشددا على أن الحرية لن تتحقق إلا بالوحدة الوطنية.
 
من جهتهما حذر ممثلا حركة "أبناء البلد" رجا إغبارية وراوية الشنطي صفوري من مخاطر "سعي السلطة الفلسطينية وراء سراب الوعود الإسرائيلية".

وقد أعلنت الفعاليات الإسلامية والوطنية شروعها في توحيد الجهود الميدانية واعتبرت مظاهرة الناصرة باكورة أعمالها في ضوء تزايد المخاطر والتحديات، واقتداء بالتنسيق بين التيارات الإسلامية والقومية في العالم العربي مؤخرا.

يشار إلى أن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي الإسرائيلي اللذين يوصفان بقربهما من السلطة الفلسطينية قد امتنعا عن المشاركة في المظاهرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة