بغداد تسقط في يد المدنيين العراقيين   
الأربعاء 7/2/1424 هـ - الموافق 9/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيون ينهبون سكن أحد أعضاء حزب البعث في بغداد

نهب عراقيون مواقع هامة من العاصمة بغداد مع غياب رموز السلطة من شوارع العاصمة العراقية بعد تقدم القوات الأميركية إلى قلبها. ولم يرصد أي من رجال الشرطة في المناطق التجارية الرئيسية.

وقال شهود ومراسلون إن حشودا هائجة اقتحمت مقر الأمم المتحدة في فندق القناة إلى الشرق من وسط العاصمة وقامت بنهب ما فيه بينما ركب البعض عربات تابعة للمنظمة الدولية وساروا بها.

وقالت المصادر إنها رأت الحشود المشاركة في عمليات السلب والنهب وهي تغير على متاجر بيع الأدوات الرياضية في مبنى اللجنة الأولمبية العراقية الذي تعرض للقصف والذي كان يستخدمه عدي الابن الأكبر للرئيس العراقي صدام حسين مقرا لإدارة أعماله.

عراقيون ينهبون منزل أحد مراكز الشرطة في بغداد
وفي خضم التقدم الأميركي نحو وسط بغداد دخل أشخاص عديدون لنهب وزارتي الري والداخلية واستولوا على كل ما وجدوه. واستهدفت عمليات النهب محال ومنازل في "مدينة صدام" الضاحية الشيعية الكبيرة في بغداد حيث نهبوا أثاثا وأغذية وتجهيزات كهربائية وسجادا.

وحاول شبان الاستيلاء على سيارة مرسيدس تابعة لوزير الري، وشوهد ما بين 15 و20 شابا وهم يحاولون إدارة محرك السيارة الفاخرة التي فتحوا غطاء محركها في حين جلس أحدهم خلف المقود. ولم يظهر الوزير رسول عبد الحسين سوادي.

ووسط هذه الفوضى بدأ العراقيون يتساءلون عمن يدير دفة الأمور في بلدهم في الوقت الذي غاب فيه البث التلفزيوني بينما أمكن سماع تردد إرسال إذاعة بغداد بصورة ضعيفة للغاية، ولا تبث سوى الأناشيد الوطنية.

ولخص هذا المشهد تاجر يدعى عمار موسى فيما كان يزور ابنه الجريح بأحد مستشفيات بغداد عندما سأل صحفيا قائلا له "من فضلك قل لي ماذا يجري. أين حكومتنا. إلى من ننتمي الآن. أنا لا أعرف".

وقال الميجر مايك برمنغهام من الفرقة الثالثة مشاة الأميركية للصحفيين إنه من المؤسف أن نرى ذلك يحدث "لكننا جئنا لعمليات عسكرية وليس للقيام بعمل الشرطة". وأضاف أن ذلك سيكون من مهام الإدارة التي ستتولى الأمور.

كردستان العراق

مقاتلون أكراد يحتفلون بإستيلائهم على قرية جامبور بين دهوك والموصل شمالي العراق

وبينما كان الترحيب بالجنود الأميركيين باهتا في العاصمة بغداد خرج عشرات آلاف الأكراد إلى الشوراع في السليمانية وأربيل في كردستان العراق للتعبير عن سعادتهم بسيطرة القوات الأميركية على بغداد.

ففي السليمانية خص الأكراد "الذين تعرضوا للقمع في ظل نظام صدام حسين" باستقبال حار العشرات من عناصر الوحدات الأميركية الخاصة التي خرجت استثنائيا من قاعدتها عند مدخل المدينة.

وفي أربيل عبر نحو ألف كردي عن سرورهم لدخول الجيش الأميركي إلى بغداد, وهم ما يزالون يتذكرون الهجوم الذي أطلقت خلاله دفعات متتالية من الطائرات العراقية قنابل من غاز الخردل في العام 1988.

وكان الجنود الأميركيون الذين يشاركون في معارك على خط الجبهة أمام كركوك يصافحون الجماهير التي وزعت القبلات عليهم. وقد رفعت الحشود التي ضمت شبانا وشيوخا صورا للرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة