مسلمو كينيا.. شظف بالعيش وحرية بالمعتقد   
الأربعاء 1427/7/21 هـ - الموافق 16/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
صور طالبات بمنطقة كاجيادو بنيروبي (الجزيرة نت)
 
بعبارات تدعو إلى الدخول في الإسلام أخذ أحد الأئمة يخاطب جمعا من الناس اصطفوا للاستماع إليه وسط العاصمة الكينية نيروبي في مشهد يدل على حرية المعتقد في هذا البلد الذي يقع في شرق أفريقيا.
 
وفي المدينة التي تهيمن عليها الثقافة الغربية بعد عقود من الاستعمار البريطاني ما زالت تبعاته الفكرية والثقافية ماثلة قال الشيخ بلهجة سواحيلية "ديننا يحض على رفعة الإنسان، إنك عندما تلتزم بشرائع الإسلام يمكن أن تنقذ أخاك من ارتكاب الجريمة".
 
ومعظم المسلمين -الذين يشكلون ربع السكان ويقطنون المنطقة الشمالية والشمالية الشرقية والعاصمة نيروبي- يعانون الفقر لكن الشيء الإيجابي تمتعهم بحرية ممارسة شعائرهم بل وممارسة الدعوة إلى الله، كما يقول عبد السلام كوكو رئيس مجلس تنسيق المنظمات والهيئات الإسلامية.
 
كوكو: مسملو كينيا أحرار بممارسة دينهم وبالدعوة إليه أيضا (الجزيرة نت)
حرية العبادة
ويضيف كوكو وهو أيضا المدير الإقليمي لمنظمة الدعوة الإسلامية في كينيا أن الحرية التي يتمتع بها المسلمون أثمرت تنظيما في صفوفهم عن طريق عدد من الهيئات منها المجلس الأعلى لمسلمي كينيا وهو الناطق الرسمي باسم المسلمين في البلاد ويعنى بالشق السياسي، أما جوانب العبادات والمعاملات فيتولاها مجلس العلماء للإفتاء.
 
وهناك الهيئة القضائية التشريعية وهي التي كما أوضح رئيس المنظمات والهيئات الإسلامية استطاعت أن تسقط الدستور الكيني عام 2004 الذي كان لا يخدم مصلحة المسلمين حسب تعبيره.
 
الإسلام والعربية للجميع
ويقول الأستاذ محمد جيدي وهو معلم للغة العربية بمدرسة أم مكتوم الثانوية العليا للبنات بمنطقة كاجيادو بضواحي نيروبي إن المدرسة تسهم كغيرها من عشرات المدارس الإسلامية في تعليم الدين الإسلامي واللغة العربية ليس لأبناء المسلمين فحسب وإنما لكافة الناس.
 
وأضاف للجزيرة نت أن البرامج المصاحبة والندوات الفكرية التي تقيمها المدرسة والتي تحضرها أسر الطالبات أيضا كانت سببا لهداية بعض منهم إلى الإسلام.
 
يبقي أن تراص المآذن إلى جانب الكنائس في كينيا لا يشكل فحسب تشكيلة حضارية وإنما حرية في المعتقد عن طيب خاطر وإتاحة الفرصة أمام الناس للاختيار.
ــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة