طهران تتراجع عن فكرة رفع مستوى الحوار مع واشنطن   
الخميس 1428/7/11 هـ - الموافق 26/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)
مباحثات مايو/ أيار الماضي اعتبرت تاريخية بين الإيرانيين والأميركيين (الفرنسية-أرشيف)

تراجع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي عن تصريحات أدلى بها في وقت سابق اليوم بشأن استعداد طهران لإجراء حوار مع واشنطن على مستوى أعلى بشأن الملف الأمني في العراق, بعد المباحثات التي جرت يوم أمس بين السفير الأميركي رايان كروكر ونظيره الإيراني حسن كاظمي قمي في بغداد.
 
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن متكي قوله إن رفع مستوى المحادثات مع الولايات المتحدة ليس مطروحا, ولم تقدم واشنطن لطهران طلبا بهذا المعنى. وهذه التصريحات تنفي ما أفاد به متكي في وقت سابق عن استعداد بلاده للتباحث مع الولايات المتحدة بشأن العراق على مستوى نواب وزراء خارجية البلدين.
 
ويأتي تراجع متكي عن تصريحاته بعدما رفضت الولايات المتحدة هذه الفكرة. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك "لا أعتقد أن مباحثات من هذا النوع ستحصل في الوقت الراهن"، مضيفا أن الولايات المتحدة أقامت قنوات دبلوماسية مع إيران عبر سفيرها في بغداد.
 
وقال ماكورماك إن "واشنطن ستدرس اقتراح إنشاء لجنة فرعية لهذه القنوات تكون في الواقع بمستوى أدنى أي على مستوى تقنيين"، في إشارة إلى اللجنة الأمنية الثلاثية التي تمخض عنها اجتماع يوم أمس بين كروكر وقمي.
 
من جهته أعرب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في وقت سابق عن رغبة طهران في المساعدة لإعادة الأمن والاستقرار إلى العراق عبر محادثات مع الولايات المتحدة. وقال "نحن مستعدون لعمل كل ما هو ضروري لدعم أمن العراق ووحدته, وهدفنا من هذه المحادثات مساعدة الحكومة العراقية والشعب العراقي".
 
كروكر وقمي
كروكر وقمي تبادلا الاتهامات
بدعم المليشيات في العراق (الفرنسية)
وأجرى كروكر وقمي جولة ثانية من المحادثات في بغداد أمس لبحث إعادة الأمن والاستقرار إلى العراق, ومتابعة ما تم التوصل إليه في اللقاء التاريخي الأول الذي جرى بين الجانبين يوم 28 مايو/ أيار الماضي.
 
ولم تسفر المحادثات عن نتيجة واضحة, وحمل كل طرف الآخر مسؤولية تدهور الأمن واستمرار أعمال العنف اليومية. وقد اتهم كروكر إيران بالاستمرار بدعم مليشيات عراقية بالأسلحة والتدريب, مؤكدا أن واشنطن تملك الدليل على ذلك.
 
غير أن تشكيل لجنة الأمن الثلاثية اعتبر أحد نجاحات الاجتماع، حسبما ترى الحكومة العراقية. وستقوم اللجنة بالتحقيق في أمور تتعلق بدعم الجماعات المسلحة وتحركات تنظيم القاعدة. وقال كروكر إنه سيتم الاتفاق على تفاصيل عمل اللجنة خلال الأيام القليلة المقبلة.
 
وقد بدأ مسؤولون أميركيون وعراقيون الأربعاء بحث كيفية تشكيل اللجنة مع إيران. وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد إن ممثلين سياسيين وعسكريين سيتحدثون إلى العراقيين والإيرانيين.
 
وتأتي هذه الاستعدادات في إطار جهود حثيثة يبذلها كروكر وقائد القوات الأميركية بالعراق ديفد بتراوس لكتابة تقرير هام عن تطورات الخطة الأمنية ومن ثم رفعه إلى الكونغرس خلال شهرين.
 
وفي سياق مواز تتعرض الحكومة العراقية المنقسمة برئاسة نوري المالكي لضغوط من واشنطن لتحقيق المصالحة الوطنية قبل تسليم التقرير إلى الكونغرس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة