مسيرات موحدة بغزة للمطالبة بالإعمار وكسر الحصار   
الأحد 1436/3/7 هـ - الموافق 28/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)

أيمن الجرجاوي-غزة

شهد قطاع غزة اليوم الأحد مسيرات حاشدة نظمتها القوى الوطنية والإسلامية للمطالبة بالإسراع في إعادة الإعمار، وكسر الحصار الإسرائيلي المستمر منذ ثماني سنوات.
 
وخرجت المسيرات الموحدة في محافظات القطاع الخمس بدعوة من القوى الفلسطينية ضمن فعاليات "اليوم الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار" بمشاركة قادة الفصائل، والوجهاء والأعيان، وممثلين عن بعض المؤسسات.
 
كما شارك متضررون من العدوان الإسرائيلي -بقوة- في الفعالية، وحملوا لافتات تدعو للإسراع في إعادة الإعمار، ورفض خطة سيري لإدخال مواد البناء.
 
وغلبت على كلمات المتحدثين التحذير من "انفجار" الأوضاع بغزة في حال استمرار الحصار، والتلكؤ في إعادة الإعمار، كما دعوا حكومة الوفاق الوطني لتولي مسؤولياتها في غزة، والتخفيف من معاناة سكانه.
 
نساء شاركن بالفعاليات ومسيرات موحدة بغزة للمطالبة بالإعمار وكسر الحصار (الجزيرة)
تعديل خطة الإعمار
وحمّلت القوى الوطنية والإسلامية الاحتلال الإسرائيلي والأمم المتحدة مسؤولية تأخير إعادة إعمار القطاع، مشيرة إلى أن الخطة التي أعدها المبعوث الأممي روبرت سيري لإدخال مواد البناء "مذلة".
 
ودعا القيادي بالجبهة الديمقراطية صالح ناصر لتعديل الخطة الأممية للإعمار، ورفض شروط الاحتلال الإسرائيلي، مطالبا الأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية، وعدم وضع شروط لعرقلة الإعمار.
 
وطالب ناصر الدول العربية والمانحين الدوليين بالإيفاء بالتزاماتهم المالية، والتسريع بإرسالها لإعادة إعمار القطاع. وحث حكومة الوفاق على تولي مسؤولياتها في غزة، مقترحا تشكيل هيئة وطنية عليا تتولى الإشراف على إعادة الإعمار للخروج من التجاذبات السياسية.
 
وجددت القوى الفلسطينية معارضتها للمشروع العربي الفلسطيني المقدم إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال، مؤكدة أنه يختلف مع الأهداف الوطنية، داعية لبناء إستراتيجية وطنية جديدة تعتمد على الانضمام للمؤسسات الدولية وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية.
 
كما دعت لوقف التنسيق الأمني بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل، ودعم السكان المقدسيين في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات إسرائيلية مستمرة تهدف لتهويد المدينة المقدسة.
 
المواطن محمد المجدلاوي أحد المشاركين بالمسيرة (الجزيرة)
تحذير من الانفجار
وقال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان، في كلمة نيابة عن المتضررين، إن نحو مائة ألف فلسطيني ما زالوا يعانون التشرد في المدارس والأماكن العامة جراء تدمير بيوتهم خلال العدوان، معتبرا استمرار الحصار والتلكؤ في الإعمار "جريمة حرب ضد الإنسانية".
 
وحذر رضوان في أن تأخير الإعمار قد يحدث "انفجارا وثورة" في غزة، مشيرا إلى أن فعالية اليوم بداية لفعاليات وطنية شعبية ستستمر حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.
 
وسلّمت القوى والفصائل الفلسطينية لمقر الأمم المتحدة في غزة مذكرة موجهة للأمين العام بان كي مون، تؤكد فيها رفضها لخطة سيري لإعادة الإعمار.
 
وأشار القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر من جهته إلى أن المذكرة تطالب الأمم المتحدة بتوفير سبل الراحة والعيش الكريم لسكان القطاع "ومن الطبيعي أن ترتكز خطتكم للإعمار على المبادئ السامية التي أقرتها الشرعية الدولية".
 
وأوضح مزهر أن الخطة تصب في صالح الاحتلال، وتجعل من دور السلطة الفلسطينية ثانويا، وتتجاهل التنمية طويلة الأجل في غزة عن قصد.
 
وأضاف في الرسالة الموجهة للأمين الأممي "إننا ندق ناقوس الخطر، ونحذر من استمرار الوضع دون قرارات جدية لصالح شعبنا، فقطاع غزة على حقل بارود يمكن أن ينفجر في أي لحظة، ما ينذر بكوارث لا يمكن لأحد السيطرة عليها، وفق قوله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة