هجرة الخبراء الآسيويين تكلف القارة مليارات الدولارات   
الثلاثاء 1422/4/18 هـ - الموافق 10/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أشار تقرير للأمم المتحدة أن هجرة الآسيويين الخبراء في تكنولوجيا المعلومات إلى دول متقدمة تكلف القارة الآسيوية مليارات الدولارات سنويا رغم أن بعضهم قد يعود في نهاية المطاف. وأوضح تقرير التنمية لعام 2001 أن الهند مثلا تفقد ملياري دولار سنويا من الموارد بسبب هجرة خبراء الكمبيوتر إلى الولايات المتحدة وحدها.

وأضاف التقرير الصادر في سدني بأستراليا أنه من المتوقع هجرة مائة ألف هندي سنويا. ويبلغ متوسط التكلفة الإجمالية لتعليم كل فرد من هؤلاء في الهند ما بين 15 ألفا و20 ألف دولار.

وذكر التقرير أن انتشار خبراء الكمبيوتر الهنود في مركز تكنولوجيا المعلومات في وادي السيليكون بالولايات المتحدة من الممكن أن يدعم صورة البلد الأصلي. وقال التقرير "إن نجاح المهاجرين الهنود في وادي السيليكون.. يؤثر -على ما يبدو- في رؤية العالم للهند".

وأضاف "الجنسية الهندية لدى مبرمج كمبيوتر تشير على الفور إلى الجودة تماما مثل عبارة صنع في اليابان في الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية".

وأدى تزايد الطلب على خبراء تكنولوجيا المعلومات من الهند إلى توسع سريع في عمليات التدريب في الداخل التي يسهم فيها القطاع الخاص بشكل متزايد.

وتقول المستشارة في برنامج الأمم المتحدة نانسي بيردسال "في سوق عالمية يهاجر بالطبع من يتمتعون بمهارات كبيرة إلى جبهة بها تكنولوجيا متقدمة تدفع رواتب مرتفعة أينما كانت".

وأضافت "إلا أننا نرى دلائل على أنه عندما تهيئ الدول الفرص الملائمة بما في ذلك فتح مجالات جديدة للاستثمار وأفكار جديدة، يمكنها أن تعيد بعض ما فقدته، والهنود في وادي السيليكون جزء مهم من نجاح ولاية بنغلور".

وحدد تقرير برنامج الأمم المتحدة المؤلف من 264 صفحة مدينة بنغلور باعتبارها واحدة من بين عدد من مراكز التكنولوجيا التي ظهرت لمنافسة وادي السيليكون ومراكز أخرى في أوروبا واليابان.

وهناك مراكز أخرى في دول نامية مثل ماليزيا وكامبيناس في البرازيل وغوتنغ في جنوب أفريقيا والغزالة في تونس.

وقال التقرير إن التحدي الذي يواجه الدول النامية هو وضع خطط تهدف إلى الاحتفاظ بخبرائها في الداخل وتشجيع آخرين على العودة.


تقرير دولي:
التحدي الذي يواجه الدول النامية هو وضع خطط تهدف إلى الاحتفاظ بخبرائها في الداخل وتشجيع آخرين على العودة
واعتبر التقرير أن تلك الدول قد تفكر في فرض ضريبة "خروج" على الموظف أو الشركة عند إصدار تأشيرة يكون قدرها نحو عشرة آلاف دولار، إذ سيساعد ذلك الهند على استعادة نحو مليار دولار سنويا.

ومن البدائل الأخرى المتاحة نظام قروض تمنح بمقتضاه الدولة لكل طالب في التعليم العالي قرضا أو منحة دراسية يتعين على الطالب تسديدها إذا غادر البلاد.

وذكر التقرير أن كوريا الجنوبية وتايوان ركزتا على تشجيع الخبراء المهاجرين على العودة إلى بلادهم. ففي تايوان تشكلت لجنة الشبان الوطنية التي تديرها الحكومة، وتعمل كمركز لتقديم المعلومات للدارسين الذين يرغبون في العودة إلى الوطن، في حين ركزت كوريا الجنوبية على تحديث مؤسساتها البحثية كوسيلة لجذب الخبراء الكوريين للعودة إلى بلادهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة