افتتاح جزئي للمطار ومعارضة تايلند ترفض فك الحصار عنه   
الاثنين 3/12/1429 هـ - الموافق 1/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:44 (مكة المكرمة)، 8:44 (غرينتش)

المحتجون واصلوا اعتصامهم بالمطار و37 طائرة فارغة غادرته (رويترز)

أتاح المحتجون المناوئون للحكومة التايلندية لـ37 طائرة فارغة الإقلاع من مطار سوفارنابومي الدولي الذي يحتلونه منذ الثلاثاء حسب ما أفاد متحدث باسم سلطة المطار.

وأوضح أنه لم يسمح للركاب بالسفر على الطائرات المغادرة علما أن الطائرات الـ37 كانت بين 88 طائرة احتجزت منذ إغلاق المطار تعود ملكية 12 منها لدول أجنبية.

وأدى إغلاق المطار الدولي لانقطاع العاصمة التايلندية عن العالم وتسبب كذلك بتقطع السبل بنحو مائة ألف من المسافرين. كما قدر اتحاد الصناعيين التايلنديين الخسائر الناجمة عن الإغلاق بما بين 57 مليون دولار و85 مليونا يوميا.

ورجح المدير العام للمطار أن تستغرق عملية إعادة افتتاحه أمام الملاحة الجوية أسبوعا على الأقل بسبب التلف الذي أصاب أنظمة الكمبيوتر والأمن التي عبث المحتجون بها أثناء احتلالهم مباني المطار.

استمرار الحصار
ورفض أنصارالتحالف لأجل الديمقراطية المعارض فك الحصار المفروض على مطار سوفارنابومي وعن مطار دون موانغ الأصغر ما لم تقدم الحكومة استقالتها.

الشرطة هددت بفرض غرامات وسجن الذين يواصلون الاحتجاج في العاصمة التايلندية(رويترز)
وكانت الشرطة قد أمرت أمس آلاف المحتجين المناوئين للحكومة بإنهاء حصارهم مطارات بانكوك وقيدت التجمعات العامة وحذرت من أن المخالفين سيعاقبون بالسجن أو الغرامة.

بالمقابل اعتصم أنصار الحكومة لليوم الثاني على التوالي وسط بانكوك مما ينذر بحدوث مواجهات مع أنصار المعارضة.

وتجمع 15 ألفا من النشطاء الموالين للحكومة والذين يرتدون القمصان الحمراء أمس في قاعة وسط المدينة واستمر ألف وخمسمائة منهم بالاعتصام صباح اليوم.

وقال شيناوات هابوبنبارد -وهو مسؤول في التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية ومناهضة الديكتاتورية الموالية للحكومة- أن أنصاره سيعاودون التظاهر مساء اليوم في المكان ذاته، مضيفا أنهم "يرتاحون الآن مؤقتا".

وأثار تجمع هؤلاء المخاوف من وقوع صدامات جديدة بين الطرفين من شأنها تعميق الأزمة السياسية بتايلند مع العلم أن صدامات بين الطرفين وقعت الأسبوع الماضي وأدت إلى مقتل شخص.

ويقول التحالف المعارض إنه ثمن يتعين دفعه من أجل الإطاحة برئيس الوزراء سومشاي وانغساوات الذي يتهمونه بأنه واجهة لصهره الزعيم السابق تاكسين شيناواترا الذي أطيح به في انقلاب عام 2006 ويعيش في المنفى.

وكانت المحكمة الدستورية قد تحركت الثلاثاء الماضي بشكل عاجل لإسدال الستار على قضية اتهام تحالف سلطة الشعب الحاكم بتزوير نتائج الانتخابات الأخيرة وسط تقديرات تأمر بحل حزب سلطة الشعب الذي يقوده سومشاي وشريكين آخرين في الائتلاف.

إجراءات المحكمة الدستورية بخصوص التزوير من شأنها حرمان رئيس الحكومة من العمل السياسي (الفرنسية)
وإذا ما فعلت ذلك فسيمنع سومشاي وقادة آخرون من العمل بالسياسة كما سيتعين تنحي العديد من وزراء الحكومة.

وقال زعيم التحالف الحاكم فيرا موسيكابونج لصحيفة نيشن "من الواضح أن هناك تلاعبا بالعدالة تم التخطيط له جيدا وهذا انقلاب متخف".

قلق الجيران
وأثارت الفوضى التي أدت إليها اعتصامات المطار الشائعات بقرب حدوث انقلاب عسكري رغم أن قائد الجيش قال إنه لن يستولي على السلطة.

كما ألقت الأحداث بظلالها على جيران تايلند المقرر اجتماعهم هناك الشهر الجاري في قمة إقليمية سنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) حيث أشار ناطق باسم وزارة الخارجية بأن الوزير سيقترح الثلاثاء إرجاءها حسب ما نقلت عنه وكالة أسوشيتد برس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة