حصار طولكرم وإدانة أميركية أوروبية لهجوم الخضيرة   
الخميس 1426/9/25 هـ - الموافق 27/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:13 (مكة المكرمة)، 0:13 (غرينتش)

مسعفون إسرائيليون ينقلون جثة أحد قتلى الخضيرة (الفرنسية)

أدانت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العملية الفدائية التي وقعت بسوق وسط مدينة الخضيرة شمال إسرائيل، وأسفرت عن مصرع خمسة إسرائيليين وجرح أكثر من ثلاثين آخرين.

ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان العملية بالهجوم البغيض، مطالبا السلطة الفلسطينية ببذل المزيد لوقف العنف ومعتبرا أن هذه العمليات من شأنها تقويض قيادة رئيس السلطة محمود عباس و "المبدأ الذي انطلق منه على أساس وحدة السلطة ووحدة القانون ووحدة السلاح".

وكرر المتحدث الأميركي دعوة واشنطن لتجريد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من سلاحها، وقال "إن رأينا في حماس معروف للغاية.. حماس منظمة إرهابية ويتعين نزع سلاحها.. ولا يمكن أن تكون هناك منظمات تلعب دورا سياسيا وتنفذ في الوقت نفسه هجمات أو أن تكون مسلحة".

محمود عباس يواجه مطالب أميركية متزايدة بنزع سلاح الفصائل بالقوة (الفرنسية)
بدوره أدان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط نيابة عن الاتحاد الأوروبي الذي تتولي لندن رئاسته عملية الخضيرة التي وصفها بالجبانة والإجرامية، ولكنه دعا بالوقت ذاته إسرائيل إلى ضبط النفس في ردها على الهجوم.

وكانت السلطة الفلسطينية سارعت إلى إدانة العملية وطالبت الفصائل بالالتزام بالتهدئة. وقال الرئيس محمود عباس إن العملية تضر بالمصالح الفلسطينية.

ولكن سكرتير عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي ألقى اللوم على إسرائيل في هذا التصعيد. وأشار في اتصال مع الجزيرة إلى أن العملية تأتي نتيجة الجرائم الإسرائيلية والاعتقالات وسياسة الاغتيال والإغلاقات.


حصار وإعلان مسؤولية
من جانبها بدأت القوات الإسرائيلية التحضير فيما يبدو للرد على العملية الفدائية. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال فرضت حصارا مشددا على مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، في عملية تهدف لشن هجمات على نشطاء المقاومة الفلسطينية.

جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد بمؤتمر صحفي بغزة مسؤوليتها عن العملية التي قالت إنها جاءت ردا على اغتيال إسرائيل عددا من نشطاء الحركة، وآخرهم قائد جناحها العسكري في الضفة الغربية لؤي السعدي بهجوم إسرائيلي في طولكرم.

وقال ملثمون من الجناح العسكري للحركة إن تنظيمهم لا يزال يلتزم بالتهدئة المعلنة مع إسرائيل والتي تم التوصل لها في حوار فلسطيني بالقاهرة قبل عدة أشهر، ولكن على قاعدة التبادلية.

الجهاد قالت إن العملية رد على اغتيال قائدها العسكري بالضفة (رويترز)
وفيما يتعلق بتفاصيل العملية الفدائية، قال مراسل الجزيرة إن شابا فجر نفسه وسط حشد من الإسرائيليين يصطفون أمام مطعم للفلافل في البلدة، مما تسبب ذلك أيضا في أضرار كبيرة كما وصفت حالات بعض الجرحى بالخطرة.

وأضاف أن إسرائيل أغلقت المنطقة بالكامل، وبدأت عمليات التفتيش على نطاق واسع لاسيما أنها منطقة قريبة من الضفة الغربية.

وأشار المراسل إلى أن الشرطة الإسرائيلية بدأت التحقيق في كيفية وصول منفذ العملية إلى داخل المدينة رغم وجود الجدار العازل، والتحقق مما إن كان المنفذ من الفلسطينيين داخل إسرائيل.

ويعد التفجير هو الأول داخل إسرائيل منذ 28 أغسطس/آب، حينما فجر استشهادي نفسه عند مدخل محطة للحافلات بمدينة بئر السبع ما أسفر عن إصابة عشرين شخصا.


معبر رفح
وفي تطور آخر قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن مصر وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق بشأن المعابر الحدودية بين مصر وقطاع غزة.

وعقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة، أوضح موفاز أن إسرائيل وافقت على اقتراح مصر الخاص بمعبر رفح ويقتضي تنقل الأشخاص عبر هذا المعبر.

وأشار إلى أن المعبر سيكون بإشراف مصري فلسطيني، وبوجود طرف ثالث لم يحدد بعد وقد يكون أوروبيا أو أميركيا.

وأضاف الوزير الإسرائيلي أن الشاحنات والبضائع ستنقل عبر معبر كيريم شالوم الواقع على تقاطع بين حدود مصر وغزة وإسرائيل، والذي سينتهي بناؤه في غضون شهرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة