مخاوف إسكندنافية من هجمات إرهابية   
الأحد 1426/11/17 هـ - الموافق 18/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:29 (مكة المكرمة)، 7:29 (غرينتش)

سمير شطارة-أوسلو

مازال الهوس من هجمات إرهابية من قبل الإسلاميين يسيطر على عقول الأمنيين في الدول الأوروبية، فقد استعرضت صحيفة خلاصة دراسة أمنية في النرويج تفيد بأن الهجمات الإرهابية في الدول الإسكندنافية قادمة بدون شك، فيما أكدت أخرى مصادقة مجلس بلدية إحدى المحافظات في النرويج على مقاطعة البضائع الإسرائيلية بسبب سياسة الاعتداء التي تعتمدها حكومة تل أبيب ضد الفلسطينيين.

"
تصاعد الأفكار الإرهابية بين الأجيال الجديدة يعود إلى فشل سياسة الاندماج، إذ أن مساعي الحكومة أخفقت في تفعيل سياسة الاندماج بطريقة عملية مما أدى إلى انتشار هذا الفكر بين أوساط الأجيال الجديدة
"
هولمه/آفتن بوسطن
مخاوف من الإرهاب
فقد ذكرت صحيفة آفتن بوسطن كبرى الصحف النرويجية نقلا عن يورن هولمه رئيس جهاز الاستخبارات في النرويج مخاوف من استغلال الإسلاميين الراديكاليين مجتمعات شمال أوروبا المنفتحة والمتسامحة للقيام بعمليات إرهابية.

وأوضح هولمه أنه من خلال متابعتهم للبيئة الإسلامية لاحظوا أن هناك عملية تجنيد لحساب هذا الفكر داخل أوساط المجتمعات المسلمة التي تقطن شمال أوروبا وغيرها.

ويلفت هولمه الانتباه إلى أن متابعاتهم ورصدهم كشف عن أن نشاط هذا الفكر لم يقتصر على الجيل الأول الذي هاجر إلى الدول الأوروبية حاملا معه هذا الفكر، بل إنه انتقل إلى الجيل الثاني والثالث من أبناء المهاجرين الذين ولدوا وترعرعوا في المجتمعات الأوروبية، وأنهم يتعلمون الإرهاب في بيئة الشباب وليس من الوالدين.

ويلقي هولمه باللائمة في تصاعد الأفكار الإرهابية بين الأجيال الجديدة إلى فشل سياسة الاندماج، معتبرا أن مساعي الحكومة التي أخفقت في تفعيل سياسة الاندماج بطريقة عملية أدت إلى انتشار هذا الفكر بين أوساط الأجيال الجديدة.

وحسب الصحيفة قال هولمه إن الهجمات الإرهابية في الدول الإسكندينافية قادمة لا محالة، وإن مسألة تأخرها لا يتعدى أكثر من كونه مسألة وقت ليس إلا.

وطالب رئيس جهاز الاستخبارات النرويجية السياسيين بالتفكير في وضع برنامج وخطة محكمة تحفظ بموجبها أمن مملكة النرويج.

وفي سياق متصل وجه هولمه نقدا للسياسيين النرويجيين بسبب عجزهم عن طرد الملا كريكار الذي اعتبرت الحكومة أنه يمثل خطرا على أمن النرويج.

في المقابل وصف الناطق الرسمي باسم الرابطة الإسلامية في النرويج باسم غزلان تصريح رئيس جهاز المخابرات النرويجية غير الحكيم، وطالب غزلان بضرورة التعاون من أجل التصدي لهذه الظاهرة والعمل على إيقافها بدلا من إظهار التوجس بطريقة قد تخلق جوا متوترا.

وفي هذا الصدد وصف برينيار ميلينغ محامي الملا كريكار تصريح هلومه بأنه يحمل في طياته صبغة فاشية.

"
البرلمان المحلي لمحافظة جنوب منطقة تروندهايم في وسط النرويج صادق على قرار يمنع التعاطي التجاري مع حكومة تل أبيب، بسبب سياسة الاعتداء التي تعتمدها إسرائيل ضد الفلسطينيين
"
داق بلادة

مقاطعة إسرائيل
وفي موضوع آخر أكدت صحيفة داق بلادة واسعة الانتشار أن البرلمان المحلي لمحافظة جنوب منطقة تروندهايم في وسط النرويج صادق على قرار يمنع بموجبه التعاطي التجاري مع حكومة تل أبيب، ويؤكد ضرورة مقاطعة البضائع الإسرائيلية بسبب سياسة الاعتداء التي تعتمدها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

واتخذ مجلس البرلمان المحلي القرار بناء على المبادرة التي تقدم بها حزب ائتلاف الحمر المتابع لما يجري في منقطة الشرق الأوسط عموما وفي الأراضي الفلسطينية خصوصا، وقد رصد حزب ائتلاف الحمر ما يتعرض له الفلسطينيون المدنيون من اعتداءات بصورة يومية.

وقد لقي المقترح دعما من حزب العمال والحزب الاشتراكي ومن ممثلين في كل من حزبي الوسط والتقدم في البرلمان المحلي.

وينص القرار على أن المحافظة ستمتنع عن شراء أي بضاعة إسرائيلية، وأهاب السياسيون في المنطقة بالمواطنين بالاستجابة لهذا التوجه ومقاطعة البضائع الإسرائيلية.

"
الحكومة النرويجية قررت إرسال قوة عسكرية إلى السودان تتكون من 200 جندي، ستعمل تحت قيادة الأمم المتحدة وتصل إلى الأراضي السودانية أوائل الصيف القادم
"

قوة نرويجية للسودان
وعلى الصعيد الدولي ذكرت صحيفة الوطن أن الحكومة النرويجية قررت إرسال قوة عسكرية للسودان تتكون من 200 جندي، وستصل القوة التي ستعمل تحت قيادة الأمم المتحدة إلى الأراضي السودانية في أوائل الصيف القادم.

وقالت الصحيفة إن إرسال القوة العسكرية النرويجية للسودان لن يؤثر على عدد القوات النرويجية الموجودة في أفغانستان، وعليه فإنه سيرتفع عدد القوات النرويجية العاملة ضمن القوات الدولية في المناطق التي تعمل بها دوليا إلى 800 شخص.

وتعقيبا على ذلك قال وزير الدولة بالخارجية النرويجية أسبين إيدي إن السودان يمر بعملية سلام هشة ويحتاج إلى المساعدة لتطبيق اتفاقيات السلام التي وقعها برعاية دولية، مضيفا أن بلاده تنوي المساهمة في عمليات أقل ضخامة ضمن عمليات الأمم المتحدة الثماني التي تجري في أفريقيا.

ونقلت صحيفة آفتن بوسطن عن إيدى خلال محاضرة له في العاصمة النرويجية أوسلو أن النرويج يمكن أن تساهم في مجال قيادة القوات، وفي التخطيط، وفي مجال الاستخبارات وجمع المعلومات، كما أنها ستساهم في مجال الصحة.

وأكد إيدي أن انخراط النرويج في الساحة الأفريقية عنصر مهم في سياسة الحكومة، ولم تفته الإشارة إلى أن النرويج تسعى بالتعاون مع كل من القوات الدانماركية والبريطانية إلى تكوين قوات حفظ سلام في دولة مابول الأفريقية، خاصة أن البلاد تعيش اليوم على حافة حرب الأهلية.
__________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة