الجيش يضيق الخناق على وتارا   
الخميس 1432/2/9 هـ - الموافق 13/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)

القوات العاجية طوقت منطقة اشتباك مع أنصار وتارا منافس غباغبو (الفرنسية)

هدد قائد أركان الجيش في ساحل العاج فيليب مانغو بأن قواته ستهاجم القوات الدولية إذا استفزت، من جهة أخرى طوقت قوات موالية للرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو اليوم مكانا اشتبكت فيه مع أنصار منافسه على الرئاسة الحسن وتارا في أبيدجان، ومنعت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من دخولها.

ووفقا لحكومة وتارا الموازية التي تعمل من فندق غولف بالعاصمة تحت حراسة قوات حفظ السلام، فإن قوات غباغبو قتلت سبعة مدنيين على الأقل باشتباكات أمس، كما قتل ستة من رجال الشرطة في ضاحية أبوبو.

وفي تصريح لـ مانغو فقد تم إبعاد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عن أبوبو بعد منتصف الليلة الماضية، كما تم إرسال فرق من الجيش لنزع سلاح المتمردين والمسلحين المتعاطفين مع وتارا.

وأضاف للصحفيين، بعدما التقى غباغبو في مقر إقامته، أنه رفض دخول قائد مهام الأمم المتحدة لأنه "كان أمرا مستفزا ومخجلا من جانبهم، فمن المفترض أنهم قوة محايدة لجلب السلام لنا لكنهم أصبحوا شيئا آخر" واتهمها بعدم الحياد.

ويدور صراع حاد بين غباغبو ووتارا منذ انتخابات 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حيث يرفض الأول التخلي عن منصبه رغم ضغوط دولية هائلة، ووسط اعتراف أطراف دولية كثيرة -على رأسها الأمم المتحدة- بفوز الثاني بتلك الانتخابات.

غباغبو لم يتنح عن السلطة رغم الضغوط (الفرنسية)
مصادرة قافلة
وفي السياق نفسه، صادرت قوات أمن موالية لغباغبو شاحنات تحمل طعاما للفندق الذي يتحصن فيه وتارا.

ووفقا لبيان أصدره دبلوماسيون أمميون، فإن القافلة حصلت مسبقا على موافقة السلطات الموالية لغباغبو، لكن قوات الأمن أوقفتها في نقطة تفتيش قرب فندق غولف قبل أن ينهبها أنصار معسكر غباغبو.

ويوجد للأمم المتحدة هناك قوات يبلغ قوامها عشرة آلاف فرد، كما يتمركز مئات الجنود بمقر وتارا والمنطقة المحيطة بالمقر في فندق غولف بالعاصمة أبيدجان حيث يتعرضون فعليا لحصار من قوات غباغبو.
 
ووفق متحدث باسم الأمم المتحدة، فإن ثلاثة من قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة في ساحل العاج أصيبوا بجروح طفيفة عندما نصبت قوات موالية لغباغبو في أبيدجان كمينا لها مساء الثلاثاء.

ومنذ اندلاع الأزمة، ذكرت مصادر أممية أن أكثر من مائتي شخص قتلوا وأن غالبيتهم من أنصار وتارا إثر قيام قوات الأمن والجيش المؤيدة لغباغبو باقتحام أحياء يسكنها أنصار المعارضة.
 
كما تحدثت المنظمة الدولية عن فرار أكثر من عشرين ألف شخص باتجاه ليبيريا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، وأعربت عن قلقها حيال أنباء تشير إلى تعرض المئات للخطف والاعتقال في سجون سرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة