حملة باكستانية للقضاء على مزامير الهواء   
الأحد 1427/8/3 هـ - الموافق 27/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)
مزامير هواء مصادرة في مركز شرطة إسلام آباد (الجزيرة نت)
 
تشن الشرطة الباكستانية حملة للقضاء على ظاهرة مزامير الهواء التي تحدث أصواتا مرعبة وأذى بالغا خاصة أنه قد درج على استعمالها بشوارع باكستان لا سيما على يد أصحاب المركبات الكبيرة والشاحنات, متسببة بحوادث كبيرة ومطاردات عنيفة بين مستعمليها ورجال الأمن بشوارع إسلام آباد الرئيسية.
 
نذير خان أحد رجال الشرطة الميدانيين المسؤولين عن مكافحة الظاهرة قال للجزيرة نت من موقع الحدث بأحد شوارع إسلام آباد الرئيسية "نحن ننزع ما يقارب الـ50 مزمارا هوائيا من هذه النقطة يوميا ثم نفككها أمام أصحابها تمهيدا لنقلها إلى المكتب الرئيسي لتدميرها هناك".
 
ويضيف خان أنه لا يوجد أي ضرورة لاستخدام هذه المزامير التي تثير الأعصاب وتتسبب بحوادث كثيرة خاصة أن الطرق واسعة وعريضة والمزامير العادية تؤدي الغرض عند الحاجة إليها.
 
تنبيه الغافلين
غير أن كثيرا من سائقي الشاحنات والمركبات الكبيرة يصرون على وجودها, فمحمد زمان وهو سائق شاحنة التقته الجزيرة نت بعد أن أوقف رجال الشرطة مركبته يقول "كثير من السيارات التي تسير أمامنا ينشغل سائقوها بسماع الأغاني وهم لا يسمعون أصوات المزمار العادي إذا ما أردنا تجاوزهم ولذلك نحن نستعمل مزامير الهواء العالية الأصوات وهي مفيدة كذلك في تنبيه المارة والمشاة على بعد مسافات طويلة بما يحفظ أمنهم وأمننا".
 
وغالبا ما يدفع الإصرار بعض السائقين إلى الإسراع بإعادة تركيب مزامير هواء جديدة بعد دفع مبلغ المخالفة وتجاوز نقاط التفتيش مع إخفائها بزوايا متفرقة من جسم المركبة بعيدا عن أعين المعنيين ومع ذلك يقع أكثرهم بقبضة الشرطة.
 
وقدر قائد شرطة إسلام آباد تيموري في حديث للجزيرة نت عدد المزامير التي انتزعت منذ شن الحملة قبل ستة أشهر بـ 3500.
 
غير أن مراقبين يرون أن جهود الشرطة رغم كثافتها ما زالت بحاجة لدعم باقي أجهزة الدولة لا سيما الإعلامية والتربوية لاجتثاث الظاهرة من الشوارع العامة.
ــــــــــــــ
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة